مقاضاة فياض لتأجيله الانتخابات
آخر تحديث: 2010/7/13 الساعة 14:53 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/7/13 الساعة 14:53 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/2 هـ

مقاضاة فياض لتأجيله الانتخابات

الدعوى قدمت للمحكمة الفلسطينية العليا ضد فياض (الجزيرة)

ميرفت صادق-رام الله

تقدمت قوى اليسار الفلسطيني بدعوى قضائية ضد حكومة تسيير الأعمال في الضفة الغربية برئاسة سلام فياض، على خلفية قرار الحكومة تأجيل الانتخابات البلدية دون تحديد موعد جديد لإجرائها خلافا لقانون الانتخابات الفلسطيني.

وطالبت الدعوى التي رفعت ضد رئيس الحكومة، بإلغاء قرار التأجيل الصادر في العاشر من يونيو/حزيران الماضي، وبتحديد موعد جديد لعقد الانتخابات المحلية بما لا يتجاوز نهاية العام الجاري, تطبيقا لقرار المجلس المركزي الفلسطيني.

وأوضح المتحدث باسم "قوائم الوطن للجميع" عمر نزال أن الدعوى تقوم على أساس أن التأجيل الذي اتخذته الحكومة يخالف بشكل جسيم المبادئ العامة للقانون الأساسي، ويشكل مخالفة لقانون انتخاب مجالس الهيئات المحلية رقم 10 لسنة 2005.

وأضاف نزال للجزيرة نت أن القرار الذي اتخذ بحجة إتاحة الفرصة لجهود المصالحة الوطنية، لا يرتكز على أية واقعة قانونية أو مادية تسوغ اتخاذه، ويعد تعديا على حق المشاركة السياسية المكفولة في القانون الأساسي.

نزال اتهم الحكومة بمخالفة القانون
مؤسسات حقوقية
وجاء في نص الدعوى التي قدمتها عدة مؤسسات حقوقية فلسطينية للمحكمة الفلسطينية العليا في رام الله، أن قرار تأجيل الانتخابات "مشوب بعيب عدم الاختصاص وبعيب اغتصاب السلطة، الأمر الذي يجعله منعدما انعداما مطلقا".

وقال نزال إن قوى اليسار والممثلة للقوائم المترشحة والمنظمات الفلسطينية الحقوقية عقدت اجتماعات متفرقة ومكثفة مع الحكومة لإقناعها بإلغاء القرار إلا أن هذه الجهود لم تسفر عن أي نتيجة.



وقال نزال إن الحكومة في رام الله لم تقدم أي مبرر قانوني ورسمي لتأجيل الانتخابات، مشددا على أن "ذريعة" تأجيل الانتخابات لخدمة جهود المصالحة أثبتت عدم صحتها بعد الإعلانات الأخيرة عن تعثر جهود المصالحة الفلسطينية.

وكانت الحكومة قررت في فبراير/شباط الماضي إجراء الانتخابات البلدية في الضفة الغربية فقط، بعد معارضة حركة حماس تنظيمها في قطاع غزة, بسبب عدم التوافق و"انعدام توفر الظروف والضمانات الأمنية لإجرائها في الضفة الغربية" على حد إعلان الحركة.

"
الحكومة قررت في فبراير/شباط الماضي إجراء الانتخابات البلدية في الضفة الغربية فقط بعد معارضة حركة حماس تنظيمها في قطاع غزة, بسبب عدم التوافق وانعدام توفر الظروف والضمانات الأمنية لإجرائها في الضفة الغربية، على حد إعلان الحركة
"
الحكومة ارتهنت لفصيل
وقالت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية خالدة جرار إن أهم ما تتضمنه الدعوى مطالبة حكومة سلام فياض باحترام القانون لأنها خرقته بتأجيلها للانتخابات وحرمت المواطن من حقه في انتخاب مجالسه البلدية.

وأضافت جرار للجزيرة نت إن "ذريعة إتاحة الفرصة لجهود المصالحة" التي اتخذتها الحكومة لتأجيل الانتخابات غير مقنعة وغير صحيحة لأن العملية الديمقراطية من المفترض أن تخدم المصالحة وتعززها.

وشددت جرار التي شاركت في رفع الدعوى القضائية، على أن "الحكومة تتحمل مسؤولية إعاقة العملية الديمقراطية الفلسطينية وربطها بإرادة هذا الفصيل أو ذاك".

وكانت جرار قد اتهمت في وقت سابق الحكومة بالارتهان لما أسمته "إرادة حركة فتح التي فشلت في تشكيل قوائمها الانتخابية بسبب خلافات داخلية في أوساطها, وضغطت على الحكومة لتؤجل الانتخابات بعد ذلك", رغم إعلان الحركة أنها تريد فسح المجال للمصالحة فقط.

التحركات الجماهيرية
وسبق تقديم الدعوى القضائية سلسلة من التحركات الجماهيرية توجت الاثنين بمظاهرة جماهيرية أمام مقر الحكومة برام الله، وضمت المئات من المحتجين على قرار تأجيل الانتخابات البلدية دون تحديد موعد جديد لذلك.

وحمل المشاركون في المظاهرة صندوقا انتخابيا أسود اللون، حيث أعلنت القوى المعارضة أن الفعاليات ستصل ذروتها السبت المقبل في 17 يوليو/تموز -وهو الموعد الذي كان مقررا للانتخابات- حيث أعلن يوما أسود في تاريخ الديمقراطية الفلسطينية.

وهاجمت اللجنة الأهلية للرقابة على الانتخابات خلال المظاهرة، مبررات الحكومة لتأجيل الانتخابات، مشددة على أنها كانت لتكون خطوة على طريق المصالحة وليست معطلا لها.

وقالت اللجنة إنه لو كانت الحكومة تنتظر إتمام المصالحة لما انطلقت الخطة القاضية ببناء مؤسسات الدولة, ولتعطلت كافة الجهود المخلصة لبناء مؤسساتها إلى حين إنجاز الوحدة بين الضفة وغزة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات