شيخ أحمد عبد الناصر نوح
يتحدث عن اتفاق قريب مع إثيوبيا
عبد الرحمن سهل-نيروبي

قال رئيس مجلس الشورى للجبهة المتحدة لتحرير الصومال الغربي (إقليم أوغادين) شيخ أحمد عبد الناصر نوح إن الجبهة ستوقع "اتفاق سلام نهائي" مع الحكومة الإثيوبية يوم 29 يوليو/تموز الجاري في أديس أبابا.

وقال نوح للجزيرة نت خلال زيارته إلى كينيا إن ممثلين عن الهيئات الدولية والإقليمية مثل منظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية والاتحاد الأفريقي، إلى جانب السلك الدبلوماسي المعتمد لدى أديس أبابا، سيشهدون توقيع الاتفاق. 
 
وتحفظ نوح على ذكر بنود الاتفاق مكتفيا بالقول "إنه سيشمل كل الجوانب الأساسية من الحريات الأساسية الدينية والسياسية والاقتصادية والثقافية والإعلامية، وسيفتح آفاقا جديدة لسكان الإقليم".

وأشار إلى وجود "ضمانات مهمة استجابة لنداءات سكان الإقليم بوقف القتال، وصدق النية بين الطرفين وقناعتهما بأهمية الاتفاقية، والخبرة الطويلة لهما بشأن الحروب التي قال إنها لن تؤدي إلا إلى تدمير مقدرات الشعوب".
 
دعوة
ودعا نوح "الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين" للانضمام إلى مسيرة السلام، وإعطاء فرصة للاتفاق الذي اعتبره تاريخيا، و"النظر بعين الاعتبار نظرا لمعاناة الشعب واستجابة لنداءاته".

وقال إن أعدادا كبيرة من الجالية الأوغادينية المقيمة في الخارج عادت إلى الإقليم إثر توقيع الهدنة بين الجانبين في أبريل/نيسان الماضي، مشيرا إلى أن "نتائج إيجابية تحققت عقب الاتفاقية كرفع حالة الطوارئ التي كانت مفروضة على الإقليم بصورة شبه رسمية، ورفع الحظر التجاري أيضا".

وأجرى خلال زيارته لكينيا لقاءات مكثفة مع أعضاء الجالية الأوغادينية في شرق أفريقيا من التجار والعلماء في نيروبي، إضافة إلى سياسيين وتجار كينيين ذوي أصول صومالية بغرض حشد تأييد لخيار السلام الذي اختارته الجبهة مع أديس أبابا كوسيلة لحل مشكلة الإقليم الأوغاديني.
 
 
مناشدة

وناشد نوح "كل من يهتم بقضية أوغادين المساهمة في إزالة آثار الحروب التي وصفها بالكارثة، والمشاركة في إعادة الإعمار"، كما دعا أبناء الإقليم في الشتات للعودة إلى الإقليم والمشاركة في عمليات التنمية".

وأكد مشاركة الجبهة المتحدة لتحرير أوغادين بقوة في الجهود الرامية إلى دفع عجلة التنمية بالإقليم لكثرة موارده الطبيعية وثرواته الحيوانية، إضافة إلى خيراته الزراعية.

وأضاف نوح "أن مفتاح حل أزمات منطقة القرن الأفريقي هو وضع السلاح جانبا"، ونبذ الشر الصومالي الذي وصفه "بالمثلث الشيطاني: القتال والقات والقبلية"، داعيا الصوماليين إلى التمسك بقيمهم الإسلامية ونبذ الفرقة.

رفض ومواجهة
يذكر أن زعيم "الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين" محمد عمر عثمان تعهد بمواصلة الكفاح المسلح ضد إثيوبيا حتى تستجيب الأخيرة لمطالبها وهي إعطاء سكان الإقليم حق تقرير المصير، ورحيل الاحتلال الإثيوبي عن الإقليم نهائيا.

وكان وزير الخارجية الصومالي يوسف حسن إبراهيم قد أكد أن إقليم أوغادين يقبع تحت الاحتلال الإثيوبي، وندد برفض إثيوبيا إعطاء حق تقرير المصير لسكان الإقليم رغم أن الدستور الإثيوبي يعترف بذلك.

المصدر : الجزيرة