وصل رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر الشيخ رائد صلاح إلى سجن الرملة الإسرائيلي، حيث سلم نفسه للسلطات الإسرائيلية، وذلك تنفيذا لحكم قضائي إسرائيلي بسجنه خمسة أشهر بتهمة إهانة شرطي إسرائيلي. 
 
وقالت مراسلة الجزيرة جيفارا البديري إن الشيخ صلاح دخل سجن الرملة صباح اليوم برفقة محاميه الخاص وقيادات أمنية وعسكرية إسرائيلية.
 
وكانت المحكمة المركزية في القدس المحتلة قررت في 13 يوليو/تموز الجاري رد استئناف الشيخ صلاح على قرار سابق لمحكمة الصلح بسجنه تسعة أشهر، وقضت بالسجن خمسة أشهر، على أن يبدأ تطبيق الحكم اعتبارا من تاريخ اليوم في سجن أيالون، وذلك ضمن ما يعرف بـ"ملف باب المغاربة".
 
وقد رافق الشيخ إلى مدينة الرملة عشرات المتضامنين من أبناء الحركة الإسلامية، إلى جانب رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية محمد زيدان، وقيادات من الداخل الفلسطيني وشخصيات سياسية واعتبارية ووفد من الجولان والقدس المحتلتين.
 
وكانت لجنة الدفاع عن الحريات في فلسطين الـ48 قد دعت إلى المشاركة في الموكب الجماهيري -الذي ضم عشرات السيارات- ورافق الشيخ صلاح إلى سجنه، حيث انطلق الموكب من قرية كفر قرع فمدينة أم الفحم بمنطقة المثلث الشمالي إلى سجن "أيالون" في مدينة الرملة شرق تل أبيب.
 
وحذر الشيخ صلاح في مؤتمر صحفي عقده قبيل دخوله السجن من مخططات إسرائيلية تحاك ضد المسجد الأقصى، وحذر من "حرب إقليمية" غير مستبعدة في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى حرب عالمية ثالثة تهدف من خلالها المؤسسة الإسرائيلية إلى هدم المسجد الأقصى.
 
كما أكد قبل دخوله السجن أنه سيواصل نضاله وأن السجن لن يثنيه ولن يثني الجماهير العربية داخل الخط الأخضر عن مواصلة النضال، خاصة في القدس لحماية المسجد الأقصى المبارك.
 
وشدد على أن كل المحاولات الإسرائيلية والواجهة القضائية لهذه التهمة هي فقط محاولة سياسية لإنهاء الدور القيادي والسياسي الذي يقوم به الشيخ والحركة الإسلامية والنشطاء في الخط الأخضر وفي القدس.
 
الشيخ صلاح أوصى أنصاره بمواصلة النضال لحماية القدس والمسجد الأقصى
تغييب القيادات
وفي تصريح للجزيرة قال كمال الخطيب نائب رئيس الحركة، إن الحكومة الإسرائيلية الحالية تريد بسجن الشيخ صلاح "تحجيم الوسط العربي والتضييق عليه" عبر تغييب قياداته، وإنها تريد القول إنها "ستتعامل بقبضة من حديد مع القيادات الفلسطينية".
 
وأكد الخطيب أن "هذه القبضة لن تخيفنا" وأنهم سيحفظون وصية الشيخ بالحفاظ على الهوية الفلسطينية خاصة في القدس والأقصى، وأنهم لن يسمحوا لإسرائيل بتنفيذ سياساتها فيهما "حتى وإن كان الشيخ رائد داخل السجن".
 
وكانت محكمة الصلح أدانت الشيخ بعرقلة عمل الشرطة وإهانة بعض رجالها أثناء مشاركته بالتصدي للحفريات الإسرائيلية في منطقة باب المغاربة عام 2007، وبعد تقديم الاستئناف للمحكمة المركزية رفض الاستجابة لطلبها بالاعتذار للشرطي مقابل رفع الحكم عنه.
 
ويشار في هذا الصدد إلى وجود عدة قضايا قانونية مرفوعة في المحاكم الإسرائيلية ضد الشيخ رائد صلاح لمشاركته في أعمال وصفها الاحتلال بـ"المناهضة" له.
 
كما صدرت بحق الشيخ العديد من القرارات التي لا تزال سارية المفعول حتى اليوم، كتلك التي تمنعه من الاقتراب مسافة أكثر من 150 مترا من أسوار البلدة القديمة بالمدينة المقدسة.

المصدر : وكالات,الجزيرة