اعتبرت الحكومة السودانية أن موقف الولايات المتحدة حيال الاتهامات التي وجهتها المحكمة الجنائية الدولية للرئيس عمر حسن البشير فاقد للمصداقية والأخلاق.
 
وذكر مراسل الجزيرة نت في الخرطوم عماد عبد الهادي أن هذا الاتهام جاء على لسان نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية في تصريحات صحفية عقب لقائه بالخرطوم المبعوث الأميركي الخاص للسودان سكوت غريشن.

وقال نافع إن واشنطن تتحدث صراحة عن دعمها لقرار المحكمة بإضافة تهمة الإبادة الجماعية إلى التهم الموجهة للبشير، معتبرا أن "هذا الموقف القبيح المعلن يتناقض مع كل حديث وعمل إيجابي لأميركا في السودان ويقلل من جدواه".
 
وطالبت الخارجية الأميركية السودان بالتعامل مع المحكمة الجنائية الدولية بشأن تسليم الرئيس السوداني الذي أصدرت المحكمة مذكرة ثانية بتوقيفه.
 
وأجرى غريشن محادثات في الخرطوم تركزت على قضية المحكمة الجنائية والموقف الأميركي منها، فضلا عن الوضع في إقليم دارفور والترتيبات الخاصة بالاستفتاء لتقرير مصير الجنوب.
 
وفي هذا الإطار قال نافع إن الخرطوم دعت -عبر المبعوث الأميركي- الأسرة الدولية والأمم المتحدة وكافة القوى السياسية في الداخل إلى أن تعمل لأن يكون التصويت وتسجيل الاستفتاء حرا، وألا يتأثر بأي تدخل من قوات الحركة الشعبية (الجيش الشعبي) كما كان الحال في الانتخابات.
 
استغلال
"
غازي صلاح الدين أكد أن الخرطوم طلبت من الإدارة الأميركية إبداء رأي واضح حول مواقفها تجاه السودان، وقال إن واشنطن ترفض ميثاق المحكمة وتريد من السودان التعامل معها، وهذا يعد استغلالا للمواقف
"
وتأتي انتقادات نافع بعد موقف مشابه عبر عنه في وقت سابق غازي صلاح الدين مستشار الرئيس السوداني ومسؤول ملف دارفور.
 
وقال صلاح الدين في تصريحات صحفية إن "ما بدر من تصريحات من بعض المسؤولين في الإدارة الأميركية بدعوة الحكومة السودانية للتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية أمر مرفوض وغير مقبول من جانبنا"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تسعى لاستغلال هذه القضية ضد السودان.
 
وأوضح أنه تمت إثارة هذه القضية مع المبعوث الأميركي، وأن الخرطوم طلبت من الإدارة الأميركية إبداء رأي واضح حول مواقفها تجاه السودان، وقال إن واشنطن "ترفض ميثاق المحكمة وتريد من السودان التعامل معها، وهذا نعتبره استغلالا للمواقف".
 
وقال إنه أطلع غريشن على الإستراتيجية الجديدة للحكومة لحل أزمة الإقليم، والتي قال إنها ترتكز على المصالحات الداخلية، وتكثيف العمل في مجال التنمية، إلى جانب مسار عملية التفاوض في الدوحة.
 
ومن جهة أخرى، أشار غريشن إلى أن السودان يمر بمرحلة حرجة لاقتراب موعد الاستفتاء على مصير جنوب البلاد، مبديا سعادة حكومة بلاده باتجاه شريكي الحكم في السودان لمناقشة ترتيبات الاستفتاء واتفاقية السلام.
 
نزاهة
الخرطوم شهدت تنظيم ملتقى تشاوريا حول قضايا السودان (الجزيرة)
وكان جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي أكد في تصريح صحفي أن بلاده تعمل طوال الوقت لضمان نزاهة وحرية استفتاء الجنوب المقرر إجراؤه في يناير/كانون الثاني المقبل.
 
يذكر أنه اختتم في الخرطوم السبت الماضي الملتقى التشاوري حول قضايا السودان، وقد تصدرت مسألة مصير الجنوب وقضية الاستفتاء المرتقب على مصيره وسلام دارفور اهتمامات المجتمعين.
 
وشارك في الملتقى مندوبون عن دول الجوار إلى جانب قطر والنرويج والولايات المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية، وممثلي الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن والمبعوثين الدوليين للسودان.


المصدر : وكالات,الجزيرة