"الشباب" تحذر من تعزيز القوات الأفريقية
آخر تحديث: 2010/7/29 الساعة 05:53 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/7/29 الساعة 05:53 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/18 هـ

"الشباب" تحذر من تعزيز القوات الأفريقية

الاتحاد الأفريقي أقر زيادة عدد قواته في الصومال بأربعة آلاف جندي (رويترز-أرشيف)

حذرت حركة الشباب المجاهدين في الصومال الدول الأفريقية من عواقب إرسال قوات إضافية، في حين رحبت الحكومة الصومالية بقرار الاتحاد الأفريقي زيادة عدد قواته العاملة في مقديشو واعتبرتها طوق نجاة. جاء هذا بعد اشتباكات في مقديشو قتل وجرح فيها العشرات.
 
وقال المتحدث باسم حركة الشباب علي محمد راجي للصحفيين في مقديشو الأربعاء إن القمة الأفريقية فشلت في التوصل إلى نتائج ترضي ما وصفها بالحكومة العميلة، وإن قرارها إرسال مزيد من القوات إلى الصومال لا يعدو كونه حبرا على ورق، وستلقن هذه القوات إن جاءت درسا.
 
وبينما أظهر الزعماء الأفارقة في قمتهم بكمبالا الدعم للحكومة الصومالية، قال مراقبون إن وجود قوات الاتحاد الأفريقي في الصومال بالنسبة لحركة الشباب مبرر للقتال، وزيادة عدد هذه القوات سيحسن من موقف وشرعية الحركة.
 
ويخشى هؤلاء أن قيام القوات الأفريقية بعمليات عنيفة في مقديشو ستزيد من الضغط الذي يتحمله المدنيون، خاصة أنه قتل آلاف المدنيين وهجر مئات الآلاف منهم في السنوات الماضية بسبب الحرب، مما يجعل مقديشو إحدى أخطر المدن وأسوئها من الناحية الإنسانية.
 
ترحيب حكومي
من جانبه ثمن المتحدث باسم الحكومة الصومالية عبد القادر محمد ولايو قرار زيادة القوات الأفريقية في بلاده، وقال إنه يساعد على تحسين حالة الأمن في الصومال ويكبح التهديد الذي يمثله تنظيم القاعدة للمنطقة بشكل عام.
 
وجاء ترحيب الحكومة الصومالية بعد يوم من إعلان رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جين بينغ في ختام قمة كمبالا عن تعهدات بأربعة آلاف جندي، ليصبح العدد الكلي للقوات الأفريقية عشرة آلاف.
 
من جهة أخرى تسعى القوات الأفريقية في الصومال للحصول على تفويضات أكثر صرامة، أو على الأقل تعديل قواعد اشتباك، بحيث يسمح لها بمطاردة واصطياد عناصر حركة الشباب، ولا تبقى مقيدة بمقديشو –مقر الحكومة- وما حولها.
 
ولم تستطع إثيوبيا –بحسب وكالة الصحافة الفرنسية- التي كان لها في الصومال نحو عشرين ألف جندي أفضل تدريبا من القوات الأفريقية، من دحر حركة شباب المجاهدين وهم الآن أقوى وأحسن عدة من قبل ويحاربون ستة آلاف من قوات الاتحاد الأفريقي.
 
حركة الشباب هددت القوات الأفريقية
بتلقينها درسا
(الفرنسية-أرشيف)
معارك مقديشو
على الصعيد الميداني قتل 17 مدنيا على الأقل وأصيب 46 شخصا في معارك بمقديشو بين مسلحين إسلاميين والقوات الحكومية. كما قتل عشرة مسلحين في اشتباكات أخرى جرت أمس الأربعاء بين فصيلين مسلحين في بلدة طوبلي الحدودية مع كينيا.
 
وقال مدير الإسعاف في مقديشو علي موسى إن رجال الإسعاف جمعوا جثث عشرة قتلى و46 مصابا في اشتباكات وقعت مساء الثلاثاء، مضيفا أن سبعة آخرين توفوا متأثرين بجروهم في وقت لاحق.
 
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن المدنيين سقطوا في معارك اندلعت في حي طالح بمقديشو، واستخدمت فيها قذائف هاون أطلقت من قبل الأطراف المتحاربة.
 
اشتباكات طوبلي
وفي وقت سابق نقل مراسل الجزيرة نت في العاصمة الكينية نيروبي عبد الرحمن سهل عن مصادر صومالية قولها إن عشرة مسلحين قتلوا وأصيب سبعة بجروح في اشتباكات عنيفة وقعت في ثكنة عسكرية تابعة لحركة الشباب المجاهدين في بلدة طوبلي صباح الأربعاء.
 
ونقل المراسل عن أحمد مدوبي الذي عرف نفسه بأنه رئيس حركة "كامبوني الإسلامية" قوله "قتلنا ثمانية من مقاتلي حركة الشباب المجاهدين، وأحرقنا أربع عربات عسكرية تابعة لهم"، كما اعترف بمقتل اثنين من مقاتليه وإصابة اثنين أيضا.
 
ولم يصدر أي تعليق من حركة الشباب بشأن الاشتباكات، غير أن مصادر مقربة من الحركة نفت رواية مدوبي. وذكرت مصادر محلية من سكان البلدة أنهم شاهدوا خمسة من جرحى الشباب.
 
وتوعد مدوبي بمواصلة القتال ضد حركة الشباب التي استولت على جميع المدن والقرى الواقعة في مناطق جوبا، وهو ما أجبر مقاتلي مدوبي على اللجوء إلى حرب عصابات ضدها.
المصدر : الجزيرة + الفرنسية

التعليقات