مجلس حقوق الإنسان قرر إيفاد بعثته في أغسطس/آب لإجراء التحقيق (الفرنسية-أرشيف) 

رفضت إسرائيل التعاون مع بعثة تقصي الحقائق التي عينها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للتحقيق في الهجوم الإسرائيلي على قافلة الحرية في شهر مايو/أيار الماضي. وفي المقابل رحبت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بالقرار الذي اتخذه المجلس الأممي في جنيف الجمعة.
 
وأعلن المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أوفير غندلمان رفض إسرائيل التعاون مع بعثة مجلس حقوق الإنسان لتقصي الحقائق في الهجوم على قافلة الحرية التي كانت متوجهة إلى قطاع غزة لكسر الحصار وأسفر عن مقتل تسعة ناشطين أتراك.

واعتبر غندلمان في تصريح للجزيرة أنه لا داعي لتشكيل لجنة كهذه، مشيرا إلى تشكيل إسرائيل لجنتين للتحقيق في ملابسات هذا الهجوم. وانتقد المتحدث الإسرائيلي مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قائلا إنه لا يتمتع بالمصداقية ويضم دولا تنتهك حقوق الإنسان.

أما الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز فحمل بشدة على قرار مجلس حقوق الإنسان، واتهم الأمم المتحدة بأنها تحوي بين أعضائها "أغلبية مناهضة لإسرائيل".
 
وقال بيريز للصحفيين -في مستهل زيارة تستغرق يومين لسلوفينيا- إن إسرائيل تشعر بأن ثمة تمييزا في التعامل ضدها "لأن هناك مواجهات أخرى عديدة بين المنظمات الإرهابية والدول الديمقراطية". ورفض التحدث عن مطالب تركيا لتل أبيب بالاعتذار عن المجزرة التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية بحق ناشطين أتراك.

وفي السياق ذاته، أشارت مصادر سياسية إسرائيلية إلى أن اتصالات جرت بين إسرائيل والأمين العام للأمم المتحدة والمندوبة الأميركية لدى المنظمة الدولية حول إمكانية تشكيل منتدى دولي لتقصي أحداث قافلة السفن، "ولذلك لا حاجة لتعيين بعثة تقصي الحقائق التي أعلنها مجلس حقوق الإنسان" وفق تلك المصادر.

بيريز: الأمم المتحدة تضم "أغلبية
مناهضة لإسرائيل" (الفرنسية-أرشيف)
ترحيب فلسطيني
وفي المقابل وصف المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري تشكيل لجنة التحقيق بأنها خطوة جيدة، لكنه طالب بضرورة إلزام إسرائيل باحترام نتائج هذا التحقيق "وعدم السماح للاحتلال بالإفلات من العقاب".
وشدد أبو زهري على ضرورة اتخاذ كل الضمانات من أجل إلزام الاحتلال باحترام نتائج هذا التحقيق.
 
وحذر من أن تلقى هذه النتائج نفس مصير تقرير غولدستون الخاص بنتائج العدوان الإسرائيلي على غزة أواخر 2008، الذي وصفه بأنه كان خطوة جيدة في حينه "لكن المجتمع الدولي ساهم في تمكين الاحتلال من الإفلات من المعاقبة والملاحقة القانونية".

ومن جهته قال المتحدث باسم حركة فتح أحمد عساف إن قرار المجلس الأممي جاء بناء على طلب فلسطين في الجلسة التي عقدت بتاريخ 2/6/2010 في جنيف.

وأكد عساف موقف حركة فتح بضرورة محاسبة "مجرمي الحرب الإسرائيليين على كافة جرائمهم التي ارتكبت بحق أبناء شعبنا الفلسطيني والعربي والتركي، وغيرهم من المؤيدين للحق الفلسطيني، والرافضين للظلم والعدوان الإسرائيلي على أرضنا وشعبنا". وقال إنه "آن الأوان للعالم أن يكف عن التعامل مع دولة الاحتلال على أنها فوق القانون".

"
من المتوقع أن يسافر فريق الأمم المتحدة إلى إسرائيل وتركيا وغزة في أغسطس/آب لإجراء مقابلات مع شهود عيان وجمع معلومات، قبل أن يرفع تقريره إلى مجلس حقوق الإنسان في سبتمبر/أيلول
"
القرار الأممي
وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عين الجمعة بعثة لتقصي الحقائق في الهجوم الإسرائيلي على قافلة الحرية في مايو/أيار الماضي.

وقال بيان الأمم المتحدة إن البعثة مكونة من ثلاثة خبراء دوليين مستقلين هم ديسموند دي سيلفا من بريطانيا، وكارل هدسون فيليبس من ترينِداد وتوباغو، وماري شانتي داير يام من ماليزيا.

وقال رئيس المجلس السفير سيهاساك فونكيتكيو إن خبرة واستقلالية وحيادية أعضاء الفريق ستكرس لتوضيح الأحداث التي وقعت في يوم الهجوم وشرعيتها، ودعا جميع الأطراف المعنية إلى التعاون الكامل مع الفريق.

ومن المتوقع أن يسافر فريق الأمم المتحدة إلى إسرائيل وتركيا وغزة في أغسطس/آب لإجراء مقابلات مع شهود عيان وجمع معلومات، قبل أن يرفع تقريره إلى المجلس في سبتمبر/أيلول، حيث سيبدأ المجلس جلسات تستمر ثلاثة أسابيع بجنيف تبدأ في 12 سبتمبر/أيلول.
 
وكان المجلس قد صوت الشهر الماضي لصالح إجراء تحقيق في الهجوم الذي سقط فيه تسعة قتلى.

المصدر : الجزيرة + وكالات