القمة حثت على تغليب التهدئة والحوار في لبنان (الجزيرة)

حثت القمة السعودية السورية اللبنانية التي انعقدت في بيروت الجمعة على تغليب التهدئة والحوار في لبنان, وعدم اللجوء إلى العنف لحل الخلافات الداخلية.
 
وضمت القمة الثلاثية التي انعقدت في بيروت الرئيس اللبناني ميشيل سليمان والملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد.
 
وقال بيان صدر في ختام القمة التي عقدت في القصر الرئاسي في بعبدا إن "القادة الثلاثة نوهوا بالتطورات الإيجابية التي حصلت على الساحة اللبنانية منذ اتفاق الدوحة في 2008، وأكدوا على استمرار نهج التهدئة والحوار وتعزيز الوحدة الوطنية ودرء الأخطار الخارجية".
 
وأشار البيان إلى أن القادة الثلاثة أكدوا على "أهمية الاستمرار بدعم اتفاق الدوحة واستكمال تنفيذ اتفاق الطائف -الذي توصل إليه قادة لبنان عام 1989 وأنهى الحرب الأهلية اللبنانية- ومواصلة عمل هيئة الحوار الوطني".
 
كما دعوا إلى "الالتزام بعدم اللجوء إلى العنف وتغليب مصلحة لبنان العليا على أي مصلحة فئوية، والاحتكام إلى الشرعية والمؤسسات الدستورية وإلى حكومة الوحدة الوطنية لحل الخلافات".

وحذر البيان "مما يحاك للمنطقة العربية من دسائس ومؤامرات لإرباكها بالفتن الطائفية والمذهبية". وأعلن الملك عبد الله والأسد "تضامنهما مع لبنان في مواجهة تهديدات إسرائيل وخروقاتها اليومية لسيادته واستقلاله وسعيها لزعزعة استقراره".
 
وتعهد القادة الثلاثة "بضرورة السعي بصورة حثيثة لإقامة سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط، دون إبطاء، وضمن مهل محددة، على قاعدة قرارات الشرعية الدولية ومرجعية مدريد والمبادرة العربية للسلام في جميع مندرجاتها".
 
القمة الثلاثية انعقدت في قصر بعبدا
في بيروت (الفرنسية)
وكان الرئيس السوري والملك السعودي وصلا معا إلى بيروت في وقت سابق الجمعة. وغادر الملك عبد الله العاصمة اللبنانية عقب القمة الثلاثية متجها إلى العاصمة الأردنية عمان.

وتزامنت القمة مع جهود دبلوماسية مكثفة تشهدها العاصمة اللبنانية لبحث التداعيات المحتملة لاتهام عناصر من حزب الله باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
 
توتر سياسي
وكان تسريب أنباء عن إمكانية توجيه المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الحريري تهمة تنفيذ الاغتيال إلى عناصر من حزب الله أثارت بعض التوتر بين فئات سياسية مختلفة.
 
ويخشى المراقبون أن يعيد مثل هذا الاتهام لبنان إلى جو التوتر السياسي والطائفي الذي كان سائدا قبل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها سعد الحريري، ويشارك فيها حزب الله.
 
وقد رفض حزب الله هذه الاتهامات، قائلا على لسان أمينه العام حسن نصر الله إن اتهام المحكمة يعمل على إيقاد فتنة بين اللبنانيين، واتهم إسرائيل بتلفيق التهم لحزبه.

المصدر : الجزيرة + وكالات