بايدن حث الأطراف السياسية على أداء مسؤولياتها والاضطلاع بمهام الحكم (الفرنسية-أرشيف)

أكد جوزيف بايدن -نائب الرئيس الأميركي- أن العمليات العسكرية الأميركية في العراق ستنتهي بعد شهر من الآن، وستغادر جميع القوات الأميركية العراق بنهاية عام 2011، كما حث الأطراف السياسية العراقية على الإسراع بتشكيل حكومة جديدة تسد الفراغ الحالي.
 
وقال بايدن في حفل لتكريم جنود السرية الثانية "كومبات تيم" العائدين من العراق أمس الأربعاء "خلال شهر من الآن كما وعد الرئيس باراك أوباما، ستنتهي المهمة القتالية في العراق".
 
كما صرح في الحفل -الذي أقيم في فورت درام بنيويورك وركز فيه على الإشادة بالدور الذي لعبته القوات الأميركية في العراق- بأنه "بنهاية عام 2011 ستكون كل القوات الأميركية رحلت عن العراق ويصبح أمنه كله في أيدي حكوماته وشعبه".
 
وأضاف في واحدة من أهم الكلمات التي أدلى بها مسؤول رفيع في حكومة أوباما عن العراق، أن "السياسة متعثرة في العراق الذي عانى من النزاع الطائفي"، وعلى قادة العراق السياسيين "أن يؤدوا مسؤولياتهم ويضطلعوا بمهام الحكم".
 
واعتبر بايدن أن الولايات المتحدة مكنت العراقيين من إجراء انتخابات ناجحة، وقال إن استقرار العراق أمر حيوي للمصالح الأميركية، معرباً عن ثقته بأن القادة السياسيين العراقيين سينتهون إلى تشكيل حكومة مستقرة.

وبعد مضي أكثر من أربعة أشهر ونصف الشهر على الانتخابات التي أجريت في مارس/آذار لم تظهر انفراجة تشير إلى قرب تشكيل حكومة جديدة، خاصة مع تأجيل البرلمان العراقي عقد جلسة كانت مقررة أمس لبحث مصير الحكومة الجديدة بسبب الخلافات بين القوى السياسية بشأن المناصب الوزارية.
 
مولن (يمين) أثناء لقائه المالكي أول أمس
في بغداد (الأوروبية)
ضغوط أميركية
وتصب تصريحات بايدن الأخيرة في إطار الضغوط الأميركية على الأطراف السياسية في العراق لحثها على الإسراع بتشكيل الحكومة، وفي هذا السياق أجرى رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الأميرال مايك مولن أمس ولليوم الثاني اجتماعات مع قادة الكتل السياسية في العراق لبحث إشكاليات تأخر تشكيل الحكومة.
 
والتقى مولن الرئيس جلال الطالباني ورئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، كما اطلع أثناء لقاءاته على سير خطط عملية انسحاب القوات الأميركية من العراق وفق جداولها المعدة مسبقا.
 
وكان مولن قد أشاد في تصريحات سابقة بـ"التقدم الذي تم إحرازه في مجال الأمن منذ ثلاث سنوات"، واعتبر أن القوات العراقية "مستعدة" لكي تتولى الأمن في البلاد عندما يتم خفض القوات الأميركية مطلع سبتمبر/أيلول المقبل.
 
وعلى الرغم من المأزق السياسي في بغداد فإن الجيش الأميركي أبقى الجدول الزمني لانسحابه في مساره دونما تغيير، ومن المقرر أن يخفض عدد قواته في العراق إلى خمسين ألف جندي بحلول 31 أغسطس/آب حينما تنتقل القوات رسميا إلى أداء دور يغلب عليه الطابع الاستشاري في مساندة قوات الأمن العراقية.

المصدر : وكالات