قالت وزارة الخارجية المصرية إنها لن تسمح بدخول قافلة مساعدات أردنية تسعى للدخول إلى قطاع غزة عبر معبر رفح إلا بموجب قواعد وإجراءات وضعتها القاهرة، في حين تظاهر العشرات من أعضاء القافلة الجمعة في مدينة العقبة، مطالبين حكومة بلادهم بالتدخل لدى مصر لإكمال رحلتهم.
 
وكانت قافلة "أنصار 1" -التي تضم ثلاثين شاحنة محملة بمساعدات إنسانية ويشارك فيها نحو 130 ناشطا- وصلت الأربعاء إلى العقبة، إلا أن السلطات المصرية لم تسمح للقافلة بالوصول إلى ميناء نويبع.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي اليوم إن مصر علمت بشأن القافلة "المزعومة" على حد وصفه من وسائل الإعلام، ولم يقدم للجهات المصرية  أي طلب لاستخدام معبر رفح لإدخال سلع أو أفراد إلى غزة، واستنكر ما وصفه بـ"الضجة الإعلامية" التي تثيرها القافلة.
 
وأضاف أنهم وجدوا أن منظمي القافلة توجهوا إلى مدينة العقبة تمهيدا لدخول مصر عبر ميناء نويبع، "ومصر لديها قواعد وإجراءات تنظم عملية المساعدات الدولية الداخلة إلى غزة، ولن تقبل بخرقها أو تطبيق استثناءات تحت الضغط".
 
وقرر منظمو القافلة البقاء في العقبة حتى يسمح لهم بالدخول إلى غزة عبر الأراضي المصرية، ونظموا مظاهرات اليوم تطالب بتدخل الحكومة الأردنية لدى القاهرة.
 
زكي طالب المنظمين بالالتزام بالآلية المصرية (الجزيرة-أرشيف)
واعتبر المتحدث المصري أن "أي محاولات ضغط إعلامية أو من خلال التظاهر أمام بعثات مصرية في الخارج لن تحقق الهدف من ورائها. فما تريده وتقرره السلطات المصرية هو الذي سيتم إنفاذه على الأرض المصرية".
 
وطالب المنظمين بالالتزام بالآلية التي وضعتها مصر والتي وصفها بأنها الوسيلة الوحيدة المتاحة أمام الراغبين في الاستفادة من آلية تنسيق ودخول المساعدات الدولية من خلال معبر رفح .
 
وتشترط مصر دخول كافة المساعدات من خلال ميناء مدينة العريش المجاورة لغزة أو مطارها، كما أنها تصر على الالتزام باتفاقيات قائمة بضرورة مرور البضائع عبر معبر كرم أبو سالم الإسرائيلي.
 
اعتصام القافلة
وقد تظاهر العشرات من أعضاء قافلة "أنصار 1" مستنكرين قرار السلطات المصرية منعهم من الدخول للأراضي المصرية وإكمال رحلتهم إلى قطاع غزة لإيصال مساعدات، والإسهام في كسر الحصار المفروض على القطاع.

وبحسب مراسل الجزيرة نت في عمان محمد النجار فإن منظمي القافلة سيستمرون في الفعاليات التصعيدية، حيث قررت إدارة القافلة اعتبار وجودها في العقبة مفتوحا حتى الوصول إلى القطاع.
 
وكان المشاركون في القافلة بدؤوا منذ ليلة الخميس بنصب الخيام في ساحة مجمع النقابات المهنية بالعقبة على أن ينتقلوا للنوم في الخيام بدلا من الفنادق، تعبيرا عن تضامنهم مع سكان غزة الذين تهدمت بيوتهم في العدوان الإسرائيلي على القطاع نهاية عام 2008.
 
وكان مقررا أن تغادر القافلة العقبة باتجاه الأراضي المصرية الأربعاء الماضي، لكن امتناع الشركة الناقلة عن نقلهم عطل استمرار رحلتهم.
 
الكيلاني: القافلة لم تحضر للعقبة لتعود لعمان  (الجزيرة نت)
وقال رئيس القافلة الدكتور عبد الفتاح الكيلاني للجزيرة إن القافلة لم تحضر للعقبة للعودة لعمان، مضيفا "قررنا أن يكون وجودنا في العقبة مفتوحا حتى السماح لنا بالعبور للجانب المصري".

واستغرب ما وصفه بـ"الموقف المصري غير المبرر من منع القافلة"، كما انتقد موقف الحكومة الأردنية التي قال إنها اكتفت بدور المتفرج من القافلة التي يقودها مواطنون أردنيون.

ويشارك في قافلة أنصار الأردنية 138 مشاركا من بينهم 14 سيدة يشكلن أول وفد نسائي أردني ينطلق لقطاع غزة، وترافق الوفد 25 سيارة للتبرع بها لقطاع غزة إضافة إلى أجهزة ومساعدات طبية.
 
فتح المعبر
من جهة أخرى، صرح مصدر أمني مصري في معبر رفح بأن وفدا طبيا ماليزياً يضم تسعة أطباء قد اجتاز المعبر الجمعة، في طريقه إلى قطاع غزة.
 
وأضاف المصدر أن المعبر فتح منذ الثامنة صباحا وما زال الفلسطينيون يتدفقون على المعبر من الاتجاهين، كما سبق أن عبر أمس وفد طبي من إندونيسيا.
 
وأشار إلى أن المساعدات الطبية المقدمة من مؤسسة القذافي الليبية لم تصل حتى الآن للمعبر لعدم الانتهاء من تفريغ سفينة الأمل الليبية التي تحمل ألفي طن من المساعدات، تمهيدا لنقلها برا إلى معبر رفح الذي يبعد 40 كيلومترا عن ميناء العريش.

المصدر : الجزيرة + وكالات