من اعتصام للعمال أمام رئاسة الوزراء  (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد النجار-عمان
 
أجرى رئيس الوزراء الأردني سمير الرفاعي تعديلا وزاريا شمل تسع حقائب، أبرزها ثلاث ارتبطت بتوتر علاقة وزرائها بالمعلمين والقضاة وعمال المياومة.
 
ولم يشمل التعديل أيا من وزراء الحقائب السيادية، وهو الأول الذي يجرى على حكومة الرفاعي منذ تشكيلها نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، كما لم يشمل أيا من الطاقم المشرف على الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ودخل الحكومة في التعديل الجديد الدكتور خالد الكركي نائبا لرئيس الوزراء وزيرا للتربية والتعليم، خلفا للدكتور إبراهيم بدران الذي توترت علاقة وزارته بالمعلمين حيث لا يزال المعلمون ينظمون اعتصامات ومظاهرات إثر قرارات الحكومة الأخيرة بإحالة عدد من ناشطيهم للتقاعد.

وترك الكركي منصب رئيس الجامعة الأردنية، والذي أعاد خلاله نظام الانتخابات الكاملة لمجلس الطلبة، وأثارت تصريحاته ولقاءاته بالطلبة حينها ارتياحا لدى كل من الحكومة والمعارضة على حد سواء.

وشغل الكركي منصب رئاسة الديوان الملكي، وحقائب وزارية في عهد الملك الراحل الحسين بن طلال.
 
وجوه جديدة
 الضرائب أرهقت الأردنيين (الجزيرة نت-أرشيف)
كما دخل الحكومة هشام التل وزيرا للعدل خلفا للوزير أيمن عودة الذي احتج قضاة على ما وصفوه تدخلاته بالجهاز القضائي وأبرزها إقرار قانون يسمح للوزير بإحالة قضاة على التقاعد.

واعتصم قضاة في المحاكم الكبرى في عمان والكرك وعجلون، كما رفعوا عرائض لرئيس المجلس القضائي ترفض تدخلات الوزير عودة.

كما دخل الحكومة مازن الخصاونة وزيرا للزراعة خلفا لسعيد المصري الذي يواصل عمال المياومة احتجاجاتهم على قراراته بفصل 66 منهم، ورفضه تسوية قضية مئات العمال الذين يعملون برواتب لا تتجاوز 240 دولارا شهريا.

ويعتبر السفير الأردني في إسرائيل علي العايد أبرز الداخلين للحكومة وزيرا للدولة لشؤون الإعلام والاتصال خلفا للدكتور نبيل الشريف.

وعمل العايد دبلوماسيا في السفارة الأردنية في تل أبيب خلال العقد الماضي، قبل أن ينتقل لمنصب مستشار في رئاسة الحكومة عام 2007، ليعين بعدها سفيرا للأردن في إسرائيل وهو المنصب الذي أصبح شاغرا اعتبارا من اليوم.

كما زاد عدد الوزيرات في الحكومة إلى ثلاث بعد عودة وزيرة التخطيط السابقة سهير العلي بمنصب وزير دولة، كما خرجت وزيرة السياحة مها الخطيب من الحكومة لتحل مكانها الوزيرة سوزان عفانة.
 
ودخل الحكومة كل من سمير مراد وزيرا للعمل مكان الوزير إبراهيم العموش الذي انتقل لمنصب وزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء، وتم نقل الوزير توفيق كريشان ليصبح وزيرا للدولة للشؤون البرلمانية.
 

"
التعديل الوزاري جاء لأسباب تتعلق بإطفاء حرائق ونتيجة للتقييم الفني لأداء الوزراء

مصدر حكومي
"

اعتبارات

ولم يخف مصدر حكومي للجزيرة نت أن التعديل الوزاري جاء لأسباب تتعلق "بإطفاء حرائق ونتيجة للتقييم الفني لأداء الوزراء"، وبحسب المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه فإن أي حكومة تحاول التخفيف من التوترات في بعض الملفات، لافتا إلى أن خروج بعض الوزراء جاء جراء التوترات في ملفات يحملونها خاصة وزراء التربية والعدل والزراعة.

وبين المصدر أن اختيار بعض الوزراء جاء لقدرتهم على الحوار ولقناعة الحكومة بأنهم قادرون على "إطفاء الحرائق وإدارة الحوارات مع فئات اجتماعية مهمة توترت علاقتها بالحكومة".

ورأى المصدر أن عدم شمول وزراء الحقائب السيادية والفريق المشرف على الانتخابات في التعديل "تأكيد على أن الحكومة منسجمة نظرا لتماسك أركانها الرئيسية"، ولفت إلى أن "التقييم الفني الضعيف لبعض الوزراء هو ما دفع الرئيس لتغييرهم".

ويحتاج رئيس الحكومة في الأردن لاستئذان الملك في أي تعديل يجريه على حكومته، حيث ينص الدستور الأردني على أن الملك يحكم من خلال حكومته.

المصدر : الجزيرة