الكتل السياسية العراقية ما زالت في صراع على رئاسة الحكومة منذ شهور (الأوروبية)

سلم ائتلاف الكتل الكردستانية باقي الكتل السياسية في مجلس النواب العراقي، مقترحا يسعى من خلاله لإنهاء الصراع الدائر على منصب رئيس الوزراء بعد نحو خمسة أشهر من إجراء الانتخابات البرلمانية في البلاد.

وقال عضو الائتلاف محمود عثمان لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) إن المقترح من شأنه أن "يخلق نوعا من التوازن في إدارة البلاد خلال فترة الحكومة المقبلة".

ويقضى المقترح بسحب صلاحيات القائد العام للقوات المسلحة من رئيس الوزراء المقبل وإسنادها إلى رئيس المجلس السياسي للأمن الوطني، في خطوة لحل أزمة تشكيل الحكومة الجديدة.

وأوضح عثمان أن "ائتلاف الكتل الكردستانية سلم مقترحه ضمن ورقة عمل إلى بقية الكتل السياسية للرد عليها، بغية الخروج من هذه الأزمة".

وتوقع أن يحظى هذا المقترح بتأييد من بقية الكتل، ولاسيما قائمة العراقية والائتلاف الوطني بسبب معارضتهما لتولي رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي رئاسة الحكومة المقبلة.

صراع القوائم
وتعيش الساحة السياسية العراقية صراعا على تولي منصب رئيس الوزراء منذ الإعلان عن نتائج الانتخابات، حيث يصر قادة "قائمة العراقية"، التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي، على أنها الأحق بتسمية رئيس للوزراء طبقا لما ينص عليه الدستور بحكم فوزها بالمرتبة الأولى في الانتخابات.

غير أن قائمة ائتلاف دولة القانون التي يتزعمها المالكي تقول إن الكتلة الفائزة التي ينص الدستور على أن تسمي رئيس الوزراء لا تعني بالضرورة الكتلة التي حلت في الصف الأول، بل إنها قد تنشأ عن اندماج أو تحالف بين عدة كتل بعد الانتخابات.

وكان مستشار قائمة "العراقية" هاني عاشور قد ذكر في وقت سابق أن قائمته حددت منذ البداية ثلاثة شروط للتفاوض مع أي كتلة على تشكيل الحكومة.

وقال إن هذه الشروط هي "الاعتراف بالمعيار الديمقراطي" وهو الانتخابات، والتسليم بالكتلة الفائزة، وهي قائمة العراقية ومنحها حق تشكيل الحكومة، ومن ثم التفاهم على الأمور الأخرى.

ومن جهته قال القيادي في قائمة "العراقية" محمد علاوي الأربعاء الماضي إنه ليس هناك خلاف مع قائمة المالكي بشأن قانون المجلس السياسي للأمن الوطني.

واعتبر أن هذا الموضوع نقطة ثانوية في المباحثات وليس أساسيا كقضية رئاسة الوزراء، وأشار إلى أن المجلس السياسي للأمن الوطني مطروح على ائتلاف دولة القانون باعتباره منصبا سياديا مقابل رئاسة الحكومة.

كركوك إحدى المناطق المتنازع عليها في العراق (رويترز-أرشيف)
مطالب الأكراد

وتتضمن مطالب الأكراد -التي طرحها الوفد المفاوض في بغداد منذ بدء جولة مفاوضاته في منتصف يونيو/حزيران الماضي- الحصول من الأطراف التي سيشكلون معها تحالفات على ضمانات مكتوبة بمنحهم وزارة سيادية ومنصب رئاسة الجمهورية.

كما يشترط الأكراد أيضا إيجاد حلول مع حكومة بغداد بشأن العقود النفطية ومسألة ميزانية قوات البشمركة، وتنفيذ المادة 140 من الدستور، الخاصة بالمناطق المتنازع عليها، وإجراء التعداد السكاني العام والالتزام بالدستور والنظام الفدرالي.

وتنص المادة 140 من الدستور على تطبيع الأوضاع في المناطق المتنازع عليها، ومنها محافظة كركوك الغنية بالنفط، وإجراء إحصاء سكاني يعقبه استفتاء يقرر مسألة انضمام هذه المناطق إلى إقليم كردستان من عدمه.

ويملك الأكراد 57 مقعدا من أصل 325 يتألف منها مجلس النواب العراقي، 43 مقعدا منها للتحالف الكردستاني، وثمانية مقاعد لقائمة التغيير، وأربعة مقاعد للاتحاد الإسلامي، ومقعدان للجماعة الإسلامية.

المصدر : الألمانية