عريقات: مفتاح المفاوضات بيد نتنياهو
آخر تحديث: 2010/8/23 الساعة 22:24 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/8/23 الساعة 22:24 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/14 هـ

عريقات: مفتاح المفاوضات بيد نتنياهو

عريقات أكد أن أساس استمرار المفاوضات هو التزام إسرائيل بالأطر المرجعية (الأوروبية)

قال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن أي أنشطة استيطانية جديدة بعد 26 سبتمبر/أيلول ستعني وقف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، معتبرًا أن الذي يملك مفاتيح المحادثات المباشرة هو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لافتًا إلى أن الفرق شاسع بين الإملاءات والمفاوضات.
 
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده عريقات اليوم في مدينة رام الله، وأكد فيه أن  طرح أي عطاءات استيطانية جديدة بتاريخ 26 سبتمبر/أيلول أو قبل ذلك التاريخ أو بعده سيعني غلق باب المفاوضات.
 
وشدد عريقات على أنه عندما يتحدث عن وقف الاستيطان فإنه يقصد كل الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية، منبهًا إلى أن وقف الأنشطة الاستيطانية ليس شرطا فلسطينيا وإنما هو التزام تتحمله إسرائيل وفقا لـخريطة الطريق، لكنه يبدو أن لدى إسرائيل "مشكلة في التمييز بين الشرط والالتزام".
 
وأشار إلى أنهم سيتوجهون إلى واشنطن لإعطاء السلام فرصة، معبرا عن أن أمله بأن تلزم الإدارة الأميركية نتنياهو بوقف الأنشطة الاستيطانية وأن يساعدهم المجتمع الدولي في جعل إسرائيل تحقق هذا الالتزام.
 
وقال عريقات أيضا ردا على سؤال لأحد الصحفيين إن الدافع الرئيسي وراء قرار استئناف المفاوضات في الثاني من الشهر المقبل هو بيان الرباعية الذي صدر قبل يومين وأكد على وجود مرجعية للمفاوضات، "فإذا رفضت إسرائيل الاعتراف بهذه الأطر المرجعية فقد أوقفت المفاوضات".
 
كما أكد رفضه تعليقات نتنياهو التي اعتبر فيها أن الاعتراف بيهودية الدولة أحد أسس أي حل مستقبلي للصراع، مشددًا على أن "هناك فرقا بين المفاوضات والإملاءات" التي يحاول نتنياهو فرضها على الجانب الفلسطيني.
 
وقال إن أساس المفاوضات هو الالتزام بالأطر المرجعية لإنهاء الاحتلال "فإذا كان نتنياهو سيقول إنه لن تقوم دولة على حدود 67 ولن تكون هناك قدس شرقية وستكون هناك دولة يهودية إلى جانب دولة منزوعة السلاح فهذا أمر غير مقبول".
 
وكان نتنياهو قد قال أمس في جلسة حكومته الأسبوعية في القدس إن إسرائيل تتمسك بثلاثة أسس لإبرام اتفاق سلام، هي الاعتبارات الأمنية، واعتراف فلسطيني بيهوديتها، وأن يشكل الاتفاق نهاية الصراع.
 
ووصف المفاوضات -التي تبدأ الأسبوع القادم في واشنطن- بأنها صعبة، لكنه اعتبر أن تحقيق اتفاق ليس مستحيلا بشرط أن يوجد من وصفه بـ"شريك حقيقي في الجانب الفلسطيني"، وقال إنه سيفاجئ المشككين في جدوى التفاوض.
 
مصادر إسرائيلية قالت إن نتنياهو يريد إبقاء غور الأردن تحت سيطرة إسرائيل (الفرنسية)
الترتيبات الأمنية
وكشفت مصادر إسرائيلية أن الترتيبات الأمنية أول قضية ستطلب إسرائيل بحثها في المفاوضات، التي دعت واشنطن إلى المشاركة فيها الرئيس المصري حسني مبارك وملك الأردن عبد الله الثاني.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر إسرائيلية لم تسمها أن إسرائيل ستطالب ببقاء سيطرتها على غور الأردن (على الحدود بين الضفة والأردن) وقمم الجبال المطلة عليه لمراقبة مجالها الجوي و"التأكد من عدم تهريب وسائل قتالية وتسلل مخربين" إلى الدولة الفلسطينية المستقبلية.

كما ستطالب بدولة منزوعة السلاح تملك قوات شرطة فقط، ويحظر عليها أي اتفاق أمني مع أي طرف ثالث دون موافقة إسرائيل.
 
ويقول الفلسطينيون إن الاعتراف بيهودية إسرائيل يهدد الأقلية العربية فيها، ويضر بحقوق اللاجئين الفلسطينيين، كما يقولون إن احتفاظ إسرائيل بكتل استيطانية في الضفة الغربية غير مقبول.
 
ويريد الفلسطينيون دولة مستقلة على أراضي ما قبل 5 يونيو/حزيران 1967، تضم قطاع غزة والضفة وتكون القدس الشرقية عاصمتها، لكن إسرائيل تعد القدس الشرقية جزءا لا يتجزأ منها، وتريد الاحتفاظ بكتل استيطانية في الضفة في أي اتفاق.
 
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد قال في رسائل وجهها أمس إلى اللجنة الرباعية الدولية إن استمرار بناء المستوطنات يعني أن إسرائيل قررت وقف المفاوضات المباشرة.
 
وأكد في الرسائل -حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية- الالتزام بمرجعيات مجلس الأمن والجمعية العامة وخريطة الطريق ومبادرة السلام العربية ومبادئ مؤتمر مدريد، وأيضا بجدول أعمال يشمل القدس والحدود والاستيطان واللاجئين والأمن والمياه والإفراج عن المعتقلين ضمن سقف زمني لا يتجاوز 12 شهرا.
 
ولم تعلن حكومة نتنياهو بعد هل ستجدد تجميدا للاستيطان مدته عشرة أشهر وينتهي بعد 34 يوما أم لا.
المصدر : وكالات,الجزيرة

التعليقات