زيباري أعلن في واشنطن أنه لم يحدث تقدم ملموس بشأن تشكيل الحكومة بالعراق  (الأوروبية) 

دعا وزير الخارجية العراقي الولايات المتحدة إلى مساعدة الساسة العراقيين على تشكيل الحكومة الجديدة، وقال إن عجزهم عن تحقيق ذلك أحدث فراغا قد يتفاقم. ميدانيا قتل 14 شخصا خلال عمليات متفرقة في أنحاء العراق أمس، بينهم قاض كبير وأستاذ جامعي.

وقال زيباري في العاصمة الأميركية واشنطن إن الولايات المتحدة يمكنها مساعدة الساسة العراقيين في الخروج من هذا المأزق. وأضاف -أمام الصحفيين الأربعاء- "نحن نعتقد أنه يوجد دور لمزيد من المشاركة من أجل المساعدة والتشجيع والتسهيل، لا لتحديد واختيار الحكومة القادمة أو رئيس الوزراء القادم، ولكن حقا للاضطلاع بدور أكبر في هذه العملية".

وتابع زيباري قوله "ولت الأيام التي كان فيها المسؤولون الأميركيون يجرون مقابلات مع المسؤولين والوزراء ونحو ذلك، فهذه عملية يقودها العراقيون، ولكن نحن نعتقد أنه يمكنهم تقديم يد العون".

ورفض الوزير العراقي الذي التقى نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون أن يوضح بدقة ماذا يريد من واشنطن أن تفعله، وحين سئل عما إن كانت لديه أي مقترحات في هذا الأمر، أجاب بقوله "ربما، لكني لا أستطيع أن أفصح لكم عنها".

وقال زيباري عن مساعي الساسة العراقيين لتشكيل حكومة جديدة "حقا لم يحدث أي تقدم ملموس، ولذا فإن هذه العملية كلما طالت بدون وجود حكومة زاد الفراغ أكثر فأكثر، ولذلك فإن الوقت ذو أهمية بالغة".
 
البرلمان العراقي أرجأ اجتماعه لمساعدة الكتل السياسية في الاتفاق على تشكيل الحكومة  (الأوروبية-أرشيف)
مصالح خاصة

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية قد دعت إلى التعجيل بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وناشدت السياسيين العراقيين وضع مصالحهم الخاصة جانبا لإنهاء الخلافات التي حالت دون تشكيل الحكومة بعد مرور خمسة أشهر على الانتخابات البرلمانية.

وقالت كلينتون، وهي تقف إلى جانب زيباري في واشنطن الثلاثاء "لا بد من مزيد من الجهود من قبل كل الذين لهم علاقة" بتشكيل الحكومة العراقية. وأكدت كلينتون استعداد بلادها "للقيام بكل ما هو ضروري لتسهيل تشكيل حكومة في أسرع وقت"، وشددت على أنه ليس لدى الولايات المتحدة "أفضليات"، إلا أنها "تشعر بضرورة الإسراع" في تشكيل الحكومة وهي "قلقة جراء التأخير".

وكان البرلمان العراقي الجديد قد أرجأ يوم الاثنين لأسبوعين اجتماعه لتمكين الكتل السياسية من التوصل إلى اتفاق على تشكيل حكومة جديدة وإخراج البلاد من الأزمة السياسية الخانقة التي تشهدها.



تطورات ميدانية
وعلى الصعيد الميداني، شهد العراق يوم الأربعاء حوادث وعمليات أوقعت نحو 14 قتيلا، فضلا عن إصابة ضعف هذا العدد. ففي بغداد قتل قاض كبير بمحكمة الاستئناف جراء انفجار قنبلة مثبتة قنبلة في سيارته. كما قتل في بغداد أيضا مدنيان وأصيب أربعة آخرون جراء انفجار قنبلة مزروعة على الطريق في حي العدل غربي المدينة.

وقال مصدر بوزارة الداخلية إن مسلحين ألقوا قنبلة يدوية على نقطة تفتيش أمنية للشرطة في حي الغزالية غربي بغداد وأصابت ثلاثة أشخاص منهم شرطيان، كما أصيب شرطيان وشخص آخر عندما ألقيت قنبلة يدوية أخرى على نقطة تفتيش أمنية في حي السيدية جنوبي بغداد.

كما أطلق مسلحون النار على نقطة تفتيش أمنية في حي الكرادة وسط بغداد وأصابوا ثلاثة أشخاص بينهم اثنين من رجال الشرطة. وفي حي البياع أصابت قنبلة عضوا في مجالس الصحوة.


 
الشرطة والقوات العراقية استهدفت بعمليات متعددة أمس الأربعاء (الفرنسية-أرشيف)
كواتم صوت
وفي تطورات ميدانية أخرى قال مصدر بوزارة الداخلية إن قنبلة مثبتة في سيارة أصابت موظف حكومة في حي البنوك شمالي بغداد.
 
وقالت الشرطة إن مسلحين يستخدمون أسلحة مزودة بكواتم صوت قتلوا بالرصاص أستاذا جامعيا في منزله في حي القادسية جنوب غربي بغداد.

وفي الفلوجة قالت الشرطة إن مسلحين اقتحموا منزل رجل دين صوفي وقتلوا أربعة أشخاص وأصابوا ستة آخرين على الأقل. وفي أبو غريب قالت الشرطة إن جنديين عراقيين قتلا وأصيب أربعة عندما فجر مهاجمون منزلا يستخدم كمقر للجيش.

وفي الموصل شمال البلاد، أصيب جندي بانفجار قنبلة على جانب الطريق، وأصابت قنبلة أخرى متعاقدا أمنيا عراقيا يعمل في شركة خاصة وثلاثة حراس.

وفي الموصل أيضا أفادت الشرطة بأن مسلحين قتلوا بالرصاص رجلا في غربي المدينة، كما قتل ثلاثة مسلحين على الأقل خلال غارة عسكرية في جنوب المدينة التي جرح فيها أيضا شخصان في انفجار قنبلة داخل موقف سيارات.

وفي كركوك، استهدفت قنبلة مزروعة على الطريق دورية للشرطة، مما أسفر عن إصابة أربعة من رجال الشرطة.

المصدر : رويترز