الخرطوم تتهم منظمات دارفور بالتجاوز
آخر تحديث: 2010/8/17 الساعة 07:14 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/8/17 الساعة 07:14 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/8 هـ

الخرطوم تتهم منظمات دارفور بالتجاوز

نازحون بأحد معسكرات النازحين بدارفور (الفرنسية-أرشيف)

قال المفوض العام للعون الإنساني بولاية غرب دارفور محمد الحسن عواض إن قرار طرد موظفين تابعين للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر من الولاية "تم لأسباب معلومة ومقدرة"، في حين قال مسؤولون أمميون إن مفاوضات تجري مع الحكومة السودانية بشأن قرار الطرد.
 
واتهم عواض المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتوزيع أجهزة لكشف ما يوصف بأنه حالات اغتصاب ببعض مخيمات النازحين وقرى بالولاية.
 
ويعتبر قرار الطرد الأول من نوعه بعد تفويض الرئيس السوداني عمر البشير في السابع من أغسطس/آب الجاري لولاة ولايات دارفور الثلاث بطرد أي منظمة دولية أو إقليمية من دارفور تجاوزت التفويض الممنوح لها وفق مهمتها الإنسانية.
 
وقال عواض للجزيرة نت إن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين قامت بتوزيع أجهزة لكشف حالات الاغتصاب على عدد من المنظمات العاملة في المحليات الشرقية بغرب دارفور، كما اتهم المنظمة بدفع أموال لباحثين في وادي صالح بجبل مرة لجمع معلومات موجودة في مضابط الأجهزة المختصة.
 
زيارة مناطق
كما أشار إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر "زارت مناطق غير مسموح لها بزيارتها تقع تحت سيطرة مجموعات منشقة عن حركة تحرير السودان فصيل عبد الواحد محمد نور دارت فيها معارك أدت إلى نزوح 49 ألف أسرة من 13 قرية وأصبحت مناطق خالية من السكان".
 
وفيما يتعلق بطرد مدير منظمة الفاو قال عواض إن الأجهزة الأمنية ضبطت استمارات يتم توزيعها من المنظمة الدولية دون إخطار المفوضية على النازحين في المعسكرات لتجميع توقيعات تحت إدارة الفاو ومن بين فقرات الاستمارة المطالبة بممارسة ضغط على السياسيين لإعلان أن هنالك مجاعة بالولاية.
 
في هذه الأثناء قال مسؤولون إن الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر تتفاوضان مع الحكومة السودانية بشأن ما تردد عن أوامر بالطرد صدرت بحق عمال المساعدات في دارفور.

وكان مسؤول أممي قد أكد أن السودان طرد خمسة من العاملين لدى المنظمة الدولية واللجنة الدولية للصليب الأحمر من ولاية غرب دارفور في خطوة ستزيد من تعقيد العلاقة بين الخرطوم والمنظمات الدولية العاملة بالإقليم.
 
غير أن الأمم المتحدة قالت إنه لم يتم إخطارها رسميا بالقرار. كما نفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن يكون قد تم طرد مديرها في غرب دارفور، وقالت لوكالة الأنباء الألمانية إنه كان هناك بعض "الارتباك" بشأن رحلة ميدانية كانت تحاول إيضاحها.
 
 
بان كي مون عبر عن قلقه من استمرار الهجمات ضد اليوناميد (رويترز-أرشيف)
عودة منظمات

في غضون ذلك قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن بعض المنظمات الإنسانية سمح لها بالعودة إلى معسكر كلمة بجنوب دارفور الذي شهد أعمال عنف قبل أسبوعين.
 
وفي حين أشاد بعودة هذه المنظمات للمعسكر الذي يضم أكثر من ثمانين ألفا من النازحين بالإقليم عبر عن قلقه من أن "استمرار الهجمات ضد قوات اليوناميد لحفظ السلام وعمليات الاختطاف وسوء معاملة موظفي الأمم المتحدة وعمال المساعدات الإنسانية سوف يزيد الموقف تفاقما".
 
وناشد بان الحكومة السودانية اعتقال الذين يقومون باختطاف ومهاجمة قوات الأمم المتحدة واتخاذ كافة الإجراءات لمساعدة عمال الإغاثة وتمكينهم من الوصول إلى المحتاجين من سكان دارفور. 
 
يشار إلى أن شرطيين أردنيين من قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي (اليوناميد) خطفا السبت، كما خطفت أميركية تعمل بإحدى المنظمات الإنسانية قبل ثلاثة أشهر.
المصدر : الجزيرة + وكالات