السلطات اللبنانية شنت في 2009 حملة لمكافحة التجسس (الفرنسية-أرشيف)

أصدرت المحكمة العسكرية بالعاصمة اللبنانية بيروت حكما بالإعدام على مدان بالتجسس لصالح إسرائيل, فيما وجه المدعي العام تهمة التجسس لصالح إسرائيل للبناني آخر يعمل في شركة اتصالات.
 
وقالت مصادر قضائية إن رئيس المحكمة العسكرية أصدر حكما بإعدام علي حسن منتش بعد إدانته "بتزويد إسرائيل بمعلومات عن بعض الأهداف, استغلتها خلال عدوانها على لبنان في يوليو/تموز 2006، مما أدى إلى مقتل مدنيين ومقاومين".
 
وقد اعتقل منتش في أبريل/نيسان 2009 خلال حملة الاعتقالات التي أطلقتها السلطات اللبنانية في إطار تحقيقات موسعة لمكافحة التجسس, والتي أدت إلى اعتقال العشرات.
 
وقالت تقارير إعلامية إن المتهم زود إسرائيل بمعلومات عن أفراد ومسؤولين حزبيين, وإحداثيات بنايات لحزب الله استخدمها الجيش الإسرائيلي في حرب 2006.
 
وحسب المصادر القضائية فإن بإمكان المدان استئناف الحكم أمام محكمة التمييز العسكرية.
 
وكان الرئيس اللبناني ميشال سليمان قد أكد في وقت سابق أن التجسس على الوطن أمر غير مقبول, مضيفا أنه "سيوقع أي حكم بالإعدام على متهمين بالتجسس يصله".
 
المتهم زود إسرائيل بمعلومات استغلتها في حرب 2006 (الفرنسية-أرشيف)
كما دعا حزب الله إلى إعدام كل المعتقلين الذين يثبت تورطهم في التجسس لصالح إسرائيل.
 
متهم ثان
وفي السياق نفسه وجه المدعي العام اللبناني تهمة التجسس لصالح إسرائيل للبناني شربل قزي الذي يعمل موظفا كبيرا في شركة "ألفا" للاتصالات الخلوية المملوكة للدولة اللبنانية, وطالب بإصدار حكم بإعدامه.
 
وتضمن قرار الاتهام ارتكاب "جرم التعامل مع العدو الإسرائيلي، وتزويده بمعلومات ساعدته على انتصار قواته", وهي تهم رأت المصادر القضائية أن عقوبتها تصل الإعدام.
 
وكان نواب في حزب الله قد أكدوا أن شربل الذي اعتقل الشهر الماضي, قام بزرع أجهزة زودته بها إسرائيل داخل شبكة الاتصال اللبنانية, وظل يزود إسرائيل بالمعلومات على مدى 14 سنة.
 
يذكر أن لبنان -الذي يعتبر نفسه في حالة حرب مع إسرائيل- يقضي عادة بالأشغال الشاقة المؤبدة على من يثبت تورطه في التجسس, أو بعقوبة الإعدام إذا تسبب المتهم في مقتل مواطنين لبنانيين.

المصدر : وكالات