الملك محمد السادس يلقي خطابا متلفزا بمناسبة ذكرى جلوسه للعرش (الفرنسية)

جدد الملك المغربي محمد السادس تمسكه بمبادرة الحكم الذاتي كحل لأزمة الصحراء الغربية، متهما الجزائر بعرقلة المبادرة، رغم تشديده على تعزيز العلاقات المغاربية من أجل أمن واستقرار المنطقة.

وجاءت تصريحات الملك المغربي أمس الجمعة في معرض خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لجلوسه على العرش في مدينة تطوان شمال البلاد، والتي اختيرت مع طنجة لاستضافة احتفالات عيد العرش.

وتصدرت مشكلة الصحراء الغربية القضايا السياسية التي تناولها خطاب الملك محمد السادس الذي جدد تمسك بلاده بمبادرة الحكم الذاتي كحل للأزمة القائمة، في إشارة إلى المبادرة التي أطلقها قبل أربع سنوات، وتنص على منح منطقة الصحراء حكما ذاتيا في إطار السيادة المغربية، بيد أن جبهة البوليساريو والجزائر رفضتا المبادرة.

وأوضح أن مبادرة الحكم الذاتي تبقى مقترحا واقعيا لإيجاد حل نهائي لهذا النزاع الإقليمي في إطار الأمم المتحدة، لكنه أكد في الوقت ذاته أن المغرب سيبقى مدافعا عن وحدته وسيادة أراضيه و"لن يفرط في شبر واحد من صحرائه".

انتقاد الجزائر
ووجه الملك محمد السادس انتقادا صريحا للموقف الجزائري الذي قال إنه "يعاكس منطق التاريخ"، معربا عن أمله في أن تتخلى الجزائر عن "التمادي في مناوراتها اليائسة" لنسف "الدينامية" ذات الصلة بتطبيق المبادرة.

وأعلن نيته إعادة هيكلة المجلس الاستشاري الملكي لشؤون الصحراء -وهو المجلس الذي يقوم بالاستشارات اللازمة الخاصة بملف الصحراء- ووعد بالعمل على رفع الحصار عن كافة المحتجزين في مخيمات تندوف الواقعة في الجزائر.

ويتهم المغرب الجزائر بدعم جبهة بوليساريو التي تتنازع مع المغرب على الصحراء الغربية، مما يفرض جمودا على دول اتحاد المغرب العربي الذي تأسس عام 1989 ولم يجتمع قادته سوى مرة واحدة، في حين تقول الجزائر إنها بعيدة عن الصراع بين الطرفين وإنها تدعم فقط حقوق الإنسان للشعب الصحراوي وحقه في تقرير المصير.

الأمن الإقليمي
وعلى الرغم من اللهجة الانتقادية الواضحة للجزائر، فقد أكد الملك المغربي ضرورة تعميق العلاقات الثنائية مع الدول المغاربية ومواصلة التنسيق والتشاور فيما بينها، واتباع سياسة أفريقية متوازنة من أجل تعزيز الأمن الإقليمي في أفق مواجهة المخاطر التي يمكن أن تهدد المنطقة في إطار التعاون بين دول الساحل والصحراء.

وحول مسألة الصراع العربي الإسرائيلي، قال إن المغرب سيبقى مدافعا عن القضايا العادلة للشعب الفلسطيني ويدعم حل الدولتين، وإن الدفاع عن حرمة المقدسات مهمة عربية وإسلامية.

وألمح في خطابه إلى ضرورة تطوير الشراكة الأورومتوسطية التي قال إنها "واعدة"، وتدخل في باب الدفاع عن الوضع المتقدم الذي حصل عليه المغرب تجاه دول الاتحاد الأوروبي.



المصدر : وكالات