وقع حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن وأحزاب اللقاء المشترك المعارضة الخميس على محضر بأسماء مائتي شخصية يمثلون الجانبين لإجراء حوار يعوّل عليه لإخراج البلاد من أزماتها المتعددة تنفيذاً لاتفاق وقع في فبراير/ شباط 2009.

وتم التوقيع على الاتفاق في وقت حذرت فيه الحكومة اليمنية من استمرار الحوثيين في خرق اتفاقية وقف إطلاق النار المعلنة.

واتفق الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة على قائمتين بأسماء مائتي عضو بالتساوي بينهما. وضمت القائمة للمرة الأولى الناطق الرسمي لجماعة الحوثيين محمد عبد السلام، وخلت من ممثلين لقوى الحراك الجنوبي الذي يدعو لانفصال جنوب اليمن عن شماله.

ويضم اللقاء المشترك فصائل معارضة عدة منها حزب الاصلاح، وهو من أبرز الجماعات الإسلامية، والحزب الاشتراكي اليمني.

وضمت القائمة من الجانبين أسماء وزراء سابقين وشخصيات اجتماعية ورجال أعمال ووجهاء قبليين.

ووقع المحضر عن المؤتمر الشعبي، الأمين العام المساعد صادق أبو راس، وعن أحزاب اللقاء المشترك أحمد محمد حيدر الرئيس الدوري لأحزاب اللقاء بالنيابة.

وقال أبو رأس "إن الانتخابات أمر مهم في موعدها، والحوار السياسي هو من أجل الإصلاحات السياسية وإصلاح النظام الانتخابي".

تجددت المواجهات مؤخرا بين الحوثيين والجيش اليمني (الجزيرة)
الحوثيون مشاركون
ورغم حملها السلاح ضد الحكومة اليمنية، فقد انضمت جماعة الحوثي إلى العملية السياسية الرامية إلى إطلاق حوار وطني في هذا البلد.

فقد ضمت قائمة أحزاب المعارضة ممثلين عن جماعة الحوثي وأبرزهم يوسف الفيشي وصالح هبرة ومحمد عبد السلام وهو المتحدث باسم الحوثيين.

وفي أول تعليق له على التطور الأخير، قال عبد السلام "في المبدأ، سنشارك في الحوار الوطني".

واختار اللقاء المشترك إشراك الحوثيين في الحوار، وليس الحراك الجنوبي. وكان اللقاء المشترك والمؤتمر الشعبي العام أبرما في 17 يوليو/ تموز اتفاقا رحب به الحوثيون، وتناول تطبيق اتفاق فبراير/ شباط 2009 الرامي إلى إطلاق حوار وطني شامل لإصلاح النظامين السياسي والانتخابي وإجراء تعديلات دستورية.

الحكومة تحذر
على صعيد آخر، حذرت الحكومة اليوم من استمرار الحوثيين في خرق اتفاقية وقف إطلاق النار بعد إعلان سيطرتهم على موقعين عسكريين بمحافظة صعدة.

وقالت مصادر في اللجنة الأمنية العليا إنه بناء على ما تضمنه عدد من التقارير الواردة من اللجان المشرفة على تنفيذ النقاط الست في محافظة صعدة وحرف سفيان، فإن عناصر التمرد الحوثية لازالت مستمرة في خرق اتفاقية وقف إطلاق النار.

وخلصت اللجنة الأمنية العليا بأن تلك العناصر تكشف من خلال هذه الممارسات عدم تقيدهم بتنفيذ النقاط الست التي التزموا بها كشرط لوقف إطلاق النار، بالإضافة إلى عدم التزامهم باتفاق الدوحة الذي أعلنوا القبول به.

ودخل اليمن منذ فبراير/ شباط الماضي في هدنة هشة بين المتمردين الحوثيين والجيش اليمني بعد نزاع استمر ستة أشهر.

ورغم ذلك يتبادل الحوثيون والسلطات اليمنية الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار المعلن.

يُشار إلى أن المعارك مع الحوثيين أدت منذ اندلاعها عام 2004 إلى مقتل آلاف الأشخاص وتشريد نحو 250 ألفا آخرين.

المصدر : وكالات