نساء بأحد معسكرات النازحين قرب الفاشر ووراءهن قوة حكومية (الفرنسية-أرشيف)

قال مسؤول حكومي في ولاية جنوب دارفور إن عشرات آلاف اللاجئين فروا من معسكر "كلمة" للنازحين في الساعات الـ48 الماضية بسبب صدامات بين مؤيدين لمحادثات السلام ومعارضين لها، وهي صدامات قتل فيها ثمانية أشخاص على الأقل وجرح العشرات، في وقت جدد فيه مجلس الأمن مهمة بعثة السلام الأممية الأفريقية (يوناميد) عاما آخر، ودعا الأطراف المتصارعة إلى تسهيل عملها.

وقال المسؤول إن 70% من سكان المعسكر الذي يعد 90 ألف نازح فروا بسبب صدامات بين نازحين شاركوا في مفاوضات الدوحة وآخرين يرفضونها من أنصار حركة تحرير السودان جناح عبد الواحد نور، وقتل فيها خمسة وأصيب 15.

كما تحدثت يوناميد عن حادث تفجّر مساء الأربعاء للأسباب نفسها في بلدة زالنجي غربي دارفور، وقتل فيه ثلاثة من أنصار أو أعضاء حركة التحرير والعدالة التي وقعت هدنة مع الخرطوم.

وحسب يوناميد اعتقل الأمن السوداني أربعة يشتبه في قتلهم الأشخاص الثلاثة.

يأتي ذلك في وقت شن والي ولاية جنوب دارفور عبد الحميد موسى كاشا هجوما عنيفا على قوات حفظ السلام الدولية الأفريقية في دارفور ( اليوناميد)، متهما إياها بعدم توفير الحماية لسكان مخيم "كلمة.

وتساءل في مؤتمر صحافي في مدينة نيالا عن جدوى وجود هذه القوات في المنطقة إذا لم تتدخل لوقف الهجوم على النازحين. وأمهل كاشا هذه القوات ساعات فقط لتسليم مجموعة من المتهمين في تلك الأحداث مهددا باتخاذ حكومته قرارات لم يفصح عنها.



خلاف على المفاوضات
واتهم متمردون الأربعاء الجيش السوداني بقتل مدنييْن على الأقل في غارة على معسكر نازحين في زالنجي في منطقة ينتمي إليها زعيم حركة تحرير السودان التي ترفض حضور محادثات السلام في قطر.

وينظر إلى مخيم "كلمة" ومعسكرات تنتشر حول زالجني عادة على أنها معاقل لجيش تحرير السودان.

وانسحبت حركة العدل والمساواة أيضا من المفاوضات في وقت سابق من العام وتذرعت بهجمات القوات الحكومية.

وكان وسطاء أحضروا أكثر من 400 من ممثلي المجتمع المدني إلى الدوحة للمشاركة في المفاوضات، وتفجّرت الأحداث بعد عودتهم من المحادثات التي لم تحقق تقدما كبيرا في غياب أهم فصيليْن متمردين.

وحسب أرقام كشفت عنها يوناميد هذا الشهر قتل 221 شخصا في صدامات قبلية وصور أخرى من العنف في دارفور في يونيو/حزيران الماضي، مقابل 600 قتيل في مايو/أيار.

بعثة يوناميد

مجلس الأمن طلب من يوناميد التركيز على حماية النازحين والمساعدات (الفرنسية-أرشيف)
وأدان مجلس الأمن أمس الجمعة تزايد العنف في الإقليم، وجدد بالإجماع لعام آخر مهمة القوة الأممية الأفريقية، وطلب من حكومة السودان وفصائل التمرد تسهيل مهمتها.

ودعا المجلس القوة، التي تعد نحو 22 ألف جندي وشرطي، إلى التركيز على حماية اللاجئين والمساعدات.

كما طلب من الخرطوم تنفيذ وعود بالسماح بتحليق الطائرات الأممية وتسهيل مرور العتاد.

واتهم تقرير للأمين العام للأمم المتحدة هذا الشهر حكومة السودان والمتمردين سواء بسواء بتقييد الوصول إلى مناطق القتال بينهما، وهو ما نفته الخرطوم.

من جهة أخرى أعلنت الأمم المتحدة أن طيارا روسيا خطف في دارفور أفرج عنه أول أمس الخميس، وقالت إن حكومة السودان شاركت في العثور عليه.

وكانت الأمم المتحدة أعلنت الأربعاء أن الطيار وثلاثة من قادة المتمردين تعرضوا للضرب الاثنين عندما هبطت اضطراريا مروحية أممية كانت تقلهم إلى نيالا، حيث كان يفترض أن يسافر القادة الثلاثة إلى الدوحة للمشاركة في محادثات السلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات