أمير قطر أعلن استعداد بلاده لصون الوحدة في اليمن

رحبت جماعة الحوثيين في اليمن بمبادرة قطر الجديدة للدفع باتجاه السلام الدائم مع الحكومة اليمنية، لكنها شككت في جدية الحكومة اليمنية ورغبتها في تحقيق السلام والوصول إلى حل نهائي لملف الحرب، ودعتها إلى الإفراج عن المعتقلين من الجماعة لديها.

وأعلن المتحدث باسم الجماعة محمد عبد السلام في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، استعداد الجماعة لتقديم ما يلزم من تسهيلات للمبادرة القطرية –التي يمكن أن تساعد في الإعمار- لإنهاء الأزمة والوصول إلى حل يضمن الحقوق والحريات ويطوي صفحة الماضي.
 
وقال عبد السلام إنهم بعثوا برسالة إلى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحبوا فيها بزيارته إلى اليمن وتفعيل دور قطر من جديد الساعي إلى إحلال السلام والأمن، إضافة إلى بعض الملاحظات التي تساعد الدور القطري في الوصول إلى وفاق وتصالح يشمل معالجات نهائية وجذرية.
 
وكان الشيخ حمد بن خليفة قد أجرى محادثات مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أثناء زيارته إلى صنعاء الأسبوع الماضي تطرق فيها لملف الحوثيين، وأعلن أن بلاده مستعدة لصون الوحدة في اليمن والتي تهددها نزاعات الشمال والجنوب.
 
وأعرب عن وقوف قطر إلى جانب اليمن في حل مشكلاته "إلا أن يرفضوا ذلك وحتى الآن لم يفعلوا"، وأضاف "سنكون سعداء للمشاركة في إيجاد حل يساعد على إنقاذ وحدة اليمن".
 
وعقب اللقاء قال صالح للصحفيين إن الوساطة القطرية ستستند إلى اتفاق سلام تم التوصل إليه عام 2007 بوساطة قطرية أيضا، ووقع عليه ممثلو الحكومة اليمنية والمتمردون في الدوحة.
 
وقد سبق لقطر أن تدخلت في السابق بين الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين في حروبهم التي امتدت من عام 2004 إلى فبراير/شباط 2010 وأدت إلى مقتل الآلاف ونزوح مئات الآلاف، لكن الوساطة القطرية انهارت في أغسطس/آب الماضي.
 
الحوثيون رحبوا بدور قطري
في الوساطة وإعادة الإعمار
(الفرنسية)
 
شك حوثي
ولم يخف المتحدث باسم الحوثي أنهم يشكون في جدية الحكومة اليمنية للوصول إلى حل نهائي لملف الحرب في صعدة، راجيا أن تكون الحكومة هذه المرة جادة في إحلال السلام والوصول إلى حل نهائي بدون استغلال قضايا الشعب في التناقضات السياسية والإقليمية.
 
وقال إن الحكومة تجيد اللعب بهذه الأوراق من أجل الحصول على الدعم المادي من عدة أطراف لتعزيز نفوذها السياسي والعسكري.
 
وطالب الحكومة بوقف كل الاعتداءات والكف عن تأجيج الخلافات والثارات القبلية، نافيا أن يكون هناك أي اعتداء من طرف الجماعة، فهم يتقابلون مع الجيش في الأسواق والطرقات "ولم يحصل من قبلنا أي اعتداء عليهم رغم ما حدث من حروب واقتتال في الماضي".
 
ودعا عبد السلام الحكومة إلى الإفراج عن المعتقلين وإنهاء معاناتهم، مشيرا إلى أن الإفراج عن المعتقلين سيعزز من الثقة بين الطرفين ويساهم في الوصول إلى وفاق يساعد الدور القطري في تجاوز الكثير من الملفات ومخلفات الحرب.
 
وكانت الحكومة اليمنية ذكرت الأسبوع الماضي أن المتمردين ارتكبوا 635 انتهاكا لوقف إطلاق النار منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ في فبراير/شباط الماضي، بما في ذلك شن هجمات استهدفت عناصر الجيش والشرطة وإقامة نقاط تفتيش على الطرق الرئيسية بالمحافظة المضطربة.
 
واتهمت وزارة الداخلية اليمنية قبل أسبوع الحوثيين بقتل 11 شخصا -بينهم ثلاثة ضباط- في كمين بمحافظة صعدة، ولكن المتمردين نفوا هذه الاتهامات.
 
كما قتل 22 شخصا وأصيب أكثر من 50 آخرين في اشتباكات شرسة استمرت يومين في الأسبوع الحالي بين مسلحين من جماعة الحوثي ورجال قبائل موالين للحكومة في شمال اليمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات