المالكي (يمين) وعلاوي يتنافسان على منصب رئيس الوزراء (الفرنسية)

قالت "القائمة العراقية" التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي إنها ستوقف مفاوضات تشكيل الحكومة مع "ائتلاف دولة القانون" الذي يتزعمه رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، وذلك بسبب تصريحات للمالكي وصف فيها العراقية بأنها تكتل سني، وهو ما اعتبرته القائمة خطابا طائفيا.

وقالت المتحدثة باسم القائمة العراقية ميسون الدملوجي إن علاوي يعتقد أنه لا يمكن استمرار التفاوض مع المالكي وأن أي حديث عن تشكيل الحكومة معه سينتهي.

وطالبت الدملوجي ائتلاف دولة القانون بالاعتذار للعراقيين الذين صوتوا للمشروع الوطني وليس للمشروع الطائفي حسب تعبيرها.

وكانت القائمتان قد بدأتا محادثات لتشكيل الحكومة بعد ثلاثة أشهر من انتخابات غير حاسمة جرت في السابع من مارس/ آذار الماضي وانتهت بحصول العراقية على 91 مقعدا في حين حل ائتلاف دولة القانون في المركز الثاني بـ89 مقعدا.

وتقول وكالة رويترز إن العراقية حصلت على دعم كبير من الناخبين السنة لكنها تضم العديد من القياديين الشيعة والسنة ويرأسها علاوي وهو شيعي علماني.

وشهدت العملية السياسية بعد الانتخابات اصطفافات طائفية تمثلت باندماج قائمة المالكي ذات الصبغة الشيعية مع الائتلاف الوطني الذي حل ثالثا والذي يضم أبرز الأحزاب الشيعية بزعامة عمار الحكيم، لكن المباحثات بين الجانبين توقفت مؤخرا حيث طالب الحكيم بترشيح بديل عن المالكي لمنصب رئيس الحكومة واشترط ذلك للعودة إلى طاولة الحوار.

عبد الهادي الحساني (الجزيرة-أرشيف)
اتهامات 
وقد دافع عبد الهادي الحساني، عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون، عن تصريحات المالكي وقال للجزيرة إنه قصد التوصيف فقط دون سوء نية مؤكدا أن كل المذاهب محترمة في العراق.

أما المتحدث باسم القائمة العراقية، حيدر الملا فانتقد خلال تصريحات للجزيرة تصريحات المالكي واعتبر أن ائتلافه ليس جادا في تشكيل حكومة تدير البلاد في السنوات الأربع المقبلة.

وطعن الملا في ترشيح المالكي من قبل دولة القانون لمنصب رئاسة الحكومة، وقال إن المرشح لهذا المنصب يجب أن يكون من العراقية باعتبارها صاحبة المركز الأول في الانتخابات الأخيرة أو حتى من تحالف يجمع دولة القانون مع قائمة الائتلاف الوطني.

وتقول رويترز إن الخلاف بين القائمتين قد يؤدي إلى مزيد من التأخير في مباحثات تشكيل الحكومة في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى سحب قواتها المقاتلة من العراق مع الإبقاء على 50 ألف لأغراض التدريب وتقديم المساعدة على أن يتم سحب سائر قواتها نهاية العام المقبل.

حيدر الملا (الجزيرة-أرشيف)
اقتراح كردي
يشارك إلى أن ائتلاف الكتل الكردية كان قد تقدم باقتراح لإنهاء الأزمة، من بين أهم نقاطه سحب صلاحيات القائد العام للقوات المسلحة من رئيس الوزراء المقبل وإسنادها إلى رئيس المجلس السياسي للأمن الوطني.
 
وتوقع عضو الائتلاف محمود عثمان أن يحظى المقترح بتأييد بقية الكتل خاصة "العراقية" و"الائتلاف الوطني" لمعارضتهما تولي رئيس الوزراء المنتهية ولايته قيادة الحكومة الجديدة.
 
كما يريد الأكراد ضمانات مكتوبة من حلفائهم المستقبليين بمنحهم وزارة سيادية ومنصب الرئاسة، إضافة إلى اشتراطهم إيجاد حلول مع حكومة بغداد تخص عقود النفط، وتنفيذ المادة 140 من الدستور التي تنص على تطبيع أوضاع المناطق المتنازع عليها (وبينها كركوك) وإجراء إحصاء سكاني يعقبه استفتاء يبت في مسألة انضمامها إلى كردستان أو عدمه.

المصدر : الجزيرة + وكالات