نافع (وسط) يتحدث أثناء المؤتمر الصحفي (الجزيرة نت)

الجزيرة نت- الخرطوم
 
وصف حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان شريكته في حكومة الوحدة الوطنية الحركة الشعبية لتحرير السودان بأنها ضد وحدة البلاد وقال إنها تقوم بالتدلل والتمنع والتخاذل أحيانا، معتبرا تهديدها بإعلان الانفصال من داخل برلمان الجنوب "انتحارا سياسيا".
 
جاء ذلك على لسان نائب رئيس الحزب نافع علي نافع في مؤتمر صحفي عقب الملتقى التشاوري الذي عقد في الخرطوم الخميس لبحث الاستفتاء حول تقرير مصير الجنوب، الذي يسعى إلى توحيد الرؤى والجهود السياسية لضمان قيام استفتاء نزيه يفضي إلى وحدة البلاد.
 
واتهم نافع الحركة الشعبية بأنها "ليست مع وحدة البلاد، بل إنها تتحايل على كافة قضايا الوطن، ولا تريد أن تضع نفسها في محك بمناقشة قضية الاستفتاء وإجرائه في مناخ حر ونزيه خاصة بعد الانتخابات التي جرت في الجنوب والتي شابها كثير من التشكيك".
 
وقلل نافع من شأن تهديدات الشعبية بإعلان الانفصال من داخل برلمان الجنوب، معتبرا أن تلك الخطوة ستقود إلى الانتحار السياسي "إذ لا أحد يستطيع أن يعلن انفصال الجنوب من داخل برلمانه"، مجددا تمسك المؤتمر الوطني بالقوانين الإسلامية.
 
دولة علمانية
وقطع نافع باستحالة قيام دولة علمانية في السودان بحسب رغبة الحركة الشعبية "وجهات أخرى من ورائها". وقال إن أي دعوة إلى هذا الأمر تعتبر انتهاكا وخرقا لاتفاق السلام.
 
وأعلن عن حصول حزبه على معلومات عن مؤسسة استشارية تلجأ إليها الحركة دائما "أكدت لها استحالة إعلان الانفصال".
 
ولفت المسؤول السوداني إلى أن الحركة حددت رؤيتها وموقفها من الاستفتاء بالدعوة إلى لانفصال جهارا عبر تكوينات شبابية مدعومة من الولاة تتم تغطيتها بالأجهزة المملوكة لحكومة الجنوب.
 
وأكد أن دعوة الحركة إلى الانفصال جاءت "بعد فشلها في تحقيق السودان العلماني"، متهما قطاعها الشمالي بتحريك وتنشيط وتخذيل وتشكيك القوى السياسية المعارضة في الاجتماع التشاوري الذي دعا إليه الرئيس عمر البشير.
 
جانب من اللقاء (الجزيرة نت)
هدف التشاور
وقال نافع إن حزبه كان يسعى من خلال دعوته إلى التشاور إلى تكوين تحالف عريض مع القوى السياسية من أجل الاستفتاء "ومن أجل عمل مكشوف في جسم وليس تحالفا حول الاستفتاء وبميزانية واحدة للتخطيط للتسجيل ونشر التوعية بالأمر".

ولم يستبعد نافع إمكانية مشاركة القوى السياسية المعارضة في أمر الاستفتاء "لكن في مراحل لاحقة بعد الاتفاق حول الآليات المشتركة بين طرفي اتفاق نيفاشا".
 
كما اتهم نافع القوى السياسية المعارضة بالعجز، معتبرا أن دعوتها إلى قيام مؤتمر تشاوري حول القضايا الوطنية وتكوين آليات تنفيذية لحل تلك القضايا "محاولة لإسقاط الحكومة الحالية، وهذا لن نسمح به".
 
وفي السياق نفسه يعقد شريكا حكومة الوحدة الوطنية اجتماعا الأحد المقبل لحسم قضايا الاستفتاء وتكوين مفوضية استفتاء منطقة أبيي التي نالت الموافقة الرئاسية أخيرا.
 
وذكر ممثل الأمين العام للأمم المتحدة بالسودان هايلي منكريوس عقب لقائه الرئيس البشير، أنه قدم  مقترحات  لمعالجة مشكلة الاستفتاء وجدت القبول من الرئيس البشير، لكنه لم يفصح عن ماهية المقترحات.

المصدر : الجزيرة