البشير (يسار) يستقبل ديبي لدى وصوله الخرطوم في فبراير الماضي (الفرنسية)
 
يتوقع أن يصل الرئيس السوداني عمر حسن البشير اليوم إلى تشاد في أول زيارة له إلى بلد يعترف بالمحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت مذكرتي توقيف لاعتقاله بتهم ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية.
 
وتكتسب زيارة البشير إلى تشاد لحضور قمة الساحل والصحراء دلالة أخرى، إذ تأتي في سياق تطبيع العلاقات بين البلدين بعد إنهاء النزاع بينهما مطلع هذا العام.
 
وقالت المعارضة التشادية إن السودان طرد أمس ثلاثة من كبار قادة التمرد التشادي بعدما طردت تشاد خليل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة أقوى حركات التمرد في دارفور.
 
وقال مصدر في الرئاسة التشادية لوكالة الصحافة الفرنسية إنه "يتوقع وصول البشير اليوم الأربعاء عند الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش للمشاركة في قمة الساحل والصحراء التي تعقد الخميس"، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
 
28
"
تحركات البشير تحاط بتكتم شديد منذ أصدرت المحكمة الجنائية الدولية بحقه في مارس/آذار 2009 مذكرة توقيف
"
رئيسا

وينتظر وصول 28 رئيس دولة للمشاركة في القمة في إنجمينا ثم يتوجه معظمهم إلى كمبالا عاصمة أوغندا للمشاركة في قمة الاتحاد الأفريقي وفق البرنامج الرسمي.
 
وكان الزعيم الليبي معمر القذافي أول الوافدين إلى العاصمة التشادية التي وصلها مع مرافقين على متن طائرتين وكان في استقباله في المطار الرئيس إدريس ديبي.
 
وأكد مسؤولون سودانيون أمس الثلاثاء في الخرطوم زيارة الرئيس البشير إلى إنجمينا لحضور القمة، لكن أحد المسؤولين قال إنه لم يتخذ قرارا نهائيا بعد.
 
تكتم شديد
يذكر أن تحركات البشير تحاط بتكتم شديد منذ أصدرت المحكمة الجنائية الدولية بحقه في مارس/آذار 2009 مذكرة توقيف بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور غربي السودان.
 
وكان الرئيس ديبي قام بزيارة في فبراير/شباط إلى الخرطوم وصفت بالتاريخية بهدف تطبيع العلاقات بين الجارين بعد خمس سنوات من النزاع عبر دعم البلدين لحركات تمرد.
 
بدوره وصل وزير الخارجية السوداني الجديد علي كرتي الاثنين إلى إنجمينا حيث تحدث عن تطور إيجابي في العلاقات بين البلدين منذ زيارة الرئيس التشادي للخرطوم.

أوكامبو: تنفيذ المذكرة مسؤولية الدول الأعضاء في المحكمة (رويترز)
البشير وأوكامبو

وكانت الجنائية الدولية أصدرت عام 2009 أمرا باعتقال البشير, واتهمته بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور الذي يمزقه الصراع. وفي الأسبوع الماضي أضافت الإبادة الجماعية إلى قائمة الاتهامات, ولكن البشير يرفض الاعتراف بالمحكمة.

وقال رئيس الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو الأسبوع الماضي إن "جسامة الاتهامات الجديدة بشأن الإبادة الجماعية ستضطر الدول الأعضاء إلى اعتقال البشير وتسليمه للمحكمة".

وقال أوكامبو إن "تنفيذ المذكرة مسؤولية الدول الأعضاء في المحكمة، إنها ليست إبادة جماعية في الماضي وإنما إبادة جماعية مستمرة" في إشارة إلى الصراع في دارفور.
 
من جهتها قالت منظمة العفو الدولية (أمنستي) في بيان اليوم إنه "على تشاد أن تمنع دخول الرئيس السوداني أو اعتقاله". مضيفة أن "تشاد "تعرض نفسها للخزي بأن تكون أول بلد عضو بالمحكمة يستقبل متهما بارتكاب جرائم حرب".

وحصلت تشاد على عضوية المحكمة الدولية عام 2007 حين كانت علاقاتها مع السودان المجاور متوترة, وتتعهد الدول الأعضاء بالتعاون مع تحقيقات الجنائية التي بإمكانها أن تطلب من الدول الأعضاء إلقاء القبض على المشتبه فيهم داخل أراضيها.

المصدر : وكالات