سمر الحاج: السفير القبرصي حاول إقناعنا بعدم الذهاب لكننا سنتوجه إلى غزة (الجزيرة)

أعلن وزير الأشغال العامة اللبناني غازي العريضي أمس الجمعة أن الباخرة "مريم" التي كانت ستبحر يوم الأحد المقبل من مرفأ مدينة طرابلس شمالي لبنان إلى قبرص ومنها إلى غزة لا تستطيع القيام برحلتها بعد قرار السلطات القبرصية عدم استقبالها.

وقال المسؤول اللبناني في تصريح صحفي "ليس هناك ضمانات بأنهم سيسافرون الأحد لأن قبرص لم تعط الموافقة" للسفينة لكي ترسو في موانئها أو بعبور مياهها الإقليمية باتجاه غزة.

وردا على سؤال حول تهديدات وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك باعتراض أي سفينة تنطلق من لبنان باتجاه قطاع غزة، قال العريضي "نحن لا نتجاوب مع رغبات وأمنيات وطلبات إيهود باراك ولا يعنينا هذا الأمر لا من قريب ولا من بعيد".

وأضاف "ما يعنينا هو مصلحتنا الوطنية نحددها نحن ونتخذ القرارات التي نراها مناسبة ونمارس سيادتنا على أرضنا، أما إسرائيل فهي دولة عدوة موصوفة بممارسات الإرهاب".

قبرص أعلنت رفضها إبحار سفينة مريم من موانئها نحو غزة (الجزيرة)
رفض قبرصي
في الجهة المقابلة، أعلنت الشرطة القبرصية أمس الجمعة أنها لن تسمح للسفينة اللبنانية بالإبحار إلى قطاع غزة المحاصر انطلاقا من موانئها
.

وقال المتحدث باسم الشرطة القبرصية ميخاليس كاتسونوتوس "موقفنا واضح، وصول أو مغادرة السفن إلى غزة ومنها ممنوع وسننفذ القرار".

وكانت منظمة الرحلة سمر الحاج -وهي أيضا عقيلة علي الحاج أحد أربعة ضباط أوقفوا في قضية اغتيال رفيق الحريري وأطلق سراحهم- قالت الخميس إن "السفير القبرصي في بيروت حاول إقناعنا بعدم الذهاب من خلال التشديد على أن بلاده لن تمنحنا الإذن.. لكننا مصرون، ليس لدينا سلاح وسنتوجه إلى غزة".

ومن المقرر أن تنطلق السفينة -التي حصلت على إذن من السلطات اللبنانية بالإبحار- مساء غد الأحد من مرفأ طرابلس باتجاه قبرص ومن ثم إلى قطاع غزة حيث تقل على متنها نحو 60 امرأة من جنسيات عربية وأوروبية وأميركية وتحمل مساعدات إنسانية منها مواد طبية لعلاج السرطان.

من جهة أخرى، تستعد سفينة ثانية تحمل اسم "ناجي العلي" للإبحار من مرفأ طرابلس إلى قبرص ثم ميناء غزة يوم الثلاثاء المقبل.

إسرائيل تشتكي
وقبيل إبحار "مريم"، أصدر وزير الخارجية الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان تعليماته إلى البعثة
الإسرائيلية لدى الأمم المتحدة لتقديم شكوى إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وإلى رئيس مجلس الأمن الدولي ضد الرحلة المقررة من لبنان إلى قطاع غزة.

وقالت سفيرة إسرائيل لدى الأمم المتحدة غابرييلا شاليف إن تل أبيب تحتفظ لنفسها بحق استخدام "كل الوسائل اللازمة" لمنع سفينة المساعدات من الوصول إلى غزة.

وأشارت إلى أنه رغم أن المنظمين على علم تام بالقنوات الرسمية المسموح لها بإرسال المساعدات إلى القطاع، فإنهم "يسعون إلى افتعال مواجهة ورفع وتيرة التوتر في منطقتنا".

باراك: لا علاقة بين السفينة والمساعدات الإنسانية أو الفقر أو الجوع (الجزيرة-أرشيف)

من جهته هدد إيهود باراك بمنع مرور سفينة مريم النسائية اللبنانية، وقال إن الجيش الإسرائيلي سيبذل جهودا في سبيل إيقافها.

وأضاف "لا علاقة بين السفينة والمساعدات الإنسانية أو الفقر والجوع، فسفينة مريم لم تخرج من لبنان إلا بهدف استفزازنا فقط.. ولن نسمح بمرورها حتى لو رفض طاقمها".

في المقابل، أشار باراك إلى أن "حكومة إسرائيل ستسمح بدخول السفينة إلى شواطئ مصر أو ميناء أسدود".

يذكر أن قوات إسرائيلية خاصة اعترضت يوم 31 مايو/أيار الماضي قافلة سفن "أسطول الحرية" الدولية ومنعتها بالقوة من الوصول إلى قطاع غزة بعد صدامات مع ركابها أسفرت عن مقتل تسعة متضامنين أتراك.

وأثار الحادث انتقادات دولية حادة دفعت إسرائيل إلى الإعلان عن تخفيف حصارها المشدد على القطاع المفروض منذ شهر يونيو/حزيران 2007 إثر سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على الأوضاع فيه.

المصدر : وكالات