محمود عباس صرح في الأردن بأن السلطة مستعدة للجلوس المباشر مع إسرائيل

أعلن سيلفان شالوم نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي، أنه يستحيل قبول ما قال إنها شروط وضعها الرئيس الفلسطيني محمود عباس للانتقال من المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل إلى مفاوضات مباشرة.

وقال شالوم إن الفلسطينيين وضعوا ثلاثة شروط "مستحيلة" للعودة للمفاوضات المباشرة، أولها استئنافها من حيث انتهت عام 2008 مع حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت.

وأما الشرطان الآخران -حسب شالوم- فهما دعوة الفلسطينيين إلى انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وتجميد الاستيطان.

كل شيء قابل للنقاش
وبدوره أكد وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أن "كل شيء قابل للنقاش"، وأن لكل طرف الحق في أن يطرح ما يشاء فوق طاولة المفاوضات، لكنه اعتبر أن "من المستحيل القبول بأجندة خاصة بشأن حدود 67 أو الاستيطان أو اللاجئين".

ومن جهته دعا وزير الخارجية الإسباني ميغيل آنخيل موراتينوس في مؤتمر صحفي مع ليبرمان الفلسطينيين والإسرائيليين للعودة إلى المفاوضات المباشرة.

وقال موراتينوس "إذا أردتم أن تحققوا السلام، وإذا أردتم أن تتوصلوا إلى تسوية نهائية، فعليكم أن تلتقوا بشكل مباشر"، وأضاف أن لقاءً مباشرا يجمع عباس ونتنياهو "وبلا شروط مسبقة سيكون هو الوسيلة المثلى للمضي قدما في الحل".

وكان عباس قد صرح يوم أمس في الأردن بأن السلطة مستعدة للجلوس المباشر مع الإسرائيليين، لكن وفق مرجعية "واضحة ومحددة" أساسها حدود 1967 ووقف الاستيطان.

وفي السياق ذاته دعت ثمانية فصائل فلسطينية -في بيان أصدرته بالعاصمة السورية دمشق- السلطة الوطنية الفلسطينية إلى رفض استئناف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.

وحذرت هذه الفصائل من أن المحادثات المباشرة ستضر بالقضية الفلسطينية في ضوء استمرار ما سمتها "سياسة إسرائيل العدائية" وبناء المستوطنات واستمرار حصار قطاع غزة.

لا نتائج
ومن جهة أخرى، من المقرر أن ينعقد غدا الخميس الاجتماع غير العادي للجنة مبادرة السلام العربية على مستوى وزراء الخارجية بمشاركة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لمناقشة نتائج المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين وإمكانية الانتقال إلى مفاوضات مباشرة.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول فلسطيني قوله إن عباس سيخبر هذا الاجتماع بأن المفاوضات غير المباشرة -التي انطلقت في مايو/أيار الماضي برعاية أميركية- لم تحقق حتى الآن أي نتائج من شأنها التشجيع على العودة للمفاوضات المباشرة.

وقال المسؤول الفلسطيني "سنخبر العرب بأن الأميركيين لم يحملوا أي شيء جديد معهم، وسنواصل على الأرجح الشهرين المتبقيين من المفاوضات غير المباشرة ثم نرى ماذا سيحصل".

وفي المقابل أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط اليوم الأربعاء أن الجانب الفلسطيني حصل على تطمينات وتأكيدات أميركية بشأن مستقبل عملية السلام مع الإسرائيليين.

وأضاف أبو الغيط في تصريحات صحفية أن هناك مواقف ورسائل أميركية تم نقلها للجانب الفلسطيني خلال الأيام القليلة الماضية، وتتعلق بالإطار العام لأي مفاوضات والعناصر التي تحكم مستقبل التسوية.

لكنه استدرك بالقول "ننتظر اجتماع الغد للجنة مبادرة السلام العربية لكي نرى ونستمع لما سيتحدث به الرئيس أبو مازن ومدى التطمينات التي وصلته، وعندئذ نتصور أن لجنة المتابعة سوف تطرح توصياتها للرئيس الفلسطيني".

الملك عبد الله الثاني (يمين) التقى أمس نتنياهو في عمان (رويترز)
تحركات مصرية أردنية

من جهته قال المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد اليوم الأربعاء -في تصريح للصحفيين بعد لقاء الرئيس المصري حسني مبارك ووزير الخارجية الأردني ناصر جودة- إن مصر والأردن يعملان مع عدد من الشركاء الإقليميين والدوليين لاستئناف عملية السلام من خلال "مفاوضات جادة تبني على ما تحقق حتى الآن وتفتح الطريق للتوصل إلى اتفاق سلام".

وأوضح عواد أن جودة وضع مبارك في صورة الاتصالات واللقاءات التي أجراها العاهل الأردني عبد الله الثاني مؤخرا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وبالأمس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وفي السياق ذاته، كشفت تقارير سورية اليوم الأربعاء أن خمس دول عربية سترفض خلال اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية يوم غد السماح للفلسطينيين بالانتقال إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.

ونقلت صحيفة "الوطن" السورية شبه الرسمية عن مصادر في القاهرة وصفتها بالموثوقة تأكيدها أن سوريا ولبنان والجزائر وقطر والسودان سترفض دعم مثل هذا القرار ولن تؤيد إعطاء الغطاء العربي له، وفي ما يتعلق ببقية الوفود، قالت المصادر إنها ستؤيد أو تمتنع عن التصويت "حسب حجم الضغوط الأميركية عليها".

المصدر : وكالات