آثار هجوم في بعقوبة في مارس الماضي وصفته الشرطة بالانتحاري (رويترز-أرشيف)
 
سقط عشرات العراقيين بين قتيل وجريح في انفجار سيارة ملغومة في بلدة أبو صيدا بمحافظة ديالى شمال شرق بغداد، فيما قتل جندي أميركي بالمحافظة ذاتها، في وقت أكد فيه قائد القوات الأميركية أن تأخر تشكيل الحكومة لن يجعل بلاده تغير خطط الانسحاب.

ووقع الهجوم في سوق في البلدة التي تبعد عشرة كيلومترات تقريبا عن بعقوبة مركز محافظة ديالى، حيث فرضت السلطات حظر تجول تحسبا لهجمات أخرى.

وتضاربت المعلومات عن أعداد الضحايا، حيث قدرتهم وكالتا رويترز وأسوشيتد برس بنحو 13 قتيلا وأقل من ثلاثين جريحا، في حين قالت وكالة الصحافة الفرنسية إن الانفجار تسبب بمقتل ثلاثين شخصا وإصابة 46 آخرين.

ومن جانبه قال الصحفي حيدر التميمي في اتصال مع الجزيرة من ديالى إن عدد القتلى بلغ 28 شخصا فيما أصيب 46 آخرون بجروح بينهم نساء وأطفال ورجال شرطة، مشيرا إلى مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا بسبب ضعف الخدمات الطبية.  

وأضاف التميمي أن الانفجار نجم عن سيارة مفخخة رُكنت على جانب إحدى الطرق قرب مركز صحي، وكذلك عن قنبلتين زرعتا قريبا منها وانفجرتا لاحقا. وكانت وكالات الأنباء قد تحدثت عن أن الانفجارات حدثت بالقرب من مسجد للشيعة.

وتضم محافظة ديالى خليطا سكانيا من العرب الشيعة والسنة فضلا عن نسبة من الأكراد والتركمان.

أزمة مستمرة

ويأتي الهجوم -وهو الثالث في بعقوبة أو في محيطها خلال أيام- في وقت تستمر فيه الأزمة السياسية، إذ لم تتفق الكتل السياسية الكبرى بعد على تشكيل الحكومة بعد أربعة أشهر ونصف الشهر على الانتخابات، ورغم لقاءات عديدة كان أحدثها أمس في المنطقة الخضراء بين رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي رئيس ائتلاف دولة القانون، وإياد علاوي رئيس القائمة العراقية.

أوديرنو لن يطلب تأجيل موعد إنهاء العمليات حتى لو لم تشكل الحكومة بحلول أغسطس(الفرنسية-أرشيف)
وحذر مسؤولون أميركيون وعراقيون من أن تأخر ميلاد الحكومة يؤجج العنف، لكن قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ريموند أوديرنو أكد أن خطط الانسحاب كما هي، وسينخفض بموجبها من سبعين ألفا إلى خمسين ألفا عديد الجيش الأميركي بحلول مطلع سبتمبر/أيلول القادم، الموعد المحدد لإنهاء العمليات القتالية.

وقال متحدثا إلى الصحفيين اليوم في البنتاغون إنه يأمل توصل العراقيين إلى اتفاق على الحكومة الشهر القادم، لكنه لا ينوي -إنْ لم يحدث ذلك- أن يطلب من البيت الأبيض أن يؤجل إلى ما بعد نهاية أغسطس/آب موعدَ إنهاء العمليات القتالية، لأن من المهم حسب قوله أن يشعر العراقيون بأن الولايات المتحدة تحترم التزاماتها.

ويفترض أن تمارس القوة الأميركية المتبقية في العراق بدءا من مطلع سبتمبر/أيلول مهام "مكافحة الإرهاب" والتدريب حتى موعد الانسحاب النهائي مع نهاية 2011.

وحسب أوديرنو تراجع مستوى العنف في العراق في النصف الأول من العام الحالي بمعدل النصف مقارنة بالفترة نفسها من 2009.

وتزامن تصريح أوديرنو والانفجار في ديالى مع إعلان القوات الأميركية عن مقتل جندي أميركي في المحافظة ذاتها الأربعاء بانفجار قنبلة على جانب الطريق.

وقال بيان للجيش الأميركي إن العجلة العسكرية للجندي تعرضت لانفجار قنبلة تسببت بمصرعه.

وبهذا الحادث يبلغ عدد القتلى من الجنود الأميركيين في العراق 4413 منذ غزو العراق في عام 2003 حسب إحصائية لوكالة الصحافة الفرنسية.

المصدر : وكالات,الجزيرة