نور (يمين) اجتمع مع الوزير القطري أحمد بن عبد الله آل محمود (الجزيرة)

وافق رئيس حركة تحرير السودان المعارضة عبد الواحد نور على التشاور مع المسؤولين القطريين لبحث الجهود الرامية لإحلال السلام في إقليم دارفور غرب السودان، مؤكدا أن ذلك لا يعني إحراز خطوة نحو التفاوض بشكل كامل مع الخرطوم.
 
وقال نور للجزيرة إن دعم حركته للعملية السلمية في الدوحة يجب أن يرتكز على "إقرار السلام في الأرض أولا" بالإقليم.
 
وأضاف أن استمرار الحركة في أي مشاورات يجب أن يكون مقرونا بشروط من "بينها إقرار الأمن ونزع أسلحة الجنجويد ووقف الإبادة الجماعية" بالإقليم.
 
وكانت رويترز نقلت عن نور في وقت سابق قوله "إننا وافقنا على مواصلة التشاور، لن نذهب إلى الدوحة ما لم يكن هناك أمن، وفي الوقت الحالي الموقف الأمني يزداد سوءا".
 
وجاء هذا الموقف بعد عقد نور لاجتماع في العاصمة الفرنسية مع  وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية أحمد بن عبد الله آل محمود والوسيط المشترك للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة جبريل باسولي.
 
ورفض نور التفاوض مع الخرطوم منذ خروجه من عملية السلام عام 2006 مطالبا بعودة الأمن بالإقليم قبل التفاوض.
 
ومن جهته قال آل محمود للجزيرة عقب اللقاء الخميس إن "الأخ عبد الواحد قرر استمرار التشاور معي ومع باسولي لإيجاد كيفيةٍ لمشاركة حركة تحرير السودان في مفاوضات الدوحة".
 
أما باسولي فأكد أن اللقاء كان هاما، مضيفا أن الجميع يعمل على عملية سلمية تشمل جميع الأطراف الفاعلة في دارفور وقادة جميع الفصائل المسلحة.
 
دعم السلام
وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر إن نور قرر دعم مسار السلام في الإقليم الذي ترعاه قطر.
 

كوشنر أكد دعم نور لمسار السلام
 (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف كوشنر في بيان صدر الجمعة أن نور "أكد نيته العمل بفاعلية في عملية السلام في دارفور شخصيا ومن خلال ممثليه".
 
وكانت حركة العدل والمساواة قد علقت في وقت سابق مشاركتها في محادثات الدوحة.
 
واستبعدت الحكومة السودانية في وقت سابق إمكانية التوقيع على اتفاق السلام في إقليم دارفور في الموعد الذي حددته الوساطة المشتركة لسلام دارفور، وهو منتصف يوليو/تموز الجاري، بسبب التعنت الذي تبديه بعض الحركات المسلحة.
 
وقال مسؤول ملف إقليم دارفور غازي صلاح الدين في كلمة أمام البرلمان إن الحكومة لن تصدر قرارا بتعيين نائب للرئيس من دارفور ما لم يتم استصحاب بقية القضايا الأخرى المتعلقة بسلام الإقليم.
 
يشار إلى أن منبر سلام دارفور عقد بالدوحة جلسة في وقت سابق هذا الأسبوع جمعت وفدا من النازحين واللاجئين المتأثرين بالحرب في دارفور مع وفديْ الحكومة السودانية وحركة التحرير والعدالة المعارضة المشاركين في مفاوضات الدوحة.
 
تحذير
وفي خضم هذه التطورات حذرت الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج في بيان مشترك من "استمرار تدهور" الأوضاع الأمنية بدارفور بسبب خرق وقف إطلاق النار من قبل الحكومة والجماعات المتمردة.
 
وحث البيان "جميع الأطراف على إنهاء العنف والالتزام بوقف مستمر ودائم لإطلاق النار، والانخراط بشكل كامل وبنـّاء في محادثات السلام التي يقودها الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة".
 
وكانت الأمم المتحدة أكدت الشهر الماضي أن تدهور الأمن في الإقليم يجبر منظمات الإغاثة على خفض أو تعليق بعض برامج المساعدات.

المصدر : وكالات,الجزيرة