الداخلية أقرت بوجود آثار ضرب بجثة سعيد لكنها لم تسبب الوفاة (الفرنسية-أرشيف)
حوّل النائب العام المصري شرطيين اتهمتهما دوائر حقوقية بتعذيب مواطن مصري حتى الموت إلى المحاكمة، لكنهما يواجهان فقط تهم "القبض على شخص دون وجه حق وتعذيبه بدنيا واستعمال القسوة"، حسب ما نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط.
 
وكان المواطن خالد سعيد (28 عاما) توفي بالإسكندرية في السادس من الشهر الماضي بعد أن تعرض -حسب جماعات حقوقية وعائلته- للضرب المفضي إلى الموت على يد رجلي شرطة في زي مدني لأنه نشر على الإنترنت تسجيل فيديو يثبت فساد الشرطة.
 
لكن الداخلية تقول إن سعيد توفي اختناقا نتيجة ابتلاعه لفافة مخدرات عند توقيفه.
 
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن أمين الشرطة محمود صلاح محمود والرقيب عوض إسماعيل سليمان حوّلا إلى محكمة جنايات الإسكندرية.
 
وأظهر تقرير طلبه النائب العام أن في الجثة إصابات لكنه خلص إلى أنها لم تكن سببا في الوفاة، وبالتالي لا يواجه الشرطيان تهم القتل العمد أو الضرب المفضي إلى الموت.  
 
وتحدثت هيومن رايتس ووتش عن دلائل تثبت أن الشرطيين قتلا سعيد، وأن الدولة المصرية لم تستطع أن تشرح سبب وجود علامات الضرب على بدنه.
 
وتعتبر المعارضة المصرية والجمعيات الحقوقية الحادثة دليلا على أن الشرطة تستعمل قانون الطوارئ، الذي جدد العمل به مؤخرا لعامين آخرين، لتبرير "وحشيتها".
 
وأبدى بيان أوروبي رفعه سفراء الاتحاد في مصر الأسبوع الماضي "انشغال" أوروبا لوفاة سعيد، لكن الخارجية المصرية استدعت المبعوثين وأبلغتهم احتجاجها على ما اعتبرته "تدخلا غير مقبول" في الشؤون المصرية.

المصدر : وكالات