الفلسطينيون أكدوا لميتشل ضرورة تجميد الاستيطان لبدء مفاوضات جدية (الفرنسية)

أكد البيت الأبيض الجمعة أن محادثات السلام غير المباشرة في الشرق الأوسط التي تدعمها الولايات المتحدة تحقق تقدما رغم شكاوى الجانب الفلسطيني من مماطلة الإسرائيليين.
 
وأعرب مسؤولون أميركيون كبار عن أملهم في الانتقال قريبا إلى محادثات مباشرة  بين الطرفين.
 
ومع ذلك لم تعط هذه المصادر التي كانت تتحدث إلى الصحفيين، قبل أيام من زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي  بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأميركي باراك أوباما، أية تقديرات حول الوقت الذي سيتطلبه هذا الانتقال.
 
وقال دنييل شابيرو مستشار الرئيس أوباما للشرق الأوسط إن المحادثات حققت تقدما وإن الخلاف بين الجانبين تقلص.
 
وأضاف أنه من الصعب معرفة توقيت الانتقال إلى الخطوة التالية من هذه المفاوضات التي يقودها المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل.

في غضون ذلك أكدت مصادر فلسطينية للجزيرة نت أن إسرائيل طلبت من مصر رسمياً إقناع السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس بالانتقال إلى المفاوضات المباشرة مع تل أبيب بدلاً من المفاوضات غير المباشرة.

وقالت المصادر الفلسطينية إن السلطة ستتجه للمفاوضات المباشرة قريباً وخاصة أن أوباما سيتحدث مع نتنياهو -في لقائهما المرتقب الثلاثاء المقبل بواشنطن- عن المطلوب منه لتكون هناك مفاوضات مباشرة مع السلطة.

وطلب عباس من ميتشل الذي طرح الفكرة إقناع إسرائيل أولاً بأهمية تجميد الاستيطان لبدء مفاوضات جدية ومباشرة، وفق ذات المصادر.

وكان الرئيس الفلسطيني قدم الخميس لصحف إسرائيلية تلخيصا سلبيا لمسار المفاوضات غير المباشرة، وقال إنه لم يتلق من نتنياهو حتى إشارة واحدة يمكن أن تشير إلى التقدم.
 
وتعتبر زيارة نتنياهو لواشنطن محاولة من الإسرائيليين والأميركيين للقول إن الخلافات بين الحليفين قد تم تخطيها بعد لقاء عاصف في مارس/ آذار الماضي بين أوباما ونتنياهو بسبب مشاريع الاستيطان في الضفة الغربية.
 
وأكد بن رودز، وهو أحد مستشاري البيت الأبيض، أنه لا يوجد أي خلاف بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
 
غيبس: نتنياهو وأوباما سيناقشان الحاجة في الانتقال سريعا لمفاوضات مباشرة
(رويترز-أرشيف)
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس إن نتنياهو وأوباما سيناقشان "الحاجة والأمل" في الانتقال سريعا إلى مفاوضات مباشرة، إضافة إلى تناول مسائل الأمن الإقليمي والعلاقات الثنائية والتغييرات الأخيرة في سياسة إسرائيل بشأن تخفيف الحصار البري على قطاع غزة.
 
في الوقت نفسه قال مسؤول إسرائيلي إن لقاء نتنياهو أوباما سيكون مفتوحا أمام المصورين بعد اجتماع مغلق في مارس/ آذار الماضي اعتبره كثيرون ازدراء من أوباما لإبداء اعتراضه على الاستيطان الإسرائيلي.
 
وقال غيبس إن الرئيس أوباما ونتنياهو سيدليان هذه المرة ببيانات أمام الصحفيين في المكتب البيضاوي.
 
وكان نتنياهو قال إن جزءا رئيسيا من محادثاته مع أوباما في واشنطن ستتركز على كيفية إطلاق محادثات سلام مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين.
 
ودعا نتنياهو الأربعاء الماضي -في ختام اجتماعه مع ميتشل- عباس إلى لقاء ثنائي بالقدس، معربا عن استعداده للتوجه إلى رام الله للتباحث بشأن السلام. وفي هذه الأثناء، جدد المبعوث الأميركي للسلام جورج ميتشل دعوته إلى ضرورة المضي قدما في عملية السلام رغم كل العراقيل.
 
ووصل ميتشل مساء الثلاثاء إلى المنطقة لإجراء جولة أخرى من المفاوضات غير المباشرة التي بدأت في وقت سابق من العام الجاري، على الرغم من الرفض الفلسطيني بسبب استمرار الاستيطان الإسرائيلي في القدس.



الحدود والأمن
عريقات خلال لقائه ميتشل (الفرنسية)
من جهته قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن الرئيس عباس أبلغ ميتشل خلال لقائهما الخميس بأنه لا يمكن الانتقال إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل دون إحراز تقدم في قضيتي الأمن والحدود وخاصة إقرار إسرائيل بحدود الأراضي الفلسطينية التي احتلتها عام 1967.
 
وقال مسؤولون فلسطينيون إن ذلك يستدعي الاتفاق على حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية بما في ذلك تبادل أراض مع إسرائيل على طول خطوط ما قبل حرب 1967 التي احتلت إسرائيل فيها الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
وأضاف عريقات أن عباس أصر كذلك على أن "تمتنع إسرائيل عن ممارساتها بوقف هدم المنازل في القدس ووقف سحب  هويات المواطنين المقدسيين والوقف التام للاستيطان". 
 
يُشار إلى أن المحادثات المباشرة مجمدة منذ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في ديسمبر/ كانون الأول 2008 ويناير/ كانون الثاني 2009.

المصدر : وكالات