كلينتون وزيباري يتحدثان للصحفيين في واشنطن (الفرنسية)

دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى التعجيل بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وناشدت السياسيين العراقيين وضع مصالحهم الخاصة جانبا لإنهاء الخلافات التي حالت دون تشكيل الحكومة بعد مرور خمسة أشهر على الانتخابات البرلمانية.
 
وقالت كلينتون، وهي تقف إلى جانب نظيرها العراقي هوشيار زيباري في واشنطن أمس الثلاثاء "لا بد من مزيد من الجهود من قبل كل الذين لهم علاقة" بتشكيل الحكومة العراقية.

وأكدت كلينتون استعداد بلادها "للقيام بكل ما هو ضروري لتسهيل تشكيل حكومة في أسرع وقت"، وشددت كلينتون على أنه ليس لدى الولايات المتحدة "أفضليات" إلا أنها "تشعر بضرورة الإسراع" في تشكيل الحكومة وهي "قلقة جراء التأخير".

وقالت أيضا "نطلب بإلحاح من القادة العراقيين التوصل إلى اتفاق وأن يضعوا مصالحهم الخاصة جانبا على أن تتقدم المصلحة الوطنية".

من جهته أشار زيباري إلى وجود "شعور بضرورة الإسراع"، إلا أنه أعرب في الوقت نفسه عن ثقته بأن الحكومة ستشكل، مؤكدا أن "القضية عراقية" وأن المسؤولين العراقيين يبذلون ما في وسعهم "لتفادي فراغ دستوري".

التأجيل
وكان البرلمان العراقي الجديد قد أرجأ يوم الاثنين لأسبوعين اجتماعه لتمكين الأحزاب من التوصل إلى اتفاق على تشكيل حكومة جديدة وإخراج البلاد من الأزمة السياسية الخانقة التي تشهدها.

ورفض الائتلاف الوطني العراقي بزعامة عمار الحكيم تأجيل جلسة البرلمان، ودعا الائتلاف إلى عقد جلسة طارئة لمجلس النواب لاتخاذ موقف من الأزمة السياسية في البلاد والناجمة عن عدم اتفاق الكتل البرلمانية على اختيار رئيس للحكومة الجديدة.

وقال الائتلاف في بيان تلاه أحمد الجلبي خلال مؤتمر صحفي عقد ببغداد أمس بحضور عدد من القيادات "إن الائتلاف الوطني العراقي يدعو إلى احترام التوقيتات الدستورية والسقوف الزمنية التي وضعها الدستور لتحديد طبيعة عمل الحكومة التي كان من المفترض أن تكون حكومة تصريف أعمال".
 
وأضاف أن الائتلاف سيقوم، استنادا إلى الدستور والنظام الداخلي للبرلمان، بالدعوة إلى عقد جلسة استثنائية طارئة لتحديد الموقف من الأزمة السياسية الراهنة والتأكيد على الالتزام بالدستور والدفاع عنه وعدم السماح بانتهاك أي من بنوده.

المصدر : وكالات