عمرو موسى (يمين) لا يوجد أي تقدم في المفاوضات غير المباشرة (الفرنسية)

قال الأمين العام لجامعة الدول العربية اليوم الخميس إن المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين تواجه "فشلا شاملا". في وقت رجح فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن تبدأ تلك المفاوضات في وقت قريب جدا، في حين اشترط الرئيس الفلسطيني محمود عباس للبدء في المفاوضات المباشرة إحراز تقدم في المفاوضات غير المباشرة.

وقال عمرو موسى للصحفيين بعد اجتماع مع ممثل اللجنة الرباعية الدولية توني بلير بمقر الجامعة العربية في القاهرة إنه "لا يوجد أي تقدم في المفاوضات غير المباشرة، ونحن نواجه فشلا شاملا لهذه المفاوضات".

وقال موسى إن الانتقال إلى مفاوضات مباشرة غير ممكن إلا بتحقيق تقدم في المفاوضات غير المباشرة.

ستبدأ قريبا
وتأتي تصريحات موسى بعد تصريحات لنتنياهو الأربعاء رجح فيها أن تبدأ المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين في وقت قريب جدا، متوقعا بأن تكون بالغة الصعوبة.

نتنياهو: المفاوضات المباشرة يجب أن تبدأ فورا (رويترز)
وقال نتنياهو في لقائه ممثلين عن المنظمات اليهودية بالولايات المتحدة  -عقب لقائه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي بحث معه عملية السلام والحصار على قطاع غزة- إن المفاوضات المباشرة يجب أن تبدأ فورا، ورجح أن هذا الأمر سيتحقق.

وفي تصريحات أخرى لمحطة التلفزيون الأميركية "سي إن إن" أبدى نتنياهو استعداده للبحث في مستقبل المستوطنات اليهودية إذا دخل الفلسطينيون في محادثات سلام مباشرة مع إسرائيل.

وعندما سئل عما إذا كان سيمدد تجميدا لعمليات البناء الجديدة في المستوطنات بالضفة الغربية المحتلة إلى ما بعد سبتمبر/ أيلول المقبل، أجاب نتنياهو بأن الوقت قد حان لأن يتخلى الفلسطينيون عن الشروط المسبقة للمحادثات المباشرة.

وكان نتنياهو أكد في مقابلة مع محطة "أي بي سي" بعد لقائه الرئيس الأميركي باراك أوباما بالبيت الأبيض الثلاثاء أنه يريد التوصل إلى حل مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس يقبله الإسرائيليون.

وفي الوقت نفسه أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الأربعاء في العاصمة الليتوانية فيلنيوس أن محادثات سلام مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين قد تبدأ في سبتمبر/ أيلول المقبل، مرجحا هو الآخر إمكانية الانتقال إلى مفاوضات مباشرة خلال الشهر الجاري.

عباس يشترط إحراز تقدم في المفاوضات غير المباشرة أولا (الفرنسية-أرشيف)
المحادثات المباشرة

وتصطدم تصريحات المسؤولين الإسرائيليين برفض الرئيس عباس استئناف المحادثات المباشرة مع تل أبيب قبل إحراز تقدم في المفاوضات غير المباشرة.

وقال نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئيس الفلسطيني لوكالة الصحافة الفرنسية إن عباس يصر أولا على تحقيق تقدم في المفاوضات غير المباشرة في القضايا الجوهرية على غرار الأمن والحدود.

من جهته قال مدير دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن نتنياهو هو الذي يضع العراقيل أمام استئناف المفاوضات المباشرة بين الجانبين.

وكان أوباما قد دعا في مؤتمر صحفي مشترك مع نتنياهو الثلاثاء إلى استئناف المفاوضات المباشرة بين الجانبين قبل انتهاء فترة تجميد الاستيطان في الضفة الغربية في سبتمبر/ أيلول القادم.

وكانت المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين توقفت في ديسمبر/ كانون الأول 2008 إثر الهجوم الذي شنته إسرائيل على قطاع غزة, قبل أن تبدأ في مايو/ أيار الماضي جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بإشراف الوسيط الأميركي جورج ميتشل، لكنها لم تحقق أي نتائج.

المصدر : الجزيرة + وكالات