الأنباء أشارت إلى استخدام المدافع والدبابات في المواجهات الجارية في الشمال 
 (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت مصادر أمنية يمنية اليوم الاثنين مقتل ثلاثة من أعضاء تنظيم القاعدة في الهجوم الذي استهدف مساء الأحد نقطة تفتيش عسكرية في محافظة شبوة جنوب شرق اليمن وأسفر عن مقتل ستة جنود. يأتي ذلك مع استمرار المواجهات في شمال اليمن بين جماعة الحوثي ورجال القبائل الذين يساندهم الجيش بعد فشل وساطة قبلية.
 
فقد نقل موقع "26 سبتمبر" التابع لوزارة الدفاع اليمنية عن العميد أحمد علي المقدشي مدير أمن محافظة شبوة قوله إن عناصر من تنظيم القاعدة هاجمت أفرادا من القوات المسلحة في حوالي الساعة العاشرة مساء أمس الأحد بمنطقة العقلة بمديرية عرمة، مما أدى إلى مقتل ستة جنود وثلاثة من أعضاء التنظيم بينهم القيادي البارز زايد الدغاري.
 
وأشار مدير أمن شبوة إلى تشابه الهجوم الذي وقع الخميس الماضي في مدينة عتق وراح ضحيته خمسة جنود مع هجوم أمس الأحد، وقال إن تنظيم القاعدة هو من نفذ الهجومين، وأكد أن حملة أمنية تجري حاليا في بعض مناطق شبوة لتعقب العناصر التي تمكنت من الفرار للقبض عليها وتقديمها للعدالة، حسب قوله.
 
قبائل يمنية موالية للحكومة (الجزيرة نت-أرشيف)
مواجهات الشمال
على صعيد آخر أفاد مراسل الجزيرة في صنعاء حمدي البكاري بأن المواجهات التي تجددت بين الحوثيين والقبائل الموالية للحكومة لا تزال مستمرة بضراوة في منطقة حرف سفيان بمحافظة عمران شمال اليمن وذلك بعد فشل الوساطة القبلية، مشيراً إلى أن حصيلة تلك المواجهات وصلت إلى أكثر من 20 قتيلاً.
 
وأضاف المراسل أن القتال لا يزال مندلعا على الأخص في مناطق الزعلاء واللبدة والمقام والمجحاف بمنطقة حرف سفيان، مشيراً إلى وجود تدخلات من قبل الجيش اليمني في المواجهات، وأن هناك أنباء عن استخدام المدفعيات والدبابات من قبل الجانبين.
 
وقد ذكرت مصادر محلية يمنية أن جماعة الحوثي سيطرت على موقع الزعلاء العسكري في عمران وأسرت جنوده.
 
ونقل المراسل عن بعض المصادر أنهم شاهدوا مساء أمس الأحد طائرات تحلق فوق المنطقة، لكن لا يوجد تأكيد رسمي حتى الآن لاستخدام الطائرات في هذه الاشتباكات.
 
وكانت الاشتباكات بين الحوثيين وقبائل بن عزيز اليمنية في محافظة عمران توقفت لمدة يومين بعد توصل الطرفين السبت الماضي إلى هدنة بوساطة قادتها وجوه قبلية، لكن الاشتباكات تجددت بعد انهيار الهدنة.
 
الرئيس اليمني رفض خوض حرب جديدة مع الحوثيين (الجزيرة)
انهيار الهدنة
وكانت وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن وسيط اشترط عدم ذكر اسمه أن سبب انهيار الهدنة يعود إلى خلاف على السيطرة على موقع لمقاتلي قبائل بن عزيز، حيث رفض زعيم تلك القبائل الشيخ صغير عزيز "شرط الحوثيين بأن يخلي منطقة العميشية وموقع الزعلاء من مقاتليه، وألا يسلمه إلى قوات الجيش"، فيما أصر الحوثيون على مطلبهم.
 
وتعتبر الزعلاء موقعا إستراتيجياً يسيطر على كامل منطقة العميشية والمناطق المجاورة، وكذلك على الطريق التي تربط بين صنعاء وصعدة معقل الحوثيين.

وكان التوتر قد تحول إلى عنف عقب مقتل زعيم قبيلة بن عزيز الشيخ زيدان المقنعي وولده وأربعة من مرافقيه في كمين مسلح للحوثيين في أوائل يوليو/تموز، واندلعت الاشتباكات مرة أخرى الخميس الماضي مما أدى إلى تدخل القوات الحكومية لمساعدة قبيلة بن عزيز.

وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح دعا في وقت سابق أمس الأحد إلى وضع حد للقتال في الشمال خاصة في محافظة صعدة، وطالب الحوثيين بتنفيذ النقاط الست وآلياتها عبر اللجنة الوطنية المشكلة للإشراف على إيقاف الحرب، مشددا على رفضه خوض حرب جديدة في صعدة.

المصدر : وكالات,الجزيرة