وتيرة الهجمات ارتفعت في الآونة الأخيرة في ظل الفشل في تشكيل الحكومة (الأوروبية-أرشبف)

قتل خمسة من رجال الشرطة العراقية إضافة إلى عنصر من قوات الصحوة في ثلاث هجمات وقعت اليوم السبت، واستهدفت نقاط تفتيش في العاصمة العراقية بغداد.

فقد أعلن مصدر في وزارة الداخلية أن "مسلحين مجهولين قتلوا اثنين من عناصر الشرطة عند حاجز للتفتيش في منطقة بغداد الجديدة، شرق العاصمة في ساعة مبكرة من الصباح".

وأكد أن "المسلحين قاموا بإحراق الضحيتين داخل سيارتهما".

وبعد مرور أقل من نصف ساعة على الهجوم الأول، هاجم مسلحون نقطة تفتيش أخرى في حي العامل الواقع جنوب غربي بغداد حيث قتلوا ثلاثة من رجال الشرطة باستعمال أسلحة كاتمة للصوت.

وكانت حصيلة أولية قد تحدثت عن مقتل اثنين من رجال الشرطة في الهجوم ذاته.

وفي حادث ثالث هاجم مسلحون نقطة تفتيش في حي الشعب تابعة لمجالس الصحوة المدعومة من الحكومة في شمال بغداد، فقتلوا أحد أفرادها وأصابوا اثنين بجراح.

إلى ذلك، أصيب خمسة أشخاص بينهم أحد عناصر الشرطة بجروح في انفجار عبوتين ناسفتين استهدفت إحداهما نقطة تفتيش للشرطة في حي العامل، وفقا لمصدر بوزارة الداخلية.

وتعد هذه الهجمات الثالثة من نوعها خلال أسبوعين، فقد أحرق مسلحون ينتمون إلى تنظيم القاعدة جثث ثلاثة من الجنود في عملية مماثلة وسط الأعظمية، أسفرت عن مقتل 16 شخصا.

وقد تلتها بعد أيام عملية في حي المنصور غرب بغداد، أسفرت عن مقتل خمسة من الشرطة وحرق جثثهم.

القيادة العسكرية دعت قوات الأمن إلى التيقظ والانتباه (الفرنسية)
زعزعة الأمن
ودفعت الهجمات المتكررة التي تستهدف حواجز التفتيش والدوريات قيادة عمليات بغداد إلى إصدار بيان يدعو قوات الأمن إلى ضرورة التيقظ والانتباه لتفويت الفرصة "على الزمر الإرهابية التي تحاول زعزعة الأمن والاستقرار في بغداد" على حد قولها.

وأكد البيان "عزم القيادة على محاسبة مسؤولي القطعات الأمنية في المناطق التي تتعرض إلى تلك الخروقات، نتيجة غفلة وإهمال بعض منتسبيها".

وقد عرفت الهجمات المسلحة تزايدا ملحوظا في الأونة الأخيرة في ظل الفراغ السياسي الناجم عن عدم اتفاق التكتلات السياسية بعد على حكومة جديدة في أعقاب الانتخابات البرلمانية التي أجريت في السابع من مارس/ آذار الماضي.

وتتزامن هذه التطورات مع اعتزام واشنطن تخفيض قواتها في العراق من نحو 60 ألفا حاليا إلى نحو 50 ألفا بحلول يوم 31 أغسطس/ آب الجاري، وهو تاريخ انتهاء العمليات القتالية رسميا.

ورغم تراجع العنف بشكل عام في العراق منذ أوج الاقتتال الطائفي في عامي 2006 و2007 فإن السلطات العراقية قالت إن عدد المدنيين العراقيين الذين قتلوا في تفجيرات وهجمات في الآونة الأخيرة تضاعف تقريبا.

المصدر : وكالات