الشيخ محمد حسين يتحدث للصحافة في الموقع الذي أحرقت فيه المساعدات (الجزيرة نت)
قاسم أحمد سهل-مقديشو

أحرقت حركة الشباب المجاهدين أمس في مقديشو أكياسا تحتوي على حبوب القمح والذرة قالت إن برنامج الأغذية العالمي وزعها رغم  انتهاء صلاحيتها، لكن البرنامج الأممي نفى أن تكون المواد المصادرة تابعة له.
 
وعرضت الحركة على الصحافة أكياسا محملة على ست سيارات تحمل معظمها شعار برنامج الغذاء وصندوق الأمم المتحدة للطفولة، وقالت إن هذه المساعدات وزعت بالتعاون مع تجار محليين. 
 
وذكر قيادي الشباب الشيخ علي محمد حسين الذي يشغل والي محافظة بَنَادِرْ للصحافة أن رجال "حسبة" الحركة نجحوا في ضبط الكمية من مناطق مختلفة في مقديشو وضواحيها.
 
وقال "هذه الحبوب الفاسدة وزعها برنامج الأغذية العالمي للإضرار بالشعب وتسميمه، وقد مات عدد من المواشي تسمما ببعض هذه المواد ويحاكم الآن من تسببوا وجلبوا هذه المواد المنتهية صلاحيتها".
 
وحذر التجار وأصحاب الشاحنات من التعامل مع برنامج الغذاء، وقال "أي شخص وجد في مخزنه أو وسيلة نقله مساعدات البرنامج الغذاء العالمي نعتبره عدوا، وقد يستحق مصادرة مخزنه أو وسيلة نقله، وقد يستحق القتل".
 
البرنامج ينفي
غير أن برنامج الغذاء نفى الاتهام، وقال المتحدث باسمه بيتر سميردون لرويترز "برنامج الغذاء العالمي لا يسمح بأن توزع أغذية منتهية الصلاحية في الصومال".

وأضاف "جميع أغذية البرنامج في مخازننا في الميناء. إذا كانت الأغذية التي أحرقوها تخص برنامج الأغذية العالمي فنحن لا نعلم من أين حصلوا عليها".

وكانت الحركة صادرت الخميس مساعدات غذائية في بَلَدْوَين وسط الصومال، وقالت على موقع لها على الإنترنت إنها تعود إلى برنامج الغذاء العالمي، وقد وصلت محملة على شاحنات قادمة من إثيوبيا ومن محافظة مُودُجْ الصومالية.

وأضافت أن المساعدات التي وصلت إلى بلدوين تهدف إلى الإضرار بالمحصول الزراعي المحلي، وقد سببت انخفاض سعره. وللحيلولة دون ذلك صودرت.  

وأصدر مكتب مراقبة المنظمات الأجنبية التابع لحركة الشباب سابقا بيانا حظر عمل برنامج الغذاء بالصومال بعدما رفض، حسب البيان، الاستجابة لمطلبه بشراء المساعدات الغذائية المخصصة للصومال من المزارعين المحليين.

المصدر : الجزيرة