سمر الحاج تتحدث إلى وسائل الإعلام عند مدخل مرفأ طرابلس (الجزيرة نت)

أعلنت قبرص على لسان سفيرها في لبنان رفضها السماح للسفينتيْن "مريم" و"ناجي العلي" اللبنانيتين بدخول مياهها الإقليمية، تمهيدا للتوجه إلى قطاع غزة، فيما منعت سلطات الأمن اللبنانية منظمي الحملة من عقد مؤتمر صحفي على متن السفينة "مريم" الراسية في ميناء طرابلس.
 
فقد نقلت وكالة أسوشيتد برس عن السفير القبرصي في بيروت كيراكوس كوروس أن بلاده سترفض استقبال السفينة "مريم" التي تستعد للإبحار نحو غزة من ميناء طرابلس شمال لبنان عبر قبرص، في إطار محاولات كسر الحصار المفروض على القطاع منذ أربع سنوات.
 
وقال السفير القبرصي إن سلطات بلاده ستقوم بترحيل من يكون على متن السفينة في حال دخولها المياه الإقليمية القبرصية.
 
وكانت إسرائيل قد هددت بالتصدي لأي سفينة لبنانية تتجه إلى قطاع غزة واعتبرت ذلك تحركا استفزازيا سيواجه برد قاس، باعتبار أن لبنان دولة معادية ويحق لإسرائيل التصدي لأي سفينة تأتي من لبنان، كما ورد على لسان السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة الذي قال "إن السفن يمكن أن تحمل السلاح أو أشخاصا لديهم نيات للمواجهة أو الاستفزاز".
 
يذكر أن القوات البحرية الإسرائيلية كانت قد اعترضت في 31 مايو/أيار الماضي أسطول قافلة الحرية وهاجمت سفنه، مما أدى إلى مقتل تسعة ناشطين كانوا على متن السفينة التركية مرمرة.
 
اللجنة المنظمة
من جانبه قال رئيس حركة فلسطين حرة وصاحب السفينتين ومنسق الحملة ياسر قشلق إن أي عملية إسرائيلية ستعترض السفن تعتبر عملية قرصنة، لأن الحملة متجهة إلى ميناء معترف به دوليا، وشدد على أن السفينتين "مريم" و"العلي" لا تحملان سوى رسالة إنسانية، مستبعدا أن يعيد الإسرائيليون ارتكاب نفس الحماقة، في إشارة إلى مهاجمة السفينة التركية مرمرة.
 
وتقل السفينة "مريم" نحو 60 امرأة، بين لبنانية وأوروبية وأميركية، ومعهنّ أدوية تستخدم في علاج السرطان، تمهيدا للتوجه إلى قبرص يوم الأحد المقبل، على أن تتبع السفينة في اليوم التالي سفينة أخرى تحمل اسم "ناجي العلي"، وهي خاصة بالصحفيين وتحمل معدّات وأجهزة طبّية.
 
وذكر مراسل الجزيرة نت في طرابلس نقولا طعمة أن السلطات الأمنية اللبنانية منعت الخميس اللجنة المعنية بإطلاق السفينة "مريم" لفك الحصار عن غزة من دخول مرفأ طرابلس -حيث ترسو السفينة المذكورة- لعقد مؤتمر صحفي على متن السفينة للإعلان عن موعد انطلاق الحملة.
 
السلطات اللبنانية
وقبل ساعة واحدة من الموعد المحدد للمؤتمر الصحفي، تجمع مندوبو وسائل الإعلام على مدخل المرفأ، وطلبت السلطات الأمنية منهم الانتظار حتى قدوم وفد السفينة التي ترأس هيئتها سمر الحاج، وهي عقيلة علي الحاج أحد الضباط الأربعة الذين أوقفوا بتهمة اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري ثم أطلق سراحهم.
 
وقالت سمر الحاج للصحفيين إن "السفينة أكلت نصف أوراق البلد كوثائق طلبتها السلطات المختصة للسماح للسفينة بالانطلاق"، لافتة إلى أن "مديرية التوجيه في الجيش اللبناني وقائد الجيش أجازوا الدخول إلى المرفأ".
 
وردا على سؤال للجزيرة نت حول احتمال وجود قرار سياسي بمنع السفينة، قالت "يفترض أنه لا يوجد مثل هذا القرار، وهذا ما أكده لي قائد الجيش، وإدارة المرفأ ليست لديهم أي مشكلة، وكذلك الجمارك، كل هذه الأجهزة سمحت لنا، وكذلك مديرية التوجيه في الجيش اللبناني".
 
وأضافت قائلة "إذا اعتقلنا اليهود، فإنني أتوسل إليهم ألا يتكفلوا بإطلاق سراحنا، نحن نعرف من يخرجنا من الأسر، الذي لا يترك أسراه في السجون"، في إشارة إلى الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله.  

المصدر : الجزيرة + وكالات