أوديرنو قال إنه كان يفضل أن يرى حكومة عراقية جديدة قبل رحيله (الفرنسية)

قال قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ريموند أوديرنو الثلاثاء إنه لا يرى مؤشرا على أن قادة الجيش العراقي يخططون للقيام بانقلاب في الوقت الذي يواصل فيه السياسيون مشاوراتهم لتشكيل الحكومة الجديدة.
 
وقال أوديرنو في اجتماع مع مجموعة محدودة من الصحفيين في بغداد، إنه لا يرى أي مؤشر على أن قادة الجيش العراقي يدبرون لمؤامرة في الوقت الذي يواصل فيه السياسيون مشاوراتهم لتشكيل الحكومة.
 
وأضاف "أعتقد أنه مع الوقت سيشعر الجنرالات بالتوتر تجاه هذا الأمر، التوتر من المجهول، إنها المرة الأولى التي يمرون فيها بهذا التحول إلى حكومة، ولكن هذا يفسر لماذا من المهم لنا أن نبقى".
 
وتابع أوديرنو -الذي من المقرر أن يسلم القيادة في أول سبتمبر/أيلول المقبل- أنه يغادر هذا البلد على قناعة بأن الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 سيؤدي في نهاية المطاف إلى تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط من خلال عراق ديمقراطي.
 
واستطرد قائلا "أقول للجميع يجب أن نتجاوز الجدل بشأن سبب وجودنا هنا، الأمر لا يتعلق بذلك فقد تجاوزناه، لقد خضنا هذا الجدل من قبل".
 
وأضاف "أعتقد بحق أن وجود عراق ديمقراطي قوي يمكن أن يعزز الاستقرار بوجه عام في الشرق الأوسط، ويجب ألا نغفل ذلك فقد لا تتاح لنا هذه الفرصة مرة أخرى".
 
ويغادر أوديرنو بعد انتهاء المهمة القتالية رسميا والتي بدأها الرئيس الأميركي السابق جورج بوش للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.
 
عدد القوات الأميركية تراجع الثلاثاء إلى ما دون 50 ألفا (الفرنسية)
انخفاض القوات

وتراجع عدد القوات الأميركية في العراق الثلاثاء إلى ما دون 50 ألف جندي مثلما وعد الرئيس الأميركي باراك أوباما، مع تحويل القوات تركيزها إلى تدريب وإرشاد قوات الجيش العراقي والشرطة العراقية.
 
وقال أوديرنو إن عدد الجنود في العراق الآن أصبح نحو 49700  جندي، أي أقل من العدد الذي كان مستهدفا بحلول نهاية الشهر الجاري، وذلك قبيل الإعلان عن انتهاء العمليات القتالية المقرر نهاية أغسطس/آب الجاري.

وأوضح أن القوات المتبقية ستساعد في تدريب ودعم قوات الأمن العراقية، وعمليات ما يسمى مكافحة الإرهاب إلى حين انتهاء مهمة القوات الأميركية نهاية العام القادم.

وبذلك أصبح عدد الجنود الأميركيين أقل من ثلث ما كان عليه عام 2007 عندما بلغ عددهم 170 ألف جندي.
 
ويعد أوديرنو واحدا من جنرالات قلائل في تاريخ الجيش الأميركي الذي تولى قيادة فرقة ثم فيلق ثم قيادة جميع القوات في الميدان في نفس الحرب. وسوف يخلفه الفريق لويد أوستن وهو من قدامى المحاربين في حرب العراق.
 
أدويرنو قال إن القوات العراقية قادرة على حماية منشآت النفط (رويترز-أرشيف)
الحكومة والنفط
وقال أوديرنو إنه كان يفضل أن يرى حكومة جديدة في العراق قبل رحيله، لكنه يثق بأن الوقت حان لتغير الولايات المتحدة العلاقة العسكرية مع العراق إلى علاقة تركز على التعاون الاقتصادي والدبلوماسي.
 
وتوفر الصفقات التي وقعها العراق مع شركات نفط عالمية لتطوير احتياطاته النفطية الهائلة -وهي ثالث أكبر احتياطي نفطي في العالم- أساسا للأمل في الحقبة القادمة من تاريخ العراق، بعد ثلاثة عقود من الحرب والعقوبات والتراجع الاقتصادي.
 
وقال أوديرنو إن حماية المنشآت النفطية وضمان عدم إثارة ذعر القوى النفطية العالمية من هجمات المسلحين أو المليشيا الشيعية "أمر مهم للعراق".
 
وأضاف "حتى الآن الأمور تسير على ما يرام بالنسبة لشركات النفط العالمية كي تأتي وتستقر، ولا أعتقد أن هناك أي تحد مهم يواجه هذه الشركات هنا".
 
وتساءل "هل ستحدث هجمات؟ بالتأكيد هناك الكثير من الأسباب لحدوثها بعضها مدفوع بعناصر خارجية، لكن مرة أخرى أعتقد أن العراقيين يركزون بشدة على هذا الأمر، وأنا أثق في أنهم سيتمكنون من توفير الأمن الضروري".
 
وفي واحد من آخر اجتماعاته مع وسائل الإعلام في العراق أشار أوديرنو إلى خريطة في مكتبه الموجود بأحد قصور صدام القديمة تظهر العراق في قلب الشرق الأوسط.
 
وقال "من الواضح أنه طريق وعر، لكني أعتقد أنه مع مشاركتنا المستمرة وشراكتنا المستمرة مع العراق يمكننا أن نجعل الأمر ممكنا، وأعتقد أنه سيكون لذلك بعض التداعيات المهمة على الشرق الأوسط بكامله وحركة الأحداث هنا في الشرق الأوسط".

المصدر : وكالات