أوباما بحث مع مسؤولين أميركيين المستقبل السياسي للعراق (الأوروبية)

حث الرئيس الأميركي باراك أوباما القادة العراقيين على تشكيل حكومة جديدة لإنهاء المأزق السياسي المستمر في بلادهم منذ الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع من مارس/آذار الماضي.
 
وتزامن ذلك مع إبلاغ الجنرال رايموند أوديرنو قائد القوات الأميركية بالعراق أوباما بأن عملية انسحاب القوات تسبق الجدول الزمني المحدد لها.
 
وقال البيت الأبيض إن أوباما "عبر عن رأيه بأنه حان الوقت لأن ينهض الزعماء العراقيون بمسؤولياتهم الدستورية ويشكلوا حكومة دون تأخير".
 
وذكرت تقارير إعلامية أن أوباما اجتمع مع السفير الأميركي في العراق كريستوفر هيل وقائد القوات الأميركية في هذا البلد الجنرال راي أوديرنو لمناقشة المستقبل السياسي للعراق.
 
وقالت رويترز إن أوديرنو أبلغ أوباما أن الجيش الأميركي يسبق الجدول الزمني المقرر لخفض عدد جنوده في العراق إلى 50 ألف بحلول نهاية أغسطس/آب حيث ينتشر هناك حاليا حوالي 70 ألف جندي.
 
وتناول الاجتماع أيضا بحث التقدم في الجهود لخفض مستويات القوات الأميركية إلى 50 ألف جندي وإنهاء دورها القتالي في البلاد بحلول نهاية أغسطس/آب.
 
وكان جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي الذي زار بغداد في وقت سابق من الشهر الجاري أجرى الخميس اتصالين هاتفيين مع رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي ورئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن بيان لبايدن قوله إن واشنطن تتوقع "أن تقوم التحالفات العراقية الأربعة الفائزة بدور مهم "في تشكيل وإدارة حكومة جديدة".
 
ولم تتمكن الأحزاب والجماعات السياسية في العراق من تشكيل حكومة جديدة، رغم مرور ما يزيد على أربعة أشهر على الانتخابات العامة التي أجريت في 7 مارس/آذار الماضي وفازت فيها قائمة العراقية بزعامة علاوي بـ91 مقعدا في البرلمان المكون من 325 مقعدا مقابل 89 لائتلاف دولة القانون التي يقودها المالكي.
 
وتثير حالة الجمود السياسي هذه مخاوف من تصاعد العنف, مما قد يؤثر على خطط الانسحاب الأميركي المقرر العام القادم.

تصريحات الحكيم
الحكيم دعا المالكي للتنحي وإفساح الطريق أمام آخرين لتشكيل الحكومة (رويترز-أرشيف)
وفي السياق نفسه طالب عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي في العراق المالكي بسحب ترشيحه لمنصب رئيس الوزراء "نظرا لكثرة التحفظات الإقليمية والدولية على ترشيحه".

وقال الحكيم إن على المالكي التنحي وإفساح الطريق أمام آخرين لتشكيل حكومة جديدة في العراق وإنهاء حالة الفراغ السياسي الذي تعيشه البلاد.

ونفى السياسي العراقي اتهامات بأن يكون المجلس الأعلى الإسلامي في العراق هو السبب في تأخير تشكيل الحكومة.

وحث الحكيم كل "السياسيين العراقيين" على بذل قصارى جهدهم من أجل التوصل إلى حل قبل جلسة البرلمان المقررة في 28 يوليو/تموز الجاري، قائلا إن أي تأخير عن ذلك غير مقبول.

الوضع الميداني
أعمال العنف تجددت في أنحاء متفرقة بالعراق(الفرنسية) 
وعلى الصعيد الميداني قالت السفارة الأميركية إن هجوما صاروخيا على المنطقة الخضراء في بغداد الخميس أسفر عن مقتل أوغنديين اثنين ومواطن من بيرو يعملون لشركة للأمن مستأجرة لحماية منشآت أميركية في العراق وإصابة 15 شخصا من بينهم أميركيان في الهجوم.
 
من جهته قال الجيش الأميركي إن جنديا أميركيا قتل الأربعاء في انفجار قنبلة بمحافظة ديالى شمال شرقي بغداد.

وفي الفلوجة قالت الشرطة إن شخصا قتل وجرح اثنان آخران في هذه المدينة الواقعة غرب بغداد جراء تفجير قنبلة مثبتة في سيارة.
 
كما قتل ضابط سابق في الجيش العراقي بالموصل شمال البلاد بعد تفجير قنبلة بسيارته.
 
وفي المدينة نفسها قالت الشرطة إن ثلاثة مدنيين جرحوا جراء انفجار قنبلة استهدفت دورية للجيش العراقي، كما أشارت إلى أن قنبلتين انفجرتا على جانب طريق مستهدفتين دورية للشرطة، ما أسفر عن مقتل شرطي وإصابة أربعة آخرين من أفراد الشرطة ومدني.
 
وقتل مسلحون -حسب نفس المصدر- أحد المارة بالموصل أيضا عندما أطلقوا النار على شرطي، ما خلف إصابته وإصابة شخص آخر من المارة.
 
فرار
من جهة أخرى كشف وزير العدل العراقي دارا نور الدين دارا فرار أربعة معتقلين الخميس من سجن عراقي بضواحي بغداد.
 
وقال دارا في تصريحات صحفية إن الفارين "متهمون بموجب قوانين مكافحة الإرهاب"، وأضاف أنه "يجري تحقيق من أجل تحديد الأخطاء ومن قدم لهم المساعدة" لتنفيذ عملية الفرار.
 
ورفض المسؤول العراقي الإفصاح عن أسمائهم أو تحديد مكان اعتقالهم سابقا.

المصدر : وكالات