لقاء ولد داداه بولد عبد العزيز هو الأول بينهما منذ الانتخابات الماضية (أرشيف)

أمين محمد-نواكشوط

التقى الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز الاثنين بالقصر الرئاسي زعيم المعارضة رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية أحمد ولد داداه، وهو أول لقاء يجمع بينهما منذ الانتخابات الماضية التي جرت قبل نحو سنة، ولم تعترف المعارضة بنتائجها.

وعلى الفور، توجه ولد داداه الذي لم يدل بأي تصريح صحفي بعد اللقاء إلى قادة المعارضة لإبلاغهم بنتائج اللقاء وإجراء مشاورات حول الموضوع.

وقالت مصادر مقربة من ولد داداه إن ولد عبد العزيز عبر عن استعداده للحوار، وتحدث عن تقدم حقيقي فيما يخص محاربة الإرهاب وتعزيز الديمقراطية وتوسيع العلاقات الخارجية للبلد.

وطالب ولد داداه بإشراك أطر المعارضة في الوظائف العامة، متحدثا عن رؤيته للوضع العام بعد سنة من الانتخابات الرئاسية التي لم يعترف بنتائجها بشكل كامل.

وكان ولد داداه قد أعلن دعمه للعملية العسكرية التي نفذها الجيش الموريتاني بدعم فرنسي ضد أحد معاقل القاعدة في صحراء مالي قبل أيام على خلاف للموقف الرسمي لمنسقية المعارضة ولبعض أحزابها الذين رأوا في الأمر حربا بالوكالة عن فرنسا، وإعلانا للحرب دون تخويل من البرلمان.

ولد عبد العزيز عبر عن رغبته في فتح صفحة جديدة مع المعارضة (أرشيف)
لقاء إيجابي
وأشارت المصادر نفسها في تصريح للجزيرة نت إلى أن اللقاء كان إيجابيا في شكله، أما في مضامينه فاعتبر أنه من السابق لأوانه الحديث عن ذلك، مع الإقرار بأن اللقاء ساهم إلى حد ما في كسر بعض الحواجز النفسية التي تشكلت في الفترة الماضية بين الرئاسة والمعارضة.

ويأتي اللقاء الجديد ضمن لقاءات بدأها الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز مع بعض قيادات المعارضة، حيث أجرى قبل أسابيع لقاءات مشابهة مع الرئيس الدوري لمنسقية المعارضة بيجل ولد حميد، ومع رئيس الوزراء السابق يحيى ولد أحمد الوقف رئيس حزب عادل.

وعبر ولد عبد العزيز في كل تلك اللقاءات عن استعداده لإطلاق حوار مع المعارضة، ولبدء صفحة جديدة من التشاور معها إضافة إلى إشراك بقية الأحزاب في ما يتعلق بالقضايا الكبرى للبلد.

ولا يعرف حتى الآن ما إذا كانت المعارضة ستتعاطى إيجابيا مع رسائل الحوار التي يحملها قادتها من القصر الرئاسي خلال كل لقاء مع ولد عبد العزيز، أم أن منطق التوتر والتصارع سيبقى هو سيد الموقف في مسار العلاقة بين الطرفين.

المصدر : الجزيرة