أبو فارس قرر إيقاف الفتوى وعدم الرد على تساؤلات الجمهور (الجزيرة نت)

خالد المهير-طرابلس

قال عالم الدين الليبي حمزة أبو فارس إن جهات رسمية رفض تعريفها طلبت منه عدم إلقاء المحاضرات في المساجد إلا بعد الحصول على إذن منها بذلك, في حين بررت هيئة الأوقاف ذلك بمنع فوضى الفتاوى الدينية حفاظا على استقرار البلاد.

وقرر الداعية إيقاف الفتوى، وعدم الرد على تساؤلات الجمهور سواء بالهاتف أو الحضور الشخصي، قائلا إنه لا يستطيع مواصلة الدعوة في ظل هذه الظروف، ورفض التعليق على أسئلة للجزيرة نت إن كانت جهات أرفع من هيئة الأوقاف تقف وراء الحد من نشاطاته الدينية.

وكانت تقارير صحفية ذكرت اليوم أن السلطات منعت أبو فارس من ممارسة النشاط الوعظي والثقافي بإلغاء الدروس الدينية والوعظية والإفتاء خلال هذا الشهر في المساجد بسبب مقال منشور على موقعه الشخصي حول بداية شهر رمضان المبارك.

وأكد أبو فارس في مقاله أنه وفق رؤيته الشرعية فإن شهر رمضان سيبدأ يوم الخميس 12/08/2010 ويكون الأربعاء المتمم لشهر شعبان، أما من جعل بداية شهر شعبان يوم الاثنين 12/07/2010 فلا يمكنه إلا أن يجعل أول رمضان يوم الأربعاء لأن الشهر القمري لا يمكن أن يكون 31 يوما.

رد الأوقاف
لكن مدير إدارة المساجد في هيئة الأوقاف الهادي الصريط دافع في تصريح للجزيرة نت عن حق مؤسسته في منع ما أسماه "فوضى الفتاوى الدينية" حفاظا على استقرار البلاد، ونفى استهداف العالم الديني في شخصه وأفكاره.

وقال إن "الفتنة أشد من القتل"، مؤكدا أن أبو فارس رفض حضور مناقشات وندوات واجتماعات تخص دخول الأشهر القمرية ودروس الأوقاف الرمضانية.
 
وأعرب الصريط عن أسفه لصدور فتوى خلال رمضان العام الماضي عنه أدت إلى "فتنة"، ودعا إلى نبذ التعصب للرأي إذا كان مخالفا للسائد، وأضاف أن أبو فارس مع هذا الرأي.

وأكد أن دولا عربية وإسلامية "توافقت مع حسابات ليبيا هذا العام، والداعية حمزة لديه وجهة نظر أخرى"، قائلا إنه "لا يرفضها ولا يرفضه، والأمر الآن محل نقاش وتداول"، وشدد على أن الأوقاف لو كانت تود منعه "لما كانت تدعوه لإلقاء المحاضرات في التلفزيون".
 
مدير إدارة المساجد دافع عن حق الأوقاف في منع فوضى الفتاوى (الجزيرة نت)
وأضاف "أنه لا يحق لأبي فارس عرض الرأي الشخصي على الجمهور، لأن ذلك من شأنه خلق الفتنة والاضطرابات، ونفى أن تكون هناك سياسة "ممنهجة" لهيئة الأوقاف للجم العلماء والوعاظ والخطباء.

وأكد الصريط أن الأوقاف لم تصدر قرارا رسميا بإيقاف المعني، لكنه قال "ليس من المعيب اتخاذ مثل هذا الإجراء في سبيل ضبط الفتوى التي تعد من مقاصد التشريع".

يشار إلى أن الدكتور حمزة أبو فارس ولد عام 1946 بقرية مسلاتة من ضواحي العاصمة طرابلس، ويحمل الليسانس من كلية التربية بطرابلس سنة 1975 والماجستير من الكلية نفسها عام 1984، ودكتوراه دولة من جامعة الزيتونة بتونس سنة 2000 .

وأبو فارس متخصص في الدراسات الإسلامية والفقه المقارن، ويعمل حاليا عضو هيئة التدريس بدرجة أستاذ بقسم الشريعة في كلية القانون بجامعة الفاتح.
 
وهو خبير بالمجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، كما شارك ببحوث في المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، وهو عضو اتحاد علماء المسلمين، ولديه 10 مؤلفات.

المصدر : الجزيرة