إسرائيل هددت باقتحام السفينة واعتقال من عليها إذا واصلت رحلتها لغزة (الفرنسية-أرشيف)

أفاد مراسل الجزيرة أن الجيش الإسرائيلي اتصل لاسلكياً بسفينة الأمل التي تحاول الوصول إلى قطاع غزة وهي في عرض البحر المتوسط، وطُلبَ من طاقمها التوجه بها إلى ميناء العريش بمصر.
 
وهددت البحرية الإسرائيلية باقتحام السفينة واعتقال من عليها إذا ما أصرّت على مواصلة رحلتها إلى غزة.
 
وكان طاقم السفينة قد أكد مجددا تمسكه بإيصال المعونات إلى أهالي القطاع وكسر الحصار. وتقل السفينة 21 شخصا بينهم ثمانية متضامنين، وتحمل ألفي طن من المساعدات الإنسانية بين أغذية وأدوية.

وأكدت مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية المنظمة لرحلة السفينة سابقا أن السفينة ستتجه مباشرة إلى القطاع المحاصر، وذلك رغم التهديدات الإسرائيلية باعتراضها قبل وصولها.
 
قوات خاصة
وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية أوصت –قبيل الإنذار الموجه اليوم للسفينة- قوات البحرية الخاصة (الكوماندوس) بعدم اعتراض سفينة الأمل إلا لدى دخولها المياه الإقليمية أو اقترابها منها، في إشارة إلى سعيها لتفادي تكرار حادثة هجومها على أسطول الحرية نهاية شهر مايو/أيار الماضي.
 
وأفادت إسرائيل عبر إذاعتها أنها تهدف من وراء ذلك إلى "تفادي انتهاك القوانين الدولية" كما حدث سابقا عند مهاجمتها سفن "أسطول الحرية"، خارج حدود المياه الإسرائيلية الإقليمية، الأمر الذي ندّد به المجتمع الدولي واعتبره "إجراء مخالفاً للقوانين الدولية المتفق عليها".
 
وترى الخارجية الإسرائيلية أن تصريحات طاقم سفينة "الأمل" بشأن نيته الوصول إلى ميناء غزة وليس العريش المصري "من شأنها ألا تكون كافية قانونيا لتبرير القيام بعملية استيلاء على السفينة في عرض البحر".
 
وأشارت إلى أنها تعتزم "تبرير عملية الاستيلاء المقررة بشكل راسخ لا يقبل التأويل، عن طريق اعتراض السفينة في منطقة قريبة من المياه الإقليمية"، حسب قولها.
 
الخضري: أعددنا استقبالا حافلاً لسفينة الأمل (الجزيرة نت-أرشيف)
وقفة تأييد

من جانب آخر، شارك العشرات من الفلسطينيين مساء الاثنين في وقفة تأييد ودعم لسفينة الأمل الليبية.
 
ورفع مشاركون في الوقفة -التي دعت لها اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار- العلم الليبي إلى جانب الفلسطيني وكذلك صور الزعيم الليبي معمر القذافي ونجله سيف الإسلام رئيس مؤسسة القذافي الخيرية التي تنظم رحلة السفينة.
 
وأبدى المشاركون في الوقفة في ساحة ميدان فلسطين وسط مدينة غزة ترحيبهم بسفينة "الأمل" التي تحاول إسرائيل منعها بكل السبل، مشيدين بليبيا رئاسة وحكومة وشعبا وهم يحملون لافتات بها عبارات ترحيب بالسفينة.
 
وقال رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري إن سفينة الأمل مصرة على الوصول إلى غزة وليس إلى أي ميناء آخر، وإن اللجنة الشعبية والجهات الرسمية والبرلمانية والشعبية أعدت استقبالا حافلاً لها.
 
وأكد الخضري في مؤتمر صحفي تخلل الوقفة أن "محاولات التأثير والتهديد الإسرائيلية لن تفلح في ثني المشاركين عن تأدية رسالتهم الإنسانية والسياسية".
 
وأشار إلى أن "الاحتلال لم يرق له إصرار السفينة الليبية على الوصول لغزة بعد مجزرة أسطول الحرية الذي توقع بعدها واهما أن يلجم أحرار العالم ويوقف انتفاضة السفن".
 
"
إستراتيجية الصمود في غزة انتصرت على إستراتيجية الاحتلال
"
إسماعيل هنية
إستراتيجية الصمود

في سياق متصل تعهد رئيس الحكومة المقالة في غزة إسماعيل هنية بعدم التخلي عن ما أسماها بـ"إستراتيجية الصمود"، معتبرا طريق المفاوضات وإرضاء الإدارة الأميركية إستراتيجية أثبتت فشلها.
 
وأكد هنية خلال كلمة ألقاها في حفل تخريج فوج من طلبة كلية العلوم التطبيقية بغزة مساء الاثنين والذي حمل اسم "فوج الحرية"، أن طريق الصمود على المواقف إستراتيجية ناجحة.
 
وقال إن "إستراتيجية الصمود في غزة انتصرت على إستراتيجية الاحتلال"، مؤكدا أن "قطاع غزة على أعتاب مرحلة جديدة عنوانها "كسر الحصار".
 
وأضاف أن "صمود غزة جعل المعركة تنقلب لصالح الشعب الفلسطيني، ووضع الاحتلال في مأزق أخلاقي وقانوني وسياسي، وأصبح رفح الحصار مطلبا عالميا".
 
وشدد هنية على أن غزة تعرضت طوال الفترة الماضية لمعركة من ثلاثة أبعاد عسكرية وسياسية واقتصادية، مؤكدا أن الهدف كان كسر الإرادة وانتزاع المواقف وضرب معنويات الشعب الفلسطيني، وجعله يعيد النظر في إستراتيجية المقاومة.

المصدر : الجزيرة + قدس برس