تعقد في دمشق اليوم قمة سورية سعودية, ضمن مشاورات عربية مكثفة بدأها ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز بزيارة شرم الشيخ ولقاء مع الرئيس المصري حسني مبارك, وذلك قبل ساعات من اجتماع لجنة المتابعة العربية التي تبحث الانتقال إلى المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين.
 
ووفقا لمصادر دبلوماسية مصرية، تركزت المباحثات بين الرئيس مبارك والملك عبد الله على مستجدات الوضع الفلسطيني والتطمينات الأميركية بشأن الانتقال إلى مفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
 
كما ناقش الزعيمان الملف اللبناني الذي ينتظر أن يكون محور قمة دمشق بين الملك عبد الله والرئيس السوري بشار الأسد، إذ ستبحث القمة سبل تهدئة التوتر في لبنان، خصوصا بعد الجدل الذي دار في الأيام الأخيرة بشأن المحكمة الدولية التي تنظر في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
 
وكان الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله قال في الأيام الأخيرة إن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أبلغه بأن المحكمة ستوجه الاتهام إلى أعضاء في الحزب.
 
ومن شأن توجيه الاتهام إلى أعضاء بحزب الله في هذه القضية أن يضع ضغوطا شديدة على حكومة الوحدة الوطنية في لبنان التي يرأسها سعد –نجل رفيق الحريري- وتضم وزراء من الحزب.
 
ومن المقرر أن يتوجه الزعيمان بعد قمة دمشق معا إلى بيروت غدا الجمعة.
وفي بيروت سيلتقي الملك عبد الله بن عبد العزيز رئيس البلاد ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري وشخصيات سياسية أخرى.
 
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن يوم الجمعة المقبل قد يشهد قمة عربية في بيروت تجمع الملك السعودي والرئيس السوري ونظيره اللبناني وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
 
وسيزور الملك السعودي الأردن يوم الجمعة حيث يلتقي الملك عبد الله الثاني. وقال بيان للديوان الملكي الأردني إن الطرفين سيبحثان سبل تعزيز علاقات التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، إضافة إلى تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.
 
الأسد سيزور بيروت الجمعة
برفقة الملك السعودي (رويترز-أرشيف)
المتابعة العربية
وتتزامن هذه التحركات مع اجتماع مقرر اليوم الخميس للجنة المتابعة العربية يُقدم خلاله الرئيس الفلسطيني محمود عباس تقريراً لما توصلت إليه المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل.
 
وسبقت هذه التطورات زيارة لم يُعلن عنها مسبقاً لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الأردن بحث خلالها مع الملك عبد الله سبل استئناف المحادثات المباشرة مع الفلسطينيين.
 
وقد دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وثماني فصائل فلسطينية أخرى السلطة الفلسطينية إلى رفض استئناف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.
 
وفي بيان صدر في دمشق، قالت هذه الفصائل إن المحادثات المباشرة ستضر بالقضية الفلسطينية بسبب استمرار ما دعتها سياسة العدوان الإسرائيلية وبناء المستوطنات وحصار قطاع غزة.
 
وكان الرئيس عباس قال في وقت سابق إنه لن يقبل الانتقال إلى المفاوضات المباشرة إلا بعد حدوث تقدم في ملفي الأمن والحدود.
 
وأضاف في تصريحات صحفية إن الانتقال إلى المفاوضات المباشرة يتطلب أيضا اعتراف إسرائيل بحدود عام 1967، ووقف الاستيطان والإقرار بمرجعية عملية السلام.
 
وأشار عباس إلى أنه لن يوقع أي اتفاق مع الإسرائيليين من دون عودة قطاع غزة إلى الضفة الغربية وتحقيق المصالحة الفلسطينية، موضحا أنه إذا وقع  الاتفاق على إقامة الدولة الفلسطينية سيتم طرحه في استفتاء عام.

المصدر : الجزيرة + وكالات