موراتينوس قال إن أوروبا تريد تفاوضا مباشرا وعباس اشترط مرجعية له (الفرنسية)

قالت الولايات المتحدة إنها تبذل "جهدا مكثفا" لدفع إسرائيل والسلطة الفلسطينية إلى المفاوضات المباشرة، وهي مفاوضات بحثها في عمّان ملك الأردن عبد الله الثاني مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت ذكّر فيه مفاوض فلسطيني بأن قبول دولة فلسطينية في حدود 1967 ووقف الاستيطان يجب أن يكونا مرجعية أية مفاوضات.
 
وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي  إن الوزيرة هيلاري كلينتون بحثت هاتفيا نهاية الأسبوع الماضي موضوع المفاوضات مع نتنياهو ونظيريْها الأردني والقطري، وتحدث عن جهد أميركي مكثف لإطلاق التفاوض المباشر، لكنه أضاف أنه ليس بإمكانه أن يقول متى يتحقق ذلك.
 
وقال إن كلينتون تحدثت أيضا إلى وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك في واشنطن، لكنه لا يملك تفصيلا لمحتوى المكالمة.


 
نتنياهو لم يصطحب وزير خارجيته إلى اللقاء مع الملك عبد الله (رويترز)
عبد الله ونتنياهو

وكانت المفاوضات المباشرة موضوع لقاء أمس في عمّان بين الملك عبد الله ونتنياهو الذي زار الأردن في خطوة مفاجئة.
 
وحسب وكالة الأنباء الأردنية بحث اللقاء "كيفية تحقيق تقدم في الجهود المبذولة لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين"، وإيجاد "بيئة كفيلة بإطلاق مفاوضات مباشرة جادة وفاعلة تعالج جميع قضايا الوضع النهائي".
 
وحذر ملك الأردن من أن الوضع الراهن يهدد بتفجير المنطقة حسب ما نقل مراسل الجزيرة الذي سجّل أن الاجتماع –الذي استمر ساعتين وهو الثاني خلال أكثر من سنة- حضره مسؤولون كبار، لكن غاب عنه وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان "غير المرحب به في الأردن بسبب تصريحاته" الاستفزازية ضد المملكة.
 
وشكر نتنياهو بعد عودته للأردن دوره في عملية السلام، وقال بيان لمكتبه إن "وصفة السلام هي دولة فلسطينية غير مسلحة تعترف بالدولة اليهودية"، وتحدث عن ترتيبات أمنية تريدها إسرائيل ولم يفصلها.
 
الجامعة العربية
وكان عبد الله قد التقى في عمّان الاثنين محمود عباس، في اجتماع يسبق لقاء هذا الخميس في القاهرة للجنة المتابعة العربية التي ستسمع من رئيس السلطة مباشرة تقييمه لمسيرة المفاوضات المباشرة التي رخّصت لها الجامعة العربية وحددت لها سقفا زمنيا هو أربعة أشهر.
 
وحسب مسؤولين فلسطينيين، لم يحدث لقاء في الأردن بين نتنياهو وعباس الذي اجتمع أمس في العاصمة الأردنية بوزير الخارجية الإسباني ميغيل آنخيل موراتينوس، ونفى اتهامات إسرائيلية مفادها أنه يتهرب من المفاوضات المباشرة، وقال إن السلطة مستعدة للجلوس المباشر مع الإسرائيليين، لكن وفق مرجعية "واضحة ومحددة" أساسها حدود 1967 ووقف الاستيطان.
 
وتقول إسرائيل إنها تريد حلا على أساس الدولتين والتفاوض مباشرة، لكن ترفض ما تراه شروطا مسبقة، وترفض بالتالي الالتزام بأية حدود قبل بدء المحادثات، كما لم تقل بعدُ إن كانت ستجدد تجميدا للاستيطان مدته عشرة أشهر قبلت به بضغط أميركي وينتهي في سبتمبر/أيلول القادم.
 
مرجعية لا شروط
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات متحدثا في عمان أمس إن "مفتاح المفاوضات المباشرة في يد رئيس وزراء إسرائيل"، وإن قبول حدود دولة فلسطينية في حدود 1967 (تشمل القطاع والضفة والقدس الشرقية) ليست شروطا فلسطينية مسبقة، لكن تعهدات قبلتها الحكومات الإسرائيلية السابقة.
 
وكان عريقات يتحدث في مؤتمر صحفي مع موراتينوس الذي قال إن الاتحاد الأوروبي يدعم مفاوضات مباشرة دعا الإسرائيليين والفلسطينيين والعرب والأوروبيين والأميركيين إلى توفير إطار مرجعي لإطلاقها.
 
ومن عمّان بدأ موراتينوس أمس زيارة إلى المنطقة يزور خلالها إسرائيل ثم الضفة الغربية حيث يلتقي رئيس حكومة تصريف الأعمال سلام فياض.

المصدر : وكالات