رفضت قمة تجمع دول الساحل والصحراء المنعقدة في العاصمة التشادية إنجمينا جميع الاتهامات التي وجهتها المحكمة الجنائية الدولية للرئيس السوداني عمر حسن البشير.
 
وأكدت القمة دعم وتضامن أعضاء التجمع مع السودان وشعبه، ردا على دعوات واشنطن والاتحاد الأوروبي إلى تشاد لاعتقال البشير.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الأمين العام للتجمع محمد المدني الأزهري قوله في خطاب أمام المشاركين إن "إقليم دارفور لا يزال يشكل مصدرا للقلق، تلك الاتهامات لا تسهم في إحلال السلام في هذا الجزء من السودان".
 
وأضاف أمام رؤساء الوفود المشاركة ومنهم الرئيس البشير "نعلن دعمنا الكامل وتضامننا مع السودان وشعبه".
 
وكانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت الشهر الجاري مذكرة اعتقال ثانية بحق البشير بتهمة ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية بعد مذكرة الاعتقال الأولى التي صدرت العام الماضي بتهمة ارتكاب جرائم حرب, لدوره المفترض في الجرائم التي وقعت بإقليم دارفور.
 
وأكدت تشاد في وقت سابق على لسان وزير داخليتها أحمد محمد بشير أنها لن تعتقل الرئيس البشير أثناء وجوده في إنجمينا. ورفض الوزير التشادي الربط بين التزامات بلاده مع المحكمة الجنائية الدولية ورفضها اعتقال البشير.
 
وتعد هذه أول زيارة للبشير إلى بلد يعترف بالجنائية الدولية التي أصدرت مذكرتين لاعتقاله بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
 
تنفيذ التزامات
من جهتها دعت الولايات المتحدة تشاد إلى تنفيذ التزاماتها في إطار عضويتها في المحكمة.
 
أوكامبو اعتبر أن القبض على البشير منوط بمجلس الأمن (الأوروبية-أرشيف) 
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي إنه ينبغي على حكومة تشاد أن تقدم تفسيرا لعدم اتخاذها إجراء في ما يتعلق بهذه الالتزامات، مؤكدا ضرورة أن يمثل الرئيس البشير أمام المحكمة للرد على الاتهامات الموجهة له.
 
جاء ذلك رغم تأكيد المتحدث أن "تحسن العلاقات بين تشاد والسودان سيكون له أثر إيجابي على أرض الواقع، بما في ذلك أثر إيجابي في دارفور".
 
واستنكرت الخارجية السودانية تلك التصريحات، واتهم وزير الدولة كمال حسن علي الإدارة الأميركية بمحاولة استخدام المحكمة سياسيا لتنفيذ أجندتها ضد السودان، مشيرا إلى أن المحكمة "هي أداة من الأدوات الأميركية لتخويف الشعوب الحرة".
 
وبدورها وجهت مفوضة الاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية كاثرين أشتون دعوة إلى تشاد لاعتقال البشير.
 
وفي سياق متصل قال مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو إن المحكمة لا تمتلك شرطة خاصة بها للقبض على البشير.
 
وأضاف أوكامبو في حديث للجزيرة أن دور المحكمة يقتصر على الجوانب القانونية، بينما القبض على البشير منوط بمجلس الأمن والدول الموقعة على ميثاق المحكمة.
 
موقف موحد
وبشأن قمة تجمع الساحل والصحراء، قال مراسل الجزيرة في إنجمينا فضل عبد الرزاق إن القادة المشاركين بها سيعملون من أجل تنسيق مواقفهم لبلورة موقف موحد من بعض القضايا التي ستطرح على قمة الاتحاد الأفريقي المقبلة في كمبالا، ومنها إنشاء الولايات المتحدة الأفريقية إضافة إلى الترحيب بعودة العلاقات السودانية التشادية.

المصدر : الجزيرة + وكالات