"الأفريقية" تقر بقصف المدنيين بمقديشو
آخر تحديث: 2010/7/21 الساعة 21:19 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/7/21 الساعة 21:19 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/10 هـ

"الأفريقية" تقر بقصف المدنيين بمقديشو

سكان يهربون من معارك شهدتها مقديشو قبل أربعة أيام (الفرنسية)

قالت وكالة أسوشيتد برس إن تقريرا للاتحاد الأفريقي أقر بأن قوة السلام الأفريقية تقصف بصورة عشوائية الأحياء المدنية في مقديشو، وهو قصف تحججت به حركة حركة الشباب المجاهدين لتبرير استهداف أوغندا بتفجيرين انتحاريين قبل عشرة أيام، في أول هجوم من نوعه تشنه خارج الصومال.
 
وحسب أسوشيتد برس قال الاتحاد الأفريقي في تقرير أسبوعي سري له في مايو/أيار الماضي "نقدّر بما يدعو للانشغال أن بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال قد لا تكون أعطت موضوع القصف العشوائي للمدنيين الاهتمام العاجل الذي يستحقه".
 
ويحذر التقرير الموجه "للاستعمال الداخلي فقط" من أن القوة الأفريقية ستفقد دعم السكان إذا استمر قصف الأحياء المدنية عشوائيا.
 
وفي يونيو/حزيران الماضي حذر تقرير أفريقي آخر من أن القوة الأفريقية "ما زالت تسيء تقديرَ أهميةِ أن ينظر إليها بمنظر من يتصدى لمعالجة هذا الموضوع الحرج".
 
مدركة للمشكل
وعلى الرغم من أن منظمات عديدة تدافع عن حقوق الإنسان اتهمت سابقا القوة الأفريقية بالتورط في قتل مدنيين، فإن هذه التقارير الداخلية تظهر أن قوة السلام تدرك الواقع. 
 
ونفى ناطق باسم القوة الأفريقية اليوم أن تكون الوحدات الأفريقية متورطة في قتل سكان وقال "كثير من المدنيين يقعون ضحية النيران المتقاطعة، لكن المسؤولية تقع على عاتق المتشددين المولعين بالتدمير".
 
وكانت وكالتان أمميتان عبرتا عن قلقهما لوقوع ضحايا مدنيين في مقديشو في عمليات قصف قال التقرير الداخلي إن قوة السلام فشلت في أن تقدم له "تفسيرا رسميا أو غير رسمي".
 
ستون قذيفة مقابل ثلاث
وقال وزير الدفاع الصومالي السابق يوسف محمد سياد إنه لاحظ مرة كيف أُطلقت ستون قذيفة مدفعية ومورتر على أحياء سكنية في مقديشو وعلى سوق بكارا ردا على ثلاث قذائف مورتر أطلقها مسلحون.
 
واستقال سياد من منصبه الشهر الماضي وبرر تنحيه بقوله إن الحكومة الصومالية فشلت في توفير ما وعدت به سواء في قضيتي الأمن أو الخدمات.
 
واتهم تقرير لهيومن رايتس ووتش في أبريل/نيسان الماضي الأطراف الرئيسية في نزاع الصومال بالضلوع في "هجمات عديدة عشوائية وخروق أخرى للقانون الإنساني"، وتحدث عن آثار وخيمة لحقت بالسكان المدنيين جراء ذلك.
 
وشملت انتقادات المنظمة الحكومة الصومالية وقوة السلام الأفريقية المتهمتين بإطلاق قذائف المورتر على مناطق واسعة تطلق منها القذائف أو "بأن تُقصف بكل بساطة مناطق مثل سوق بكارا معروف عنها أنها معاقل للمعارضة".
 
وقالت إن هذه العمليات ذات أثر عسكري محدود وتلحق أضرارا كبيرة بالسكان المدنيين وبالأملاك.
 
وقتلت هذا الشهر عائلاتٌ بنيران المدفعية بينما كانت تبحث عن ملاذ في سوق شعبي، وقال رئيس مصلحة سيارات الإسعاف في مقديشو إنه يعتقد أن عدد القذائف التي سقطت تفوق قدرة المسلحين الإسلاميين.
 
وكان مقتل المدنيين على يد القوة الأفريقية إحدى الحجج التي تذرّعت بها حركة الشباب المجاهدين لتبرير تفجيرين انتحاريين في العاصمة الأوغندية قتلا 76 شخصا قبل عشرة أيام، وحذرت دولة أخرى تشارك في القوة الأفريقية هي بوروندي من هجمات مماثلة.
المصدر : أسوشيتد برس

التعليقات