أزمة نقابة الصحفيين التونسيين اندلعت في مايو/أيار 2009 (الجزيرة نت-أرشيف)

خميس بن بريك-تونس
 
كشف نقيب الصحفيين التونسيين المعزول ناجي البغوري عن انعقاد مؤتمر موحّد لنقابة الصحفيين التونسيين نهاية العام الحالي، وانتقد في الآن ذاته ما قال إنه تأزم غير مسبوق في سجل الحريات الصحفية في تونس.
 
وقال البغوري إنّ الاتحاد الدولي للصحفيين يقوم بجهود وساطة بينه وبين خصومه من أعضاء المكتب المنبثق عن مؤتمر 15 أغسطس/آب 2009، للتحضير لانعقاد مؤتمر انتخابي موحّد في ديسمبر/كانون الأول المقبل.
 
وتمكّن الاتحاد الدولي للصحفيين منذ انعقاد مؤتمره في مايو/أيار الماضي بإسبانيا, من تقريب وجهات النظر بين الفرقاء داخل النقابة، متخطيا بذلك فشل الوساطة التي قام بها اتحاد الصحفيين العرب.
 
وقال البغوري للجزيرة نت إن الاتحاد يعمل مع الفرقاء على تعيين لجنة للإشراف على المؤتمر, وتقديم الترشحات للانتخابات المقبلة.
 
وشهدت نقابة الصحفيين التونسيين في مايو/أيار 2009، انشقاقا بعد استقالة أربعة أعضاء من مكتبها التنفيذي -الذي كان يترأسه البغوري- وهو ما دفع آنذاك باتجاه انعقاد مؤتمر استثنائي لانتخاب مكتب جديد.
 
لكنّ الوضع ازداد سوءا بعدما رفض الأعضاء المنشقون المشاركة في المؤتمر الذي دعا له البغوري في سبتمبر/أيلول 2009، وعقدوا مؤتمرهم يوم 15 أغسطس/آب من العام نفسه، ليفرز مكتبا يترأسه جمال الكرماوي، المستشار الإعلامي للحزب الحاكم (التجمع الدستوري الديمقراطي).
 
البغوري قال إن الاتحاد الدولي للصحفيين سيشرف على مراقبة الاقتراع (الجزيرة نت)
وطعن البغوري في شرعية هذا المكتب ووصفه بأنه انقلابي ومنصّب من قبل السلطة. ورغم أنّ اتحاد الصحفيين العرب -الذي قدّم هذا العام درع الصحافة للرئيس التونسي زين العابدين بن علي- اعترف بمكتب الكرماوي، فإنّ الاتحاد الدولي للصحفيين تمسك بشرعية المكتب القديم برئاسة ناجي البغوري.
 
وعن الضمانات التي يمتلكها للوثوق بنزاهة الانتخابات المقبلة للنقابة، قال البغوري إن الاتحاد الدولي للصحفيين سيشرف على مراقبة الاقتراع، وأكد التزامه باحترام نتائج الانتخابات إذا كانت شفافة وديمقراطية.
 
وأضاف أن القيادة المنبثقة عن مؤتمر 15 أغسطس/آب قبلت المؤتمر الموحّد، ما يعني أن الصحفيين سيكونون الفيصل في انتخاب المكتب التنفيذي الذي سيمثلهم.
 
وضع مأساوي
من جانب آخر، انتقد البغوري وضع الحريات الصحفية بعد المحاكمات التي طالت عددا من الصحفيين التونسيين، وهو ما أثار حفيظة عدّة منظمات حقوقية وصحفية، وأثار انتقادات حادة من قبل الولايات المتحدة.
 
واستنكر البغوري ما وصفه بافتعال تهم حق عام من قبل السلطة لإدانة الصحفي الفاهم بوكدوس بأربع سنوات سجنا، على خلفية ما قام به من تغطية احتجاجات الحوض المنجمي بولاية قفصة التي خرجت للتنديد بتفشي الفساد والبطالة والفقر.
 
كما اعتبر أنّ التهم التي وجهها القضاء مؤخرا للصحفيين توفيق بن بريك وزهير مخلوف، اللذين حكما على التوالي بستة أشهر وأربعة أشهر سجنا، كانت ملفقة عقابا على انتقادهم الحكومة.
 
وطالب البغوري السلطة برفع يدها عن الصحفيين وعلى وسائل الإعلام العمومية التي بقيت مكبلة تحت سلطتها وخاضعة إلى إرادتها، على حد قوله.

المصدر : الجزيرة