مبنى قصر العدل في نواكشوط

أمين محمد-نواكشوط

قالت مصادر قضائية إن محكمة جنائية خاصة واستثنائية ستعقد منتصف الأسبوع القادم لمحاكمة المتهمين باختطاف ثلاثة رعايا إسبان منذ قرابة ثمانية أشهر بالأراضي الموريتانية، ومن أبرزهم قائد كتيبة الملثمين بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الجزائري المختار بلمختار الملقب بالأعور.

وأكدت مصادر قضائية رفيعة المستوى للجزيرة نت أن المشمولين بهذا الملف هم 11 شخصا، أربعة منهم في السجن واثنان تحت المراقبة القضائية، في حين سيحاكم خمسة غيابيا من أبرزهم المختار "الأعور"، ومحمد ولد أحمد ديه الملقب "الروجي"، وميني ولد باب ولد سيدي المختار.

وأبرز المحاكمين حضوريا هو عمر ولد سيدي أحمد الملقب "عمر الصحراوي" الموجود حاليا رهن الاعتقال بالسجن المدني في نواكشوط، وتصفه السلطات الموريتانية بأحد أبرز المتهمين في هذا الملف، وأحد الذين باشروا عملية اختطاف الرهائن الإسبان يوم 29 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وقد وجه القضاء الموريتاني –بحسب بيان سابق للنيابة العامة- للمتهم الأول في الملف المختار الأعور تهم "المشاركة في تجمع ينشأ بهدف القيام بأعمال إرهابية والمساس المتعمد بحياة الأشخاص وسلامتهم واختطافهم واحتجازهم دون أمر السلطات المختصة، وإبرام اتفاقية بعوض بهدف التصرف في حرية الغير".

كما اتهم أغلب المشمولين الآخرين في الملف "بالمساس المتعمد بحياة الأشخاص وسلامتهم واختطافهم واحتجازهم دون أمر السلطات المختصة، وإبرام اتفاقية بعوض بهدف التصرف في حرية الغير، واستخدام تراب الجمهورية لارتكاب اعتداءات إرهابية ضد مواطني دولة أجنبية، وحيازة واستغلال أسلحة وذخيرة بشكل غير شرعي".

وستكون هذه أول مرة يحاكم فيها القضاء الموريتاني قادة بارزين في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي من مستوى الأعور، رغم أن الأخير أشرف وأعلن مسؤوليته عن عدد من العمليات التي استهدفت الأراضي الموريتانية من بينها استهداف حامية لمغيطي العسكرية في أقصى شمال شرق موريتانيا منتصف العام 2005، وقتل فيها 15 جنديا وجرح عدد مماثل.

وكان تنظيم القاعدة قد اختطف ثلاثة رعايا إسبان -رجلان وامرأة- في شمال موريتانيا يعملون في هيئة إغاثية، قبل أن يطلق التنظيم سراح المرأة بعد إسلامها بحسب ما أعلنه التنظيم، أما الرجلان فلا يزالان رهن الاعتقال رغم الضغط الإسباني المكثف على حكام نواكشوط لمبادلة الأسرى مع تنظيم القاعدة.

المصدر : الجزيرة