تفجير قتل فيه عدد من الشرطة والمدنيين في بغداد الشهر الماضي (الفرنسية-أرشيف)

قتل ضابط شرطة وأصيب اثنان جروح أحدهما بالغة، كما أصيب عدد آخر بينهم مدنيون في هجمات متفرقة استهدفت الشرطة في العراق الجمعة، في الأثناء حذر ممثل للمرجع الشيعي آية الله علي السيستاني في خطبة الجمعة من تدخلات أجنبية وإقليمية في الشأن العراقي في ظل استمرار تأخر تشكيل الحكومة الجديدة.
 
فعلى الصعيد الميداني أعلنت الشرطة العراقية أن قائد شرطة مدينة كركوك العميد برهان طيب أصيب ظهر الجمعة بجروح بالغة بانفجار سيارة مفخخة متوقفة في أحد الشوارع جنوبي مدينة كركوك شمال بغداد.
 
وأضافت أن ابن قائد الشرطة الملازم وسام قتل في الانفجار الذي وقع أثناء مرور موكب مدير الشرطة في السوق التجاري بحي دوميز جنوبي المدينة، كما أصيب تسعة آخرون معظمهم من أفراد حمايته.
 
كما قالت الشرطة أن قنبلة مزروعة في سيارة ضابط بشرطة المرور انفجرت وأصابته ومدنيا آخر في شارع فلسطين ببغداد.
 
واستهدف مسلحون كذلك منزل شرطي في أبو غريب على المشارف الغربية لبغداد حيث هاجموا المنزل وأصابوا والديه في حين لم يكن الشرطي بالمنزل وقت الهجوم.
 
السجناء الأربعة
في إطار آخر نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في الشرطة العراقية أن السجناء الأربعة الذين فروا من معتقل كامب كروبر قبل أيام هم "وزيرا العدل والمالية وقاض في (تنظيم) دولة العراق الإسلامية إضافة لأحد عناصر تنظيم القاعدة".
 

"
تغطية خاصة

نقل السلطة إلى العراقيين
"

وكان وزير العدل العراقي، دارا نور الدين، أعلن الخميس الماضي أن أربعة معتقلين يشتبه في أنهم من القاعدة فروا (قبل يومين) من المعتقل شديد التحصين الذي سلمت القوات الأميركية إدارته للسلطات العراقية قبل نحو أسبوع، الأمر الذي تسبب بإحراج بغداد.
 
من جانبه قال الفريق روبرت كون نائب القائد الأميركي العام في العراق للصحفيين إن العمل جار بالتعاون مع وزارة العدل العراقية لمعرفة كيفية هروب السجناء -الذين اعتقلتهم القوات الأميركية في الموصل عام 2008- مؤكداً أن هروبهم في كل الأحوال "أمر خطير ومؤسف".
 
شركة أمنية
على صعيد ثان، أعلنت شركة تريبل كانوبي الأميركية –التي تتخذ من ولاية فرجينيا الأميركية مقرا لها- أن العناصر الأمنيين الثلاثة الذين قتلوا والخمسة عشر الذين جرحوا الخميس في انفجار صاروخ قرب السفارة الأميركية في بغداد هم من موظفيها.
 
وأضافت في بيان نشر بوقت متأخر أمس أن الضحايا كانوا "يدعمون وزارة الخارجية ويحمون السفارة الأميركية".
 
وقتل أوغنديان وبيروفي بسقوط صاروخ أطلق على المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد، كما أصيب 15 شخصاً بجروح بينهم أميركيان، وكانت السفارة الأميركية قد أعلنت أمس أن جميع الضحايا موظفون في شركة أمنية تعمل لحساب الحكومة الأميركية.
 
أزمة سياسية
على الصعيد السياسي حذر عبد المهدي الكربلائي ممثل المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني في كربلاء في خطبة الجمعة من "إعطاء الفرصة والمجال لأي تدخل إقليمي (في العراق) مهما كان"، ودعا الكتل السياسية أن يكون القرار والتفاهمات وتحقيق الانفراج السياسي "نابعاً من إرادة عراقية بحته".
 
وشدد الكربلائي على أن "التفاهمات عبر التدخل الخارجي ستترك آثارا خطيرة على الوضع السياسي والعملية السياسية، لأنها ستؤدي إلى وضع حقوق العراق ومصالحه بيد جهات إقليمية تتلاعب بها كيفما تشاء وبما يحقق مصالحها".
 
وفي هذا الإطار جدد عضو قائمة "العراقية" حيدر الملا تمسك القائمة بحقها في تشكيل الحكومة المقبلة، وقال في تصريح إذاعي الخميس إن القائمة ترفض الاستجابة لأي ضغوط تحاول إثنائها عن هذا الحق.
 
وتخوض القوائم السياسية التي تصدرت الانتخابات التشريعية التي أجريت في السابع من مارس/آذار مفاوضات منذ أكثر من أربعة أشهر من دون التوصل لاتفاق بشأن تشكيل الحكومة، وقد حذر مسؤولون أميركيون وعراقيون من أن تأخر تشكيلها يؤجج العنف.

المصدر : وكالات