جندي في مدرعة أصيبت في تولين بعد أن هاجم قرويون دورية ليونيفيل بالحجارة (الفرنسية)

أصيب جنديان من قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان (يونيفيل) ومدنيان لبنانيان بجروح خفيفة السبت، في حلقة جديدة من مواجهات ترى الأمم المتحدة بعضها مدبرا، في وقت دعا فيه حزب الله قوة السلام إلى التقيد بتفويضها ليهدأ الوضع.

وقال مصدر عسكري لبناني وشهود إن جنود السلام كانوا في وقت سابق أوقفوا شابا في بلدة قبريخا اعترض على وجودهم في بلدته، وعند مرور الدورية في بلدة تولين هاجمها سكان من البلدتين بالحجارة والبيض والعصي وطالبوا بإطلاق سراح الشاب.

وتحدث شاهد -طلب عدم كشف هويته- عن جنود أمميين كانوا يلتقطون صورا للمنطقة عندما طلب منهم شباب من أنصار حزب الله التوقف، وعندها أطلق الجنود النار في الهواء ليفرقوهم، فهاجمهم الشباب الغاضبون وجردوهم من أسلحتهم.

مدني لبناني أصيب بالمواجهات التي قالت الأمم المتحدة إن بعضها مدبر (الفرنسية)
وحسب المصدر العسكري اللبناني تدخل الجيش اللبناني وأعاد إليهم أسلحتهم، وأُطلق سراح الشاب المعتقل.

أما وكالة الأنباء اللبنانية فتحدثت عن حادث وقع بعد أن اصطدمت دورية فرنسية في قبريخا بسيارة ودراجة.

والحادث هو الثاني من نوعه في أسبوع بعد ذلك الذي شهدته قرية أخرى الخميس احتجاجا على توقيف أحد ساكنيها، ليُعترض طريق دورية إسبانية دون أن تسفر المواجهة عن جرحى. ونظمت القوة الأممية تمرين انتشار الثلاثاء الماضي.

حوادث "مدبرة"
وكان الممثل الأممي في لبنان مايكل وليامز قال الخميس إن حرية حركة يونيفيل خرقت، وتحدث عن عشرين مواجهة هذا الأسبوع استهدفت القوة الأممية "بعضها كان عفويا. لكن بعضها كان مدبرا بوضوح".

وتحدث تقرير للأمين العام الأممي بان كي مون أمس عن أسباب تجعل الأمم المتحدة "تشك في تحركات الضالعين" في بعض الحوادث. وحسب دبلوماسيين غربيين يشجع أفراد في حزب الله على المواجهات.

ورأى عضو كتلة المستقبل النائب عمار حوري في المواجهات محاولة لإجبار القوة الدولية على الخروج.

تفويض القوة
ونفى  نعيم قاسم -نائب الأمين العام لحزب الله- صلة حركته بالمواجهات، وقال لصحيفة الديار اليوم إن الوضع يمكن تهدئته إن غيرت القوة الدولية سلوكها، والتزمت بتفويضها.

وانتقد نائبها محمد رعد يونيفيل لدخولها القرى اللبنانية، وقال إنها لا تملك تفويضا لذلك.

قاسم اتهم يونيفيل بتجاوز تفويضها (الأوروبية-أرشيف)
وانتشرت قوة السلام لأول مرة في 1978، للتأكد من انسحاب إسرائيل من لبنان واستعادة السلم والأمن ومساعدة حكومة بيروت في استعادة سلطتها، قبل أن تُوسَّع مهامها بعد حرب 2006 لتشمل مراقبة وقف إطلاق النار، ودعم الجيش اللبناني في انتشاره جنوبا وفق القرار 1701 الذي يمنع الأسلحة غير القانونية بين نهر الليطاني والخط الأزرق.

وتتهم إسرائيل القوة الأممية بالفشل في منع "تهريب" السلاح إلى حزب الله، لكن الأمم المتحدة تقول إن هذه مهمة الحكومة اللبنانية.

ثلاث شبهات
ويتحدث مدير المركز الإستراتيجي للدراسات العربية والدولية غالب قنديل عن ثلاث شبهات تلاحق يونيفيل الأولى مخالفة القرارين 425 و1701 اللذين يلزمانها بأن تكون قوة مؤازرة للجيش اللبناني لا صلاحيات منفصلة لها.

والثانية قيامها بمناورات أساسها افتراض "حوادث شغب" خلال عدوان إسرائيلي مما يعني استعدادها للقيام بأعمال عدائية مؤازرة لإسرائيل يمكن أن تثير الجمهور الجنوبي.

أما الثالثة فمعلومات عن أكثر من 15 من ضباطها على صلة وثيقة بالمخابرات الإسرائيلية.

المصدر : وكالات,الجزيرة