المقرحي يستعد لركوب طائرة بغلاسكو بعد الإفراج عنه عام 2009 (الأوروبية-أرشيف)

أعلنت لجنة في مجلس الشيوخ أن جلسة استماع ستعقد بعد أسبوعين للنظر في ملابسات الإفراج عن الليبي عبد الباسط المقرحي المدان الوحيد في تفجير لوكربي، في وقت أقرت فيه شركة بي بي بأنها حاولت التأثير على حكومة غوردون براون في 2007 لتحقيق إفراجٍ اعتبرته الحكومة الجديدة بقيادة ديفد كاميرون "خطأ".
 
وأعلنت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ أمس أن الجلسة تعقد في 29 من الشهر الجاري، "لفهم ما الذي أوصل الأمور إلى الإفراج الخاطئ عن المدان الوحيد في هذه الجريمة الرهيبة"، كما قال السناتور الديمقراطي جون كيري، في إشارة إلى تفجير لوكربي في 1988 الذي قتل فيه 270 شخصا وأدين فيه شخص واحد هو المقرحي بالسجن المؤبد.


 
بي بي وبراون
واتهم مشرعون أميركيون هذا الأسبوع شركة بي بي البريطانية بأنها ضغطت على لندن لتفرج عن المقرحي من السجون الأسكتلندية من أجل الفوز بعقد نفطي.

وأقرت الشركة الخميس بأنها حاولت التأثير على الحكومة البريطانية أواخر 2007 حتى يسمح بترحيل المقرحي إلى ليبيا ليقضي هناك بقية محكوميته.
 
وقال السناتور الديمقراطي روبرت مينينديز الذي سيرأس الجلسة إن بين من سيُستجوب مسؤولون من بي بي وخبراء من الحكومة الأميركية التي قالت أمس إنها اعتبرت دوما الإفراج عن المقرحي خطأ وما زالت عند هذا الرأي. 


 
حكومة كاميرون اعتبرت الإفراج عن المقرحي "خطأ" لكنها ذكرت بأن النظام القضائي بأسكتنلدا مستقل (رويترز-أرشيف)
نفي بريطاني

ونفت الحكومة البريطانية أمس وجود صفقة، وقال بيان لها إن "الادعاءات بأن الإفراج عن المقرحي كان نتيجة صفقة نفطية شاركت فيها بي بي، وأن الأدلة الطبية التي استعملها الحكومة الأسكتنلدية لدعم الإفراج عنه دفعت ثمنها الحكومة الليبية، ليست صحيحة".
 
وتحدث الناطق باسم كاميرون عن اتصالات مع الرئيس الأميركي في قضية الشركة النفطية البريطانية، وقال إن الرئيس الأميركي باراك أوباما يوافق لندن في أنه "لن يكون من مصلحة أي أحد الإضرار بقيمة بي بي".
 
لكن حكومة كاميرون اعتبرت على لسان سفيرها لدى واشنطن نايجل شاينوالد أن إفراج أسكتندا عن المقرحي كان "خطأ"، وقالت إنها "تأسف بعمق للألم المتواصل" الذي يسببه ذلك لأسر الضحايا، وإن ذكّرت بأن قوانين بريطانيا تمنح أسكتلندا الاستقلالية في شؤون القضاء.
 
وقال نايجل في بيان إن تحقيقا برلمانيا أسكتنلدياً خلص في فبراير/شباط الماضي إلى أن حكومة أسكتنلدا تصرفت بحسن نية في ضوء أدلة طبية قدمت لها.


 
كم يعيش المقرحي؟
وأُفرج عن المقرحي في أغسطس/آب 2009 على أسس إنسانية بعد أن ذكر أطباء أنه مصاب بسرطان في مراحل متقدمة لن يعيش معه إلا بضعة أشهر، لكن تقارير تتحدث الآن عن احتمال أن يعيش عشر سنوات أخرى على الأقل.
 
واستبعدت لندن عودة المقرحي إلى السجن بعد أن ثبت خطأ توقعات الأطباء، مشددة على ضرورة قبول أن "رخصة الإفراج لا تنص على آلية تجعل من يفرج عنه على أسس إنسانية يعود إلى السجن إذا عاشوا أطول من المدة التي شخصتها السلطات الطبية المختصة".




 

المصدر : وكالات