عشرات الناشطين في لجان مقاومة التطبيع شاركوا في الاعتصام
 
محمد النجار-عمان
 
نفذ العشرات من الناشطين في لجان مقاومة التطبيع مع إسرائيل اعتصاما أمام وزارة السياحة الأردنية احتجاجا على ترخيصها لتنظيم زيارات لمواطنين أردنيين إلى القدس والمسجد الأقصى عبر تأشيرات صادرة من السفارة الإسرائيلية في عمان.
 
وشارك في هذا الاعتصام الذي دعت إليه لجنة مقاومة التطبيع في مجمع النقابات المهنية، نقابيون وحزبيون استنكروا خلاله إعلان مكاتب سياحية أردنية عن تنظيم زيارات خلال شهر رمضان ودعوة المواطنين إلى إحياء ليلة القدر في المسجد الأقصى.
 
ورفع الناشطون لافتات كتب عليها "زيارة القدس تحت حراب الاحتلال تطبيع مع العدو الصهيوني"، و"نعم لمقاطعة المكاتب السياحية التي تنظم الرحلات التطبيعية إلى القدس"، كما رفعوا قوائم بأسماء مكاتب تنظم هذه الرحلات ودعوا إلى مقاطعتها.
 
وكانت إحدى الشركات السياحية قد بدأت منذ مطلع العام الجاري بالإعلان عن تنظيم رحلات إلى القدس والمسجد الأقصى، وتوسع التنظيم ليشمل عشر شركات أخرى حسب لجنة مقاومة التطبيع.
 
واعتبر رئيس مجلس النقباء نقيب الأطباء الأردنيين أحمد العرموطي أن الزيارات التي تنظمها مكاتب سياحية أردنية وبتأشيرات من السفارة الإسرائيلية "اعتراف بالكيان الصهيوني ومنحه الشرعية في اغتصاب القدس وفلسطين".
 
إبراهيم علوش: زيارة فلسطين لا تجوز
إلا بعد التحرير أو من أجل التحرير
تحريم
وقال العرموطي إن زيارة القدس والصلاة في الأقصى تحت حراب الاحتلال وعبر تأشيرة من سفاراته يعتبر عملا محرما من الناحية الشرعية والوطنية والسياسية.
 
ومن جهته طالب عضو جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية إبراهيم علوش الأردنيين بعدم الركض "خلف السماسرة والمتاجرين بالدين والوطن".
 
وقال في كلمة خلال الاعتصام إن زيارة فلسطين لا تجوز إلا بعد تحريرها أو من أجل تحريرها.
 
وكان مدير شركة "شمس العطلات" أيمن غندور التي بدأت تنظيم الرحلات إلى القدس والأقصى العام الماضي، قال للجزيرة نت في وقت سابق إنه قرر تنظيم هذه الرحلات بعد زيارته للمسجد الأقصى وملاحظته أن أعداد المصلين هناك قليلة جدا، وتابع "قررنا في الشركة أن ننظم رحلات بأسعار زهيدة جدا".
 
ونفى الاتهامات بالتطبيع لهذه الرحلات التي يرى أن "هدفها إحياء الصلاة في المسجد الأقصى"، لكنه لا ينفي أن المشاركين في الرحلة يزورون القدس بعد حصولهم على تأشيرة إسرائيلية.
 
ويؤكد غندور أن السلطات الإسرائيلية لا تقوم بختم جوازات السفر نهائيا، مضيفا أن "الأختام الأردنية والإسرائيلية ذهابا وإيابا تتم على ورقة خارجية تكون حصلت مسبقا على موافقة وزارة الداخلية الإسرائيلية".
 
فتوى
من جهته تحدث رئيس لجنة مقاومة التطبيع النقابية بادي الرفايعة عن الفتوى التي أصدرها عدد من العلماء المسلمين وعلى رأسهم رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي باعتبار هذه الزيارة عملا محرما، كما أشاد بمنع البابا شنودة الأقباط في مصر من زيارة فلسطين.
 
وأعلن في الاعتصام أن "مقاومة التطبيع" ستعلن قريبا أسماء الأردنيين الدارسين في الجامعات والمعاهد الإسرائيلية.
 
وطالب الرفايعة في كلمته الحكومة الأردنية والأجهزة الأمنية بالكشف عن شبكات الجواسيس الإسرائيلية في الأردن.
 
وقال إن لبنان اعتقل عشرات الجواسيس وهو لا يقيم علاقات مع إسرائيل، في حين "يقيم الأردن ومصر علاقات مع الكيان الصهيوني، ويسمح لليهود بدخول الأردن دون تأشيرات".
 
حمزة منصور أيد فتوى تحريم زيارة القدس
بتأشيرة إسرائيلية
وجاء الاعتصام بعد يوم واحد من هجوم جديد شنه وزير الأوقاف في السلطة الفلسطينية محمود الهباش على فتوى القرضاوي بتحريم زيارة القدس تحت حراب الاحتلال.
 
وفي خبر نشره مركز إعلام القدس اعتبر الهباش أن فتوى القرضاوي تعني "تسليم القدس للاحتلال الإسرائيلي"، مشيدا في الوقت ذاته بفتوى الأزهر الشريف بتشجيع زيارات المسلمين إلى القدس والأقصى.
 
وفي تعليقه على حديث الهباش اعتبر الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي حمزة منصور أن "الهجوم على العلامة القرضاوي جاء من وزير في سلطة تتساوق مع العدو الصهيوني وتتبنى أهدافه وتطارد أي مقاومة أو ممانعة له".
 
وقال منصور الذي حضر الاعتصام بصفته رئيس لجنة مجابهة التطبيع، إن زيارة القدس والصلاة في الأقصى بتأشيرة إسرائيلية "عمل مدان ومحرم من قبل علماء الدين الإسلامي ومدان من قبل رجال الدين المسيحي".
 
وحذر المواطنين من الاستماع "لفتوى علماء السلاطين الذين تعتبر أجور فتاواهم مدفوعة مسبقا".
 
ولا تعلق الحكومة الأردنية على المطالبات بوقف العلاقات السياحية والتجارية مع إسرائيل، ويرى مسؤولون رسميون أن الحكومة لا تجبر أحدا على التطبيع كما لا تمنع أيا كان من إقامة علاقات في إطار معاهدة السلام مع إسرائيل.

المصدر : الجزيرة