سليمان يناشد اللبنانيين التزام التهدئة
آخر تحديث: 2010/8/1 الساعة 17:49 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/8/1 الساعة 17:49 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/21 هـ

سليمان يناشد اللبنانيين التزام التهدئة

الاحتفال تم بحضور أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (الفرنسية)

دعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان القادة السياسيين في بلاده إلى الالتزام بـ"نهج التهدئة" والابتعاد عن التخوين والتحريض السياسي والمذهبي وإلى الاحتكام للمؤسسات الدستورية في حال وجود خلاف.

كما حث سليمان -في كلمة ألقاها أثناء الاحتفال بعيد الجيش وبحضور أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني- اللبنانيين على الاستماع إلى صوت الحكمة والعقل، وألا ينجروا إلى أي شكل من أشكال الاستفزاز والعنف.
وقال الرئيس اللبناني "بتنا نجد أنفسنا هذه الأيام أمام حالة من القلق المتنامي لدى المواطنين جراء مواقف وأحداث وتسريبات طغت على المشهد السياسي خلال الأسابيع الماضية خلقت حالة من الإرباك لا يمكن للدولة اللبنانية أن تتجاهلها أو تتغاضى عنها".

وكان سليمان يشير ضمنا إلى الأنباء التي تتحدث عن إمكانية اتهام مجموعة حزب الله من قبل المحكمة الدولية التي تنظر باغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري. وهذا ما رفضه حزب الله متهما إسرائيل بالعمل على بث تلك الأخبار.
 
مسؤولية الجميع
وتابع سليمان في كلمته "من هذا المنطلق عمدت إلى إجراء مشاورات واسعة مع شخصيات سياسية سعيا لاحتواء أجواء التشنج وتعزيز مناخات التهدئة".
 
وقال "إذا كانت المحافظة على الأمن والاستقرار مسؤولية الدولة بالدرجة الأولى، وهي ستضطلع بهذه المسؤولية بكل حكمة وحزم، فإن المحافظة على السلم الأهلي أمانة في أعناق جميع القوى السياسية التي لا بد لها أن تعي دقة المرحلة وأهمية الأخطار التي تتهددنا".
 
وقال "أثبتت تجارب التاريخ اللبناني القديم والحديث أن العنف الداخلي لم يولد سوى العنف والخسارة، وأن الحل الوحيد جاء دوما عن طريق الحوار والتواصل".

ودعا سليمان القادة السياسيين وقادة الرأي إلى الالتزام بنهج التهدئة الإعلامية والسياسية ومنطق الحوار والابتعاد عن استعمال لغة التخوين أو التحريض السياسي أو المذهبي بما يخدم مقتضيات السلم الأهلي والوحدة الوطنية وعدم اللجوء إلى العنف وتغليب مصلحة لبنان العليا على أي مصلحة فئوية، والاحتكام إلى الشرعية والمؤسسات الدستورية إذا ما طرأ من خلافات، أيا كانت هذه الخلافات".
 
الدعم العربي
 الرئيس اللبناني ينوه بزيارة عبد الله والأسد
وأشاد الرئيس اللبناني بالمساعدة العربية لبلاده في هذا المجال، مشيرا إلى مساعي أمير دولة قطر "الذي عمل ولا يزال على مساعدتنا على الصعيد الثنائي".
 
كما نوه بزيار ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري  بشار الأسد "اللذين قاما بزيارة مشتركة بالغة الأهمية إلى لبنان أكدت حرصهما على تعزيز أسس الوفاق الوطني ودعائم الاستقرار والنمو في لبنان".
 
شبكات التجسس
من جهة ثانية لفت سليمان إلى نجاح الجيش وقوى الأمن الداخلي في تفكيك عشرات شبكات التجسس الإسرائيلية الهادفة إلى إضعاف لبنان، وقال سيتم التعاطي مع الجواسيس والعملاء بأقصى درجات التشدد من قبل القضاء اللبناني.
 
وأشار إلى أن لبنان "عرض قضيته في مواجهة عدوانية إسرائيل وتهديداتها، وفي مجلس الأمن الدولي بالذات محتفظين بحقنا في تحرير أو استرجاع كامل أراضينا بجميع الوسائل المتاحة والمشروعة".
 
وتعهد سليمان بأن لبنان "سيبقى في جميع الأحوال يدافع عن حقوق شعب فلسطين، لا سيما حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى أرضهم ورفض توطينهم وفي مواجهة ممارسات إسرائيل التعسفية والإجرامية في غزة وفي مجمل الأراضي المحتلة ومساعيها المدانة لتهويد القدس".
المصدر : الجزيرة + وكالات